You are currently viewing هل ستُدافع تركيا عن الرياض وباكستان عن أنقرة؟.. “تحالف ثلاثي إسلامي” مُرتقب لماذا الآن وهل “مات” محور الاعتدال ومن تختار بقيّة دول الخليج؟.. تحذير “عبري” من “التغيير الناشئ بالسعودية” وإيران أفهمت الجميع خُطورتها!

هل ستُدافع تركيا عن الرياض وباكستان عن أنقرة؟.. “تحالف ثلاثي إسلامي” مُرتقب لماذا الآن وهل “مات” محور الاعتدال ومن تختار بقيّة دول الخليج؟.. تحذير “عبري” من “التغيير الناشئ بالسعودية” وإيران أفهمت الجميع خُطورتها!

بعد تفكّك التحالف السعودي- الإماراتي في اليمن، يُطرح التساؤل التالي حول تفكّك ما كان يُعرف باسم محور الاعتدال الذي كان يُواجه على افتراض “الهلال الشيعي”، واستبداله بتحالف إسلامي، قد يجمع حتى الآن، السعودية، باكستان، تركيا، وربّما تنضم له مصر، وإيران، وقطر.

الحديث حاليًّا، يتمحور حول نضوج تحالف سعودي- باكستاني، تركي، حيث أعلن وزير الإنتاج الحربي الباكستاني رضا حيات هيراج عن تحالف دفاعي بين باكستان والسعودية وتركيا سيُعلن عنه قريبًا، وأن مسودة التوافق قد أُنجزت بعد قرابة عام من المفاوضات بين الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن نص المسودة متوفر لدى عواصم الدول الثلاث، وأن المشاورات بشأنها لا تزال جارية من أجل الوصول إلى توافق نهائي يمهد للتوقيع الرسمي عليها.
التساؤلات ستكون مطروحة حول شكل الاتفاق بين الدول المذكورة، وتحديدًا في الشّق الذي يتعلّق بالدفاع المُشترك حال تعرّض واحدة من هذه الدول لاعتداء، وفي ظل تسارع الخطر الإسرائيلي، وتوحشّه، حيث نوايا مُعلنة تبدأ من الرغبة بإسقاط إيران، ثم تركيا، وصولًا لتقسيم السعودية كما يُشير الإعلام العبري، الذي لم يغفر تبدّل رغبات الرياض للتقارب مع تل أبيب، والتنبّه الحاصل منها للنوايا الإسرائيلية الخبيثة في إعلان كيانات انفصالية داخل اليمن، السودان، والصومال.

