قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا مستعدة لتحمل مسؤوليتها في قطاع غزة، وستقوم بكل ما يقع على عاتقها، بما في ذلك إرسال قوات.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فيدان، السبت، خلال مشاركته في برنامج على قناة /أ خبر/ التركية.
وحول “قوة الاستقرار الدولية” المقرر نشرها في غزة، أشار فيدان، إلى أن العمل جار لإعداد مسودة قرار تشكّل وثيقة قانونية دولية، تتعلق بالصلاحيات الواضحة التي ستمتلكها هذه القوة أثناء تفعيلها، وبكيفية عملها.
ولفت إلى وجود مركز تعاون مدني عسكري تنسقه الولايات المتحدة حاليا، وأسسته مع إسرائيل. وأضاف فيدان، أن ذلك يعد أمرا من شأنه أن يشكل نواة لقوة الاستقرار الدولية.
وتابع: “سيتم إنشاء لجنة سلام وقوة استقرار دولية في غزة، والمناقشات حول هذه القضية مستمرة، والولايات المتحدة أجرت دراسات بهذا الشأن وتتشاور مع تركيا”.
ولفت فيدان، إلى أن تركيا تواصل إرسال مساعداتها الإنسانية إلى غزة دون انقطاع، وأن المساعدات التي أرسلتها إلى ميناء العريش في مصر لا تُحصى.
وأكد أن اتفاق شرم الشيخ، بشأن وقف إطلاق النار في غزة، اتفاق تدعمه تركيا وستواصل دعمه، لكنه لا يقدم ضمانة بالمعنى التقليدي.
وشدد الوزير التركي على أنه “عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن فلسطين والمقاومة، فطالما استمرّ الاحتلال واستمرّ الظلم، فستستمرّ المقاومة المسلحة؛ إن لم تكن حماس فستكون جهة أخرى، لأن هذا أمر موجود في طبيعة مواجهة الاحتلال”.
وقال إن “كل فلسطيني سيقوم بما يقع على عاتقه. والغربيون يعرفون ذلك، والجميع يعرف ذلك”.
واستطرد: “تشكيل لجنة غير سياسية لإدارة الحياة اليومية في غزة هو أمر قيد الدراسة، وحماس أعلنت استعدادها لتسليم إدارة غزة لهذه اللجنة الفلسطينية”.
وأضاف: “هناك حالة من ردّ الفعل ظهرت نتيجة توصيف حماس وكأنها منظمة إرهابية شبيهة بداعش. وهناك محاولات لتحويل هذا الانفعال إلى سياسة. ونحن بحاجة إلى إخضاع هذا الخطاب لتحليل بنيوي، أي تفكيك هذا الخطاب وإعادة صياغته من جديد”.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خروقاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مستهدفة مناطق مدنية متفرقة في الجنوب والشمال والوسط، ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
قدس برس