You are currently viewing مخاوف من ردٍّ إيرانيٍّ عنيفٍ.. الكيان بدعمٍ أمريكيٍّ يقرع طبول الحرب والجيش يستعِّد لشنِّ عدوانٍ على إيران ولبنان وغزّة والضفّة وسوريّة واليمن.. الكيان عبر روسيا وأمريكا تُطمئن طهران والأخيرة: الرسائل السريّة هراء

مخاوف من ردٍّ إيرانيٍّ عنيفٍ.. الكيان بدعمٍ أمريكيٍّ يقرع طبول الحرب والجيش يستعِّد لشنِّ عدوانٍ على إيران ولبنان وغزّة والضفّة وسوريّة واليمن.. الكيان عبر روسيا وأمريكا تُطمئن طهران والأخيرة: الرسائل السريّة هراء

يتبيّن يومًا بعد يومٍ أنّ اللقاء الذي عُقِد الأسبوع الماضي في فلوريدا بين الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أكّد للعالم برّمته أنّ التحالف بين الدولتيْن هو إستراتيجيٌّ، وأنّ واشنطن تدعم الكيان بكلّ ما أوتيت من قوّةٍ عسكريّةٍ وسياسيّةٍ ودبلوماسيّةٍ، وأنّ تل أبيب حصلت وتحصل وستحصل على الأسلحة المتطورّة والعتاد من الولايات المُتحدّة لخوض الحروب ومحاولة تطويع الدول العربيّة والإسلاميّة في الوطن العربيّ والعالم الإسلاميّ، بما في ذلك حركات المقاومة، وذلك بـ “صفتها” البلطجيّ بالشرق الأوسط.

عُلاوةً على ذلك، ترامب لم يُخفِ تدّخله في الشأن الداخليّ الإسرائيليّ عندما أعلن في مؤتمرٍ صحافيٍّ أنّه توجّه إلى الرئيس الإسرائيليّ، إسحاق هرتسوغ، لمنح عفوٍ لنتنياهو الذي أوحل في قضايا الفساد والرشاوى وخيانة الأمانة في المحكمة، أيْ أنّ التناغم والتنسيق بينهما وصل إلى ذروته.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر إسرائيليّة مسؤولة النقاب عن أنّ نتنياهو أبلغ وزراء حكومته أنّ دولة الاحتلال حصلت على الضوء الأخضر من ترامب لشنّ هجومٍ على لبنان، وفقًا لتقرير لهيئة البث الإسرائيليّة الرسميّة (كان).