وكان أكّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن انعقاد مفاوضات بين باكستان والسعودية وبلاده من أجل الوصول إلى اتفاقية دفاع مشترك، مشيرًا إلى أن المشاورات مستمرة بشأنها ولم يتم التوقيع عليها.
اللافت في الاتفاقية الثلاثية المُرتقبة، أنها تختلف عن اتفاقية الدفاع المُشترك الثنائي التي وقّعتها باكستان والسعودية العام الماضي، وذلك وفقًا لما أعلن وزير الإنتاج الحربي الباكستاني، الأمر الذي يدفع بتساؤلات حول نقاط التشابه، والاختلاف.
ويبدو أن الاتفاق المُشترك، يأخذ حيّزًا لافتًا من الاهتمام الحقيقي من هذه الدول، وعلى رأسها العربية السعودية، والتي نقلت عدّة تقارير إعلامية عن مُمارستها ودول أُخرى ضُغوطًا لوقف ضربة إيران، والانتقال من حالة الرغبة في إسقاط طهران، إلى تقييم مخاطر سُقوطها على دول الخليج، والمنطقة.
وقادت السعودية وقطر وسلطنة عُمان تحرّكًا دبلوماسيًّا مُكثّفًا في الساعات الأخيرة لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدول عن شنّ هجوم عسكري على إيران، على خلفية حملة مزاعم قمع الاحتجاجات، محذّرة من أن أي ضربة قد تُشعل “ردات فعل خطيرة” في المنطقة، وفق ما أفاد مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس.
وخفّض الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نبرته التصعيدية ليل الأربعاء الخميس، وقال إنه أُبلغ “من مصدر ثقة على الجانب الآخر” بأن “القتل يتوقّف في إيران، ولكن هذا لا يعني أن الضربة قد أُلغيت تمامًا.
كما أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، الخميس، اتصالًا هاتفيًا، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها إيران، مُنذ أكثر من أسبوعين، ويعد هذا هو أول اتصال بين وزيري خارجية إيران والسعودية منذ بدء الاحتجاجات، وامتناع سعودي لافت عن دعم التظاهرات.
وبما أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، فإن مُحادثاتها مع السعودية وباكستان للانضمام الى تحالف دفاعي أقامه البلدان في أيلول/سبتمبر 2025، يُؤشّر على مخاوف تركية جدية مما يُحاك في الكواليس لخطّة تغيير ملامح وأنظمة الشرق الأوسط.
ووفقًا لـ”بلومبرغ”، فإن المحادثات مع تركيا “وصلت إلى مرحلة متقدمة”، وأن التوصل إلى اتفاق “مرجح جداً”، وفق الأشخاص المطلعين على الأمر، وتعمل الرياض وأنقرة على تطوير التعاون الاقتصادي والدفاعي. ووفقاً لوزارة الدفاع التركية، فقد عقد البلدان، الأسبوع الماضي، أول اجتماع بحري على الإطلاق بينهما في أنقرة.
الإعلام العبري توقّف عند التحالف الثلاثي المُرتقب، وعلّق عليه بالقول إن انضمام تركيا قد يعزز قدرات التحالف الثلاثي، حيث توفر السعودية الموارد المالية، وباكستان القدرات العسكرية، بينما تساهم تركيا بخبرتها في الصناعة الدفاعية وتجاربها العسكرية كعضو في حلف الناتو.
وفي مقالة نشرتها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية (4 يناير/ كانون الثاني الجاري)، تحدّثت فيها عن ضرورة ألا تبقى إسرائيل غير مبالية بالتغيير الناشئ في الرياض، وأن عليها تعزيز التنسيق مع مصر والأردن، ومع الإمارات بشكل أكبر، من أجل تشكيل تحالف إقليمي قوي ومعتدل. وينطلق سنيه من فرضية مفادها أن السعودية اتخذت قراراً بالنأي عن الدول العربية المُعتدلة في المنطقة، والاقتراب من النظامين التركي والقطري، أو الحركات السياسية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
وتراجعت في إسرائيل وفقًا لصحيفة “معاريف” العبرية التقديرات بشأن إمكانية دفع مسار تطبيع العلاقات مع السعودية في المرحلة القريبة، في ظل ما تصفه أوساط سياسية بـ”فقدان الزخم” في الاتصالات التي كانت تُطرح خلال العامين الماضيين كأحد الأهداف المركزية لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن غير المعلوم، وفقًا للمراقبين، كيف سيكون موقف دول الخليج المُتبقّية من تحالف إسلامي تتزعّمه السعودية، حيث هناك الكويت وسلطنة عُمان غير المُطبّعتين، والبحرين المُطبّعة، وقطر مُتحالفة أساسًا مع تركيا، والإمارات لن تنضم بحكم تصاعد خلافها مع السعودية، وابتعادها عن محور يضم دول إخوانية مثل تركيا، وقطر.
وكان علّق حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر الأسبق، بأن هناك “حاجة مُلحة” لوجود تحالف بين دول مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وأضاف أن “قيام حلف سعودي باكستاني تركي مصري كان منذ زمن طويل وما زال، حاجة ملحة لنا جميعًا لحفظ مصالحنا، ولتعزيز قوة دولنا في مواجهة التغيرات المتسارعة في سياسات دول التحالف الغربي وخاصة الولايات المتحدة. وحبذا لو أن دول الخليج تنضم لهذا الحلف من دون تأخير، ففي ذلك مصلحة مهمة لها باعتبارها دولًا أصغر”.

رأي اليوم

هل ستُدافع تركيا عن الرياض وباكستان عن أنقرة؟.. “تحالف ثلاثي إسلامي” مُرتقب لماذا الآن وهل “مات” محور الاعتدال ومن تختار بقيّة دول الخليج؟.. تحذير “عبري” من “التغيير الناشئ بالسعودية” وإيران أفهمت الجميع خُطورتها! | رأي اليوم

شارك المقالة