You are currently viewing على أعتاب عام جديد… هل تقترب المصالحة الفلسطينية أم يزداد المشهد تعقيدًا؟

على أعتاب عام جديد… هل تقترب المصالحة الفلسطينية أم يزداد المشهد تعقيدًا؟

مع انتهاء عام 2025، يدخل ملف المصالحة الفلسطينية عامًا جديدًا دون أي اختراق يُذكر، رغم مرور أكثر من 18 عامًا على الانقسام الذي شطر النظام السياسي الفلسطيني وألقى بظلاله على مختلف مناحي الحياة. وبينما تتكرر الدعوات السياسية لإنهاء هذا الملف، يبقى السؤال مطروحًا: هل يحمل العام المقبل فرصة حقيقية للمصالحة، أم أن المعيقات ما تزال أكبر من قدرة الأطراف على تجاوزها؟

معيقات كبيرة وتجاذبات أكبر

يرى الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي أن الحاجة إلى المصالحة “استراتيجية وملحّة”، إلا أن الطريق إليها “مليء بالعقبات التي تجعل من الصعب توقع أي تقدم خلال العام المقبل”.

ويقول الريماوي لـ”قدس برس” إن “إسرائيل تضع فيتو واضحًا على المصالحة”، وتعتبرها “خطًا أحمر لا ينبغي للسلطة تجاوزه في هذه المرحلة”. ويضيف أن “الموقفين الأوروبي والأمريكي يتقاطعان مع الموقف الإسرائيلي”، وهو ما ظهر – بحسب قوله – في اجتماعات مغلقة خلال الأشهر الماضية، خصوصًا تلك المتعلقة بترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.

ويشير الريماوي إلى أن “البنية السياسية داخل السلطة الفلسطينية” ترى في المصالحة “تهديدًا مباشرًا لبقائها”، معتبرة أن أي تقارب مع حركة حماس “قد يُفسَّر كمنح قوة إضافية لتيار المقاومة”.

وفي المقابل، يرى أن حركة “حماس” ترفض المضي في أي مسار للمصالحة “قبل ضمان دور سياسي واضح داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية”.

ويخلص الريماوي إلى أن “الطرفين يبدوان غير متحمسين للمصالحة”، وأن كل طرف “يعمل على ترتيب رؤيته للمرحلة المقبلة بمعزل عن الآخر”، ما يجعل فرص العمل المشترك خلال العام الجديد “بعيدة للغاية”. كما يلفت إلى أن “الحالة الشعبية الفلسطينية ما تزال فاقدة للثقة بالمشاركة السياسية”، وهو ما يقلل من إمكانية ظهور “تيار ثالث قادر على تصويب المشهد”.

ويختتم بالقول إن العام المقبل “سيشهد جمودًا في ملف المصالحة، مع زيادة التجاذبات السياسية، وتراجع قدرة الأطراف الفلسطينية على التأثير في مسار القضية”.

لا مفر من تنفيذ اتفاقيات المصالحة
في المقابل، يرى الكاتب والمحلل السياسي عمار جاموس أن اللحظة الراهنة “لا تحتمل المزيد من التأجيل”، وأنه “لا بد من تفعيل اتفاقيات المصالحة وتشكيل قيادة وطنية موحدة تضم ممثلين عن حماس وفتح ومستقلين من الداخل والخارج”.

ويقول جاموس لـ”قدس برس”: “أدرك أن الأمور معقدة، لكن قيادة منظمة التحرير الحالية ترفض الوحدة الوطنية إلا وفق شروطها، وهي شروط غير قانونية وظلت ثابتة منذ 20 عامًا”.

ويشير إلى أن آخر هذه الشروط جاء في “بيان رئيس السلطة” الذي أكد فيه “عدم وجود مكان في الحياة العامة لمن لا يعترف ببرنامج منظمة التحرير والمبادرة العربية للسلام وينبذ العنف”، وهو ما يعتبره جاموس “موقفًا إقصائيًا يجري العمل على تثبيته في دستور مؤقت”.

ويشير جاموس إلى البيان الذي صدر عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يوم 24 كانون أول/ديسمبر الجاري، ودافع فيه عن قراره بوقف مخصصات أسر الأسرى والشهداء، وتحويلها إلى بند مساعدات اجتماعية. وهاجم منتقدي القرار.

ويؤكد جاموس أن على كل من يحرص على الحقوق الوطنية الفلسطينية “أن يطالب بتنفيذ اتفاقيات المصالحة والضغط باتجاه تطبيقها، ورفض أي محاولة لتكريس الإقصاء السياسي عبر القوانين والدساتير”.

ويضيف أن “تنفيذ المصالحة اليوم يمكن أن يسهم في وقف الحرب بشكل دائم، ونزع أي شرعية عن استئنافها بعد تبادل الأسرى”، فضلًا عن كونه خطوة حاسمة في مسار انتزاع الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني” وفق ما يرى.

 

المصدر: قدس برس

على أعتاب عام جديد… هل تقترب المصالحة الفلسطينية أم يزداد المشهد تعقيدًا؟ – وكالة قدس برس للأنباء : وكالة قدس برس للأنباء

شارك المقالة