You are currently viewing مصادقة الكنيست على فصل الخدمات عن “أونروا” تثير مخاوف من تصعيد ضد اللاجئين الفلسطينيين

مصادقة الكنيست على فصل الخدمات عن “أونروا” تثير مخاوف من تصعيد ضد اللاجئين الفلسطينيين

يرى مختصون وحقوقيون أن مصادقة لجنة الخارجية والأمن في برلمان الاحتلال الإسرائيلي “كنيست” على إحالة مشروع قانون لفصل الماء والكهرباء عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” للتصويت، تمثل جزءًا من حملة ممنهجة تستهدف حق العودة وطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين بالكامل.

وتأتي هذه المصادقة امتدادًا لخطوات إسرائيلية متصاعدة، شملت مؤخرًا مهاجمة مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة، واقتحام مقر الوكالة الدولية في القدس المحتلة، حيث أُزيل علم “أونروا” ورُفع العلم الإسرائيلي مكانه.

تحدٍ لعمل “أونروا” ودعوة لرد دولي
ويعتبر المختص بالشأن الفلسطيني سليمان بشارات أن القرار يحمل عدة أبعاد، أبرزها أنه “تحدٍ للإرادة الدولية” من جانب إسرائيل، ما يستدعي موقفًا دوليًا واضحًا تجاه استهداف مؤسسة أممية بهذا الحجم.

ويضيف لـ”قدس برس” أن “الخطير في هذا القرار هو البعد السياسي الذي يتمثل في طمس قضية العودة واللاجئين بشكل كامل”، مشيرًا إلى أن “أونروا” تجسّد واقع اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم.

ويرجّح بشارات أن يُستخدم القرار كورقة مساومة في المرحلة المقبلة، عبر محاولة تحويل قضية اللاجئين من قضية سياسية إلى ملف إنساني بحت.
ويتابع: “إذا نظرنا إلى الاشتراطات التي نُشرت مؤخرًا في الصحف الإسرائيلية حول الاستعداد للانسحاب من مخيمات جنين وطولكرم، نجد أنها مشروطة بإلغاء صفة اللاجئ وهندسة واقع جغرافي جديد، ما يعكس توجهًا لطمس الهوية الفلسطينية”.

ويلفت إلى أن إسرائيل تسعى اليوم إلى تذويب أي عنوان يتعلق بإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلية، لأن أحد مرتكزات الدولة هو الوجود الشعبي، وهذا القرار يضرب هذا المرتكز في الصميم.

تداعيات القانون على اللاجئين وحق العودة
من جهته، يقول الحقوقي هشام الشرباتي إن القانون يمس “أونروا”، وهي أكبر هيئة دولية تقدّم خدمات للاجئين الفلسطينيين، وقد جرى تمديد ولايتها مؤخرًا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويضيف لـ”قدس برس” أن قطاع غزة يمثل أكبر ساحة عمل للوكالة، حيث يشكّل اللاجئون المسجلون ثلثي سكانه، وهو ما يجعلهم هدفًا مباشرًا لمحاولات الاحتلال دفعهم إلى ما يسميه “الهجرة الطوعية”.

ويتابع الشرباتي: “لا توجد هجرة طوعية، بل يتم خلق ظروف طاردة تجعل الحياة في غزة، وحتى في الضفة الغربية، شبه مستحيلة، ما يجبر الفلسطينيين على الخروج وعدم العودة”.

ويرى أن القرار يحمل خطورة سياسية وقانونية تمس حق العودة، إضافة إلى خطورة معيشية تتعلق بظروف حياة اللاجئين في أماكن وجودهم.

ويعتبر الشرباتي أن موقف الأمم المتحدة “مستغرب”، إذ تواصل قبول عضوية دولة الاحتلال، خلافًا لما جرى في الثمانينات حين عُلّقت عضوية “جنوب إفريقيا” بسبب نظام التمييز العنصري.
ويلفت إلى أن “العالم كله اليوم يقول إن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي دولة تمييز عنصري ومتورطة في الإبادة، لكن لا توجد إرادة سياسية دولية لمعاقبتها”.

“حماس”: المصادقة خطوة تصعيدية خطيرة

وكانت حركة “حماس” قد اعتبرت مصادقة لجنة الخارجية والأمن في برلمان الاحتلال على مشروع قرار يحظر تزويد مقرات “أونروا” بالخدمات الأساسية “خطوة تصعيدية خطيرة”.

وقالت الحركة في بيان إن هذه الخطوة “تندرج في سياق الهجمة الإجرامية الممنهجة لتقويض دور الوكالة الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني”.

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها “بتحمّل مسؤولياتها ووضع حدّ للاستهداف الصهيوني الممنهج للأونروا، وإلزام الاحتلال بالتراجع عن إجراءاته الباطلة ضدها”.

كما دعت “حماس” إلى دعم استمرار الوكالة في “أداء رسالتها الإنسانية في خدمة لاجئي شعبنا وإغاثتهم، لاسيما في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة”.

 

قدس برس

مصادقة الكنيست على فصل الخدمات عن “أونروا” تثير مخاوف من تصعيد ضد اللاجئين الفلسطينيين – وكالة قدس برس للأنباء : وكالة قدس برس للأنباء

شارك المقالة