دعت 22 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني في الضفة الغربية المحتلة، والقدس الشرقية، وقطاع غزة، إلى إجراء انتخابات عامة شاملة (تشريعية ورئاسية) في الأراضي الفلسطينية (مناطق السلطة)، استنادًا إلى قانون انتخابي موحّد، وتحت إشراف لجنة الانتخابات المركزية، وذلك خلال شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري.
وأكدت المؤسسات الموقّعة في بيان موحّد، اطلعت عليه “قدس برس” اليوم الأربعاء، أن هذه اللحظة السياسية تُعدّ مفصلية في المسار الوطني الفلسطيني، وتشكل فرصة تاريخية لإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية تضمن المشاركة الواسعة للقوى والفصائل الفلسطينية، وتُسهم في استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.
وشدد البيان على ضرورة أن تُجرى الانتخابات بقانون واحد وسلطة واحدة، وفي إطار توافق وطني شامل يعزز وحدة النظام السياسي، ويعيد بناء جسور الثقة بين الشعب الفلسطيني ومؤسساته الرسمية.
وطالبت المؤسسات الموقّعة بضرورة تحديد موعد قريب لإجراء الانتخابات العامة للرئاسة والمجلس التشريعي، باعتبارها خطوة أولى نحو إعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني وفقًا لمبادئ المشاركة والمساءلة. وأكدت أن هذه المرحلة التأسيسية يجب أن تمهّد لانتخابات المجلس الوطني، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، بما يضمن بناء مؤسسة وطنية جامعة على أسس وحدوية وديمقراطية.
كما شددت على أهمية أن تُجرى الانتخابات بحرية ونزاهة، انطلاقًا من المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وإرادته الحرة، بعيدًا عن أي ضغوط دولية أو تدخلات خارجية. ورأت أن الحفاظ على وحدة النظام السياسي واستقلالية القرار الوطني يجب أن يكون الهدف المركزي لهذه العملية الديمقراطية.
وفي السياق ذاته، دعت المؤسسات إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتهيئة البيئة الحقوقية المحلية، من خلال احترام الحقوق والحريات العامة، باعتبارها شرطًا أساسيًا لإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة. وأكدت أن ضمان حرية التعبير والتنظيم والمشاركة السياسية يشكّل حجر الأساس لأي عملية انتخابية ذات مصداقية.
وضمّت قائمة المؤسسات الموقّعة على البيان نخبة من المنظمات الحقوقية والتنموية والإعلامية والنسوية، من بينها: المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية “مفتاح”، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم”، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، مركز بيسان للبحوث والإنماء، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، وجمعية النساء العربيات في القدس، إلى جانب عشرات المؤسسات الأخرى العاملة في الضفة والقطاع.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد الدعوات الشعبية والرسمية لإعادة تفعيل الحياة الديمقراطية الفلسطينية، وتجاوز حالة الجمود السياسي، وسط مطالبات متزايدة بإصلاح شامل يعيد الاعتبار للمؤسسات الوطنية ويعزز صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال.
قدس برس