دعت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” الدولَ الثماني العربية والإسلامية التي وافقت على اتفاق غزة وخطة الرئيس الأمريكي ترامب إلى ترجمة مواقفها المعلنة إلى إجراءات عملية من شأنها رفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقالت الجبهة، في بيان لها اليوم السبت، إن كل ما يُثار من حديث وضجيج حول وقف الحرب وإطلاق النار، والشروع في تشكيل مجلس للسلام و”حكومة غزة” وقوة للاستقرار، لم ينعكس حتى الآن بشكل ملموس على حياة المواطنين في القطاع، الذين ما زالوا يواجهون شتى أشكال الموت، سواء بالقصف المباشر من قوات الاحتلال، أو بفعل البرد القارس، أو الغرق جراء مياه الأمطار، في ظل انعدام المأوى الذي يحفظ كرامة العائلات ويقيها تقلبات الطقس وقسوته.
وأشارت إلى أن كثيرين يلقون حتفهم تحت أنقاض منازل آيلة للانهيار، بعدما اضطروا للجوء إليها هربًا من الرياح والأمطار التي حولت حياتهم إلى مأساة يومية.
وأضافت الجبهة أنه مع اقتراب موعد الانتقال إلى المرحلة الثانية في 15 كانون الثاني/يناير 2026، تزداد المسؤولية الملقاة على عاتق الأطراف الضامنة لـ”اتفاق شرم الشيخ”، إلى جانب الدول الثماني العربية والإسلامية، وكافة الدول الصديقة والشقيقة للشعب الفلسطيني، للضغط الجاد من أجل وضع حد للأوضاع المأساوية التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت أن ذلك يشمل وقف عرقلة العمل على المعابر، وإنهاء سياسة التجويع، وإنقاذ المرضى والجرحى الذين يواجهون خطر الموت نتيجة النقص الحاد في الأدوية ووسائل العلاج الأساسية.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن معالجة هذه الكوارث لم تعد ممكنة عبر البيانات الصحفية أو التصريحات الإعلامية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالًا عاجلًا من الأقوال إلى أفعال ميدانية مؤثرة، من شأنها إحداث تغيير حقيقي في الواقع الإنساني القاسي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
قدس برس