الرسائل الإسرائيليّة السريّة لإيران
وأفادت اليوم صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة إنّه “عبر قنواتٍ سريّةٍ، عن طريق الولايات المتحدة وروسيا، ومن أجل منع سوء التقدير، أوضحت إسرائيل لإيران أنّها لا تنوي شنّ هجومٍ في ظلّ الاحتجاجات، ولكنّ طهران ردّت بالقول إنّ هذا الأمر مُجرّد كذب وهراء.
وفي السياق عينه، ذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ بتل أبيب، إنّ إسرائيل تستعد لاحتمالية شنّها عدوانًا جديدًا على 6 جبهات تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربيّة المحتلة وسوريّة واليمن، بحسب الصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ “عقب عودته من اجتماع مع الرئيس ترامب (قبل أيام)، عقد نتنياهو اجتماعًا مصغرًا وحساسًا لمجلس الوزراء مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين”.
ضوءٌ أخضرٌ من ترامب لنتنياهو بشنّ عدوانٍ على ست جبهاتٍ
وأضافت أنّ نتنياهو “عرض التفاهمات والاتفاقيات التي تمّ التوصل إليها في واشنطن بشأن استمرار حرية إسرائيل في العمل (العدوان العسكريّ) في جميع الساحات: إيران ولبنان وغزة وسوريّة واليمن والضفة الغربية”.
وشدّدّت الصحيفة، نقلاً عن المصادر ذاتها على أنّه “في أروقة المؤسسة الأمنية، تجري الاستعدادات لسيناريو قد يُطلب فيه من الجيش العمل في كلٍّ من هذه الساحات، بعضها على مراحل، وبعضها الآخر في وقتٍ واحدٍ”، وفقًا للصحيفة.
قائد الاستخبارات العسكريّة: احتمال الحرب مع إيران ارتفع
على صلةٍ بما سلف، قال اللواء الإسرائيليّ المتقاعد، تامير هايمان، قائد شعبة الاستخبارات العسكريّة الأسبق (أمان)، “إنّ احتمال الحرب الإسرائيليّة ضدّ إيران ارتفع بسبب خطر سوء الفهم، وعلى الرغم من أنّ الكلام غير منطقي فعلاً، ولا يتوافق مع مصالح الطرفين، فإنّ الاحتجاجات في الشارع تجعل كلّ طرفٍ يعتقد أنّ ذلك ما يدفع الطرف الآخر إلى الهجوم، وهذا غير منطقي، لكنه يزيد في الاحتمال، بحسب مقالٍ نشره على موقع القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ، ونقلته للعربيّة (مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة).
وأردف: “لماذا غير منطقي؟ سأعطي مثالاً لذلك: إذا كان الإيرانيون يريدون صرف الانتباه عن الاحتجاجات، بمهاجمة إسرائيل، فربما يؤدي ذلك إلى ردٍّ إسرائيليٍّ – أمريكيٍّ مشتركٍ، وعلى الأرجح، سيكون موجّهًا إلى رأس النظام. وإذا كانت إيران تتخوف من أنْ تستغل إسرائيل هذا الوضع لتهاجمها الآن، وهي ضعيفة، فرأينا ما حدث في حرب الأيام الـ 12: لقد أثّر ذلك بشكلٍ معاكسٍ تمامًا، إذ جرى الالتفاف حول العلم، ونحن نعرف هذا من التجارب السابقة”.
الكيان يتخوّف من التهديد الإيرانيّ والوضع أخطر ممّا كان عليه
واعترف اللواء الإسرائيليّ بأنّه:” نعم، هناك توتُّر عام في الجو، وقبل ثلاثة أسابيع فقط، دفع هذا الأمر برئيس الأركان الإسرائيليّ إلى الاتصال بنظيره الأمريكيّ ليُفسّر له بأن تدريبًا صاروخيًا كهذا يُعتبر حربًا، وأننا على بُعد خطوةٍ عن الحرب، لذلك، فإنّ القصة كبيرة، ويجب خفض اللهيب، حتى لو كنّا نريد المبادرة، فنحن لا نريد أنْ يكون الطرف الآخر مستعدًا، ومن المؤكّد أنّنا لا نريد هجومًا مفاجئًا؛ الآن، لا يُستحسن جلب تهديدٍ خارجيٍّ للإيرانيين، بل ترك المجال لتطورات الوضع الداخليّ”.
ومضى هايمان: “في الحقيقة، الوضع أخطر مما كان عليه سابقًا، لكنه غير مختلف عمّا رأيناه كثيرًا في الماضي؛ الفارق الكبير هذه المرة: الاقتصاد سيء، ولا توجد قدرة لدى النظام على الخروج من ذلك، وهناك ترامب الذي يتدخل في حملة تأثير موجهة إلى الشارع الإيرانيّ، والتي يمكن أنْ تكبح، أوْ تهدد، إلى حدٍّ ما، وهناك إسرائيل التي أصبحت أكثر هيمنةً، والمحور الذي تزعزع قليلاً. هذا السياق كله ينتج أمرًا جديدًا. أنا بعيد عن التنبؤ بسقوط النظام، فمن يحرص على سلامته، يبتعد عن المراهنة على أمور كهذه، لكن هناك شيئًا فريدًا”.
في الطريق إلى جولةٍ أُخرى في لبنان؟
وأردف: “لقد تغيّر اثنان من العوامل الثلاثة التي تسبّبت بالتوتر العالي الذي كاد يدفعنا إلى الحاجة إلى شنّ حربٍ ضد حزب الله في لبنان؛ العامل الأول، النظام في إيران: بعد حرب الأيام الـ 12، تعافى قليلاً، وبدأ بإرسال مساعداتٍ ضخمةٍ لحزب الله بلغت مليار دولار. ووفق خطة الرئيس الإيراني بزشكيان، لا يوجد احتمال لمواصلة إرسال كلّ هذه الأموال، إذا كان يريد معالجة الاقتصاد الإيراني، وهذا ما يُضعفه قليلاً”.
“العامل الثاني”، أوضح، “كان النقص في الطاقة لدى المجتمع الدوليّ، فبعد حسم المواجهة مع حزب الله، رأينا الولايات المتحدة حاضرة ومركزية وتتدخل، وكذلك الحكومة اللبنانية. لكن بعد ذلك، رأينا هذا يتلاشى، والآن، مع انتهاء مهلة الإنذار للحكومة اللبنانية، قد نكون أمام موجة دبلوماسية جديدة.”
ولفت الجنرال الإسرائيليّ في الختام إلى أنّه “على الرغم من ذلك، فإنّ نزعة سلبية لا تزال في شمال الليطاني؛ أمّا في جنوب الليطاني، فقام الجيش الإسرائيلي بعمل ممتاز، لا توجد قدرة على المناورة البرية لوحدة الرضوان في المنطقة القريبة من الحدود، لكن في الشمال، هناك أمور مُقلقة؛ إذا اضطررنا إلى العمل ضد لبنان، فالسؤال الذي يجب طرحه على أنفسنا هو: ماذا نفعل بشكلٍ مختلفٍ في الحرب، وفي المناورة، وفي النيران، وماذا نفعل بشكلٍ مختلفٍ في اليوم التالي؟ المفتاح موجود لدى الحكومة اللبنانيّة، وفي تعزيز الجيش اللبنانيّ. هذه هي مراكز القوة الوحيدة التي لديها مصلحة وقدرة على العمل.”

رأي اليوم

https://www.raialyoum.com/%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%af%d9%8d%d9%91-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%8d%d9%91-%d8%b9%d9%86%d9%8a%d9%81%d9%8d-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%af/

شارك المقالة