You are currently viewing فضيحة العيار الثقيل تهُزّ السلطة: من تهم الآثار لتسريب الأراضي للاحتلال.. ماذا وراء سقوط شقيق ماجد فرج؟ سقطة تسريب الأراضي والتجارة غيرُ المشروعة والصراع الشخصيّ على الخلافة أدّوا لترنّح السلطة بلحظةٍ حرجةٍ

فضيحة العيار الثقيل تهُزّ السلطة: من تهم الآثار لتسريب الأراضي للاحتلال.. ماذا وراء سقوط شقيق ماجد فرج؟ سقطة تسريب الأراضي والتجارة غيرُ المشروعة والصراع الشخصيّ على الخلافة أدّوا لترنّح السلطة بلحظةٍ حرجةٍ

في الوقت الذي يعمل فيه الاحتلال على حلّ السلطة وضمّ الضفّة الغربيّة أوْ أجزاءٍ منها، يعتبر اعتقال جهاز الاستخبارات العسكرية للعقيد رياض فرج، شقيق رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، بتهم مختلفة، واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل أروقة السلطة الفلسطينية.

ويتهم فرج وفق الرواية الرسمية بالتجارة في الآثار، في حين تؤكِّد مصادر أخرى تورطه بقضية تسريب أراض دير القلط في أريحا إلى المستوطنين.
ووفقًا للمصادر عينها، فإنّ الاعتقال الذي تمّ بهدوءٍ إعلاميٍّ واضحٍ، يسلط الضوء على عمق الصراع داخل قيادة السلطة، خاصة مع ارتفاع وتيرة التنافس المحموم بين ماجد فرج وحسين الشيخ على خلافة محمود عباس.

ورغم أن ماجد فرج عرّاب الطريق أمام الشيخ مؤخرًا، ومهندس التنسيق الأمني الذي حافظ على استقرار السلطة أمام الانهيار، إلّا أنّ الشيخ يسعى لإقصاء أيّ منافسٍ محتملٍ قبل دخول المرحلة القادمة التي يرجح أنْ تكون قصيرةً ومشحونةً.
وبينما تنشغل قيادات الصف الأول بالصراع على الوراثة والمناصب، يبدو أنّ الاحتلال يخطط لمرحلة مغايرة كليًا، تقوم على تصفية القضية الفلسطينية عبر حلّ السلطة تدريجيًا، وفرض إداراتٍ ذاتيّةٍ بمناطق الضفة، تديرها شخصيات مدنية تحت وصايةٍ أمنيّةٍ إسرائيليّةٍ.
وما بين فضيحة تسريب الأراضي والتجارة غير المشروعة والصراع الشخصيّ على الخلافة، تترنح السلطة بلحظةٍ حرجةٍ من تاريخ الفلسطينيين، في وقتٍ يشتد فيه العدوان الإسرائيليّ على الضفة وغزة معًا، ما يعكس حجم الانفصال بين قيادة السلطة ومصير الناس على الأرض.
وبحسب الشبهات، فإنّ العميد رياض فرج، شقيق رئيس المخابرات ماجد فرج، اعتُقِل على خلفية شبهات بالضلوع في قضايا اتجار بالآثار وتسريب أراض للاحتلال.
وبحسب المعلومات، فقد قادت اعترافات قدمها شخص يدعى فادي الولجي ضبطت السلطات الفلسطينية بحوزته آثارًا فلسطينيّةً”، للقبض على رياض فرج.
وبحسب المصادر، فقد قررت النيابة العسكرية توقيف فرج 15 يومًا على ذمة التحقيق.
واعترف الولجي بضلوع فرج معه في قضية الاتجار بالآثار، مفيدًا، بأنّ فرج كان يقوم بتأمين عملية تنقيب الآثار في منطقة وادي المخرور قرب مدينة بيت جالا، بدورية تابعة لجهاز المخابرات.
واستدعت الأجهزة الأمنية الولجي لمقابلة في أحد المقرات الأمنية على خلفية تسريب أراض للاحتلال، وتعهد رياض فرج بالتوسط له لإغلاق الملف، لكن الولجي تفاجأ بأنّ ضباط أجهزة الأمن لم يتلزموا بوعدهم لرياض فرج بإغلاق الملف وقاموا بتوقيفه.
وبعد تفتيش مركبة الولجي، ضبطت السلطات الفلسطينيّة مجموعة كبيرة من الآثار الفلسطينية، وبالتحقيق معه اعترف بضلوع رياض فرج كشريكٍ له.
وكانت شكوى أردنية أدت إلى استدعاء الولجي، متعلقة بتسريب أراض فلسطينية في دير واد القلط في أريحا باستخدام وثائق مزورة، لصالح الاحتلال.
وأشارت المصادر لموقع (عربي 21) إلى أنّ قضية رياض فرج، كشفت عن ملف فسادٍ حساسٍ، مؤكِّدةً أنّ الدوائر الداخلية في الأجهزة الأمنية تتحرج من الخوض في تفاصيلها بسبب ورود اسم مدير الشرطة الفلسطينية علام السقا في ملف التصرف بأملاك الدولة.
وكشفت المصادر أيضًا تحويل مساحات واسعة من الأراضي في مدينة أريحا، في منطقة ما تسمى استراحة أريحا، قرب المعبر، من أملاك دولةٍ إلى أملاكٍ خاصّةