You are currently viewing هل كان هدفها “القصر الجمهوري”؟.. من يقف خلف صواريخ هُجوم المزة وهل هي بداية “الاقتتال السنّي” ولماذا انطلقت حملات “تكفير” نظام الشرع وهل زاد الخطر على حياته “بعد واشنطن” وما رأي نتنياهو بـ”لعبه السلّة”؟

هل كان هدفها “القصر الجمهوري”؟.. من يقف خلف صواريخ هُجوم المزة وهل هي بداية “الاقتتال السنّي” ولماذا انطلقت حملات “تكفير” نظام الشرع وهل زاد الخطر على حياته “بعد واشنطن” وما رأي نتنياهو بـ”لعبه السلّة”؟

ما إنْ عاد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى دمشق قادمًا من واشنطن وبعد زيارة من الباب الخلفي للبيت الأبيض، حتى بدأت عبارات التهديد “المرشوشة” على الجُدران بالظهور في عدّة مُحافظات سورية منها حمص وحماة، وتُهدّد بعودة تنظيم الدولة الإسلامية بـ”الذبح” تحديدًا، وذلك على خلفية انضمام نظام الانتقالي إلى التحالف لمُحاربة “داعش”.
هذه الواقعة الظاهرة على الجدران، ربّما تُرجمت عمليًّا على أرض الواقع سريعًا ورفضًا لانضمام الشرع للتحالف الأمريكي، حيث وقع هُجوم بواسطة إطلاق صواريخ من منصّة مُتحرّكة، ونظرًا للتوقيت قد يكون لتنظيم الدولة يد في هذا الهُجوم، نظرًا لأن السلطات الانتقالية قالت إن منصّات الإطلاق “بدائية”.

هذا الهُجوم “الغامض”، يدفع بتساؤلات إذا كان مُقدّمة لاقتتال الفصائل المُتطرّفة التي أسقطت نظام الرئيس السوري بشار الأسد فيما بينها، أو ما يجري وصفه بـ”اقتتال سنّي- سنّي”، حيث وحّدها هدف إسقاط الدولة السورية، وفرّقها الخلاف على سيادتها، وغنائمها، والأهم تبديل تحالفاتها.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية الانتقالية، السبت 15 نوفمبر/تشرين الثاني، أنها حددت موقع إطلاق الصواريخ على حي المزة بدمشق، متوعدة “بملاحقة المسؤولين واتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يعبث بأمن العاصمة والسوريين”، كما أشارت الوزارة إلى عثورها على أجهزة عسكرية بدائية الصنع استخدمت في الهجوم الصاروخي على المزة.

لافت في هذا الهُجوم، أن إسرائيل سارعت لنفي علاقتها بالموضوع، حيث نقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية “كان” عن المسؤول قوله “إنه لا توجد علاقة لإسرائيل بالهجوم”.
ويبدو أن لعب الشرع كرة السلّة مع الأمريكيين، لم يكن محور اهتمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما فعل أنصاره الفرحين أو الغاضبين، حيث قال نتنياهو بأن المسألة لا تتعلّق بكيفية لعب أحمد الشرع كرة سلة، بل بما يفعله فعليًّا على الأرض، مُضيفًا ما يهمني هو ما يحدث فعليًّا على الأرض في سوريا، وهل ستُصبح دولة مُسالمة، وهل سيتعاون أحمد الشرع معي من أجل تحقيق منطقة منزوعة السلاح في جنوب غرب سوريا؟
وبالعودة لهُجوم المزة، فإنّ ما يُميّزه بأنه جرى فيه استخدام صواريخ “كاتيوشا”، وهو الأوّل بخُطورته مُنذ سُقوط نظام الأسد، وسط التساؤلات حول الجهة التي يُمكن أن تكون وقفت خلفه، وأين كانت عيون الأجهزة الأمنية للنظام الجديد، خاصة أن وزارة الدفاع الانتقالية لفتت إلى أن عملية الإطلاق كان من أطراف المدينة والهجوم استهدف الأحياء السكنية في المزة ومُحيطها.
الهُجوم تسبّب في إصابة عدد من المدنيين، وألحق أضرارًا مادية في موقع السقوط، بينما نفى مصدر أمني سوري صحّة ما تتداوله بعض المنصات حول وقوع خلل أثناء تدريبات الجيش أدّى للانفجار في حي المزة.
وأوضح سكان في العاصمة دمشق لـ”وكالة الأنباء الألمانية” أن ثلاثة انفجارات سُمعت في العاصمة دمشق، وأن جُزءًا من مبنى انهار في حي المزة، وفرضت القوات الأمنية الانتقالية طوقًا أمنيًّا حول المنطقة.
وحاول بعض أنصار الشرع من المشايخ وأصحاب الفتاوى، إصدار الفتاوى السريعة لنزع التحريم عن تحالف الشرع مع واشنطن، في المُقابل سارع وزير العدل السوري الانتقالي مظهر الويس إلى نفي صحّة ما تم تداوله على بعض المنصات الإعلامية من تصريحات نُسبت إليه بشأن مشروعية التنسيق مع التحالف الدولي بموجب الشريعة الإسلامية.
وفي مُقابلة نشرها موقع “ذا ميديا ​​لاين”، قال مظهر الويس إن التعاون المحدود القائم على المصالح والذي يحافظ على السيادة، يمكن أن يدعم قتال سوريا ضد تنظيم “داعش”.
وانطلقت حملات وحملات مُضادّة، الأولى تطرح فكرة بطلان التحالف مع الكفار ضد “الخوارج” وبالتالي تكفير حكومة الشرع الانتقالية، فيما ترد الثانية بجواز ذلك، وجاء من أبرزها ما قاله الدكتور عبد الله المحيسني على صفحته في منصّة “إكس”: “من أراد أن يبحث حول قضية الدخول في التحالف الدولي، فالتصوّر الصحيح للمسألة أنها ليست في باب الإعانة والاستعانة ولا في باب الموالاة والتولي، فليست الصورة أن الدولة في بحبوحة من أمرها وفي تمام قوتها واستقرارها ثم قدّمت طلبًا رسميًّا من التحالف أن يدخل إلى سوريا!! ثم طلبت الانضمام له؟!”.
وأضاف المحيسني: “فالصورة إذًا ليست إعانة للتحالف ولا استعانة به فضلًا عن الموالاة له، وإنما هي واقعٌ مفروضٌ قائمٌ، والدخول فيه يخفف ضرره ويقلّل شرره. ولو كان الأمر في سعةٍ وخيارٍ وطمأنينةٍ لما دخلت الدولة فيه أصلاً”.
ووسط هذا الجدل الشرعي بين أنصار زعيم هيئة تحرير الشام الجولاني سابقًا حول تحالفه الحالي مع واشنطن، سارعت مديرية الإعلام في ما يُسمّى رئاسة الجمهورية العربية السورية للقول بعدم صحّة المعلومات التي تداولتها بعض التقارير الصحفية الغربية، ونفي وجود تعاون بين أحمد الشرع والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيمي “داعش” و”القاعدة” منذ عام 2016.
وهُنا نفي يُشير إلى وجود مخاوف حقيقية عند النظام الجديد من تبعات انضمام الشرع الحالي للتحالف الأمريكي وسط “زملائه المُتطرّفين”، فكيف هو الأمر إذا كان من العام 2016، صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا قالت مثلًا إنّ الخطر على حياة الشرع يزداد بعد زيارته واشنطن، خاصة “من المُقرّبين منه”.
مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، قال حول هجوم المزة، نحن أمام احتمالين هل الصواريخ كانت تستهدف حي المزة 86 إما للضغط على السكان وهم من الطائفة العلوية وإجبارهم على النزوح أو تستهدف قصر الشعب وهي رسالة لحكومة دمشق.
وأضاف: لا نعلم من الجهة التي قامت بالاستهداف
هناك عشرات آلاف الصواريخ المخبأة داخل الأراضي السورية ولا يعلم مكانها سوى الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
ومن غير المعلوم تمامًا، إذا كان يُمكن أن يكون الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله خلف هجوم المزة، فالهجوم بدائي، لكن المبعوث الأميركي توم برّاك، كتب على منصة إكس بأن دمشق ستُساعدنا بشكل فعّال في مواجهة وتفكيك بقايا تنظيم داعش، والحرس الثوري الإيراني، وحركة حماس، وحزب الله، وغيرها من الشبكات الإرهابية لتصبح شريكًا أساسيًّا في الجهود الدولية الرامية إلى إرساء السلام، وهذا ما يدفع بتساؤل حول وجود علاقة بين هجوم المزة، والحرس الثوري، وحزب الله.

 

رأي اليوم

هل كان هدفها “القصر الجمهوري”؟.. من يقف خلف صواريخ هُجوم المزة وهل هي بداية “الاقتتال السنّي” ولماذا انطلقت حملات “تكفير” نظام الشرع وهل زاد الخطر على حياته “بعد واشنطن” وما رأي نتنياهو بـ”لعبه السلّة”؟ | رأي اليوم

شارك المقالة