تسلطت الأضواء أكثر خلال الأسبوع الماضي بعد النجاح اللوجستي إلى جانب السياسي لحملة عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني على المنظمات الأمريكية والشبابية والعمالية المناصرة ل”الحق الفلسطيني” حيث كان لشبكة التضامن المدنية مع فلسطين دور فاعل وأساسي في تنسيق حملة ممداني.
ويؤكد المراقبون في واشنطن بأن حملة ممداني ما كان لها أن تنجح بدون الأحداث الاخيرة و جريمة الإبادة في قطاع غزة حيث كان لموقف ممداني المرشح من الإبادة وإسرائيل دور أساسي في تشكيل قاعدة أنصار دعم ولجان مؤازرة في أكثر من 14 بلدة وحارة على الأقل من ضواحي نيويورك مما أسس لبصمة لا يستطيع أركان حملة ممداني إنكارها.
والأرجح أن حملة ممداني لم تكن لتنجح بدون التحولات التي يشهدها الشارع الأمريكي على صعيد مستويات التضامن مع الشعب الفلسطيني .
شكلت أحداث غزة و جريمة الإبادة غذاء رئيسيا برأي انصار ممداني في معركته التي اتخذت اقتصاديا شكل الدفاع عن الطبقات الوسطى وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة و الطبقات الفقيرة وسياسيا شكل التنديد بإسرائيل.
وهو سياق قاد إلى مواجهة علنية مع جبروت قوة المال الأمريكية فيما تمكن ممداني في ظرف له علاقة بتحولات دراماتيكية في المجتمع الأمريكي لها علاقة باسرائيل والقضية الفلسطينية من تجاوز محطة الخطاب السياسي في حملته وبكفاءة ملحوظة سياسيا.
و ذلك يعني ان القضية الفلسطينية عبر حملة ممداني أصبحت أساسية في نقاشات الإنتخابات الأمريكية حتى المحلية.
قضية الشعب الفلسطيني أصبحت ولأول مرة في محور معادلة الداخل الأمريكي .
بعض الأجزاء من الحملة الممتدة لصالح ممداني تمأسست على فكرة التناقض مع إسرائيل ونبذ التوسع في خطاب معاداة السامية والعودة للتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني .
كانت القضية الفلسطينية هي الجوهر والأساس في الخطاب العام لحملة ممداني وانصاره على المستوى السياسي .
هذا يعني ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة ان القضية الفلسطينية أصبحت جزءا أساسيا وحيويا من الديالوج والحوار الداخلي بالنسبة للأمريكيين وخصوصا في الانتخابات وفى ظل التباينات التي تزداد حدة مع الصراعات بين الحزبين الديمقراطي والمحافظ حيث لا شكوك بان تحولات أساسية تجري لصالح قطاعات الشباب في مؤسسات الحزبين بصورة ثنائية.
ولا تقتصر التحولات هنا على الحزب الديمقراطي حصرا كما يرى الكثير من المراقبين والنقاد.
المصدر: رأي اليوم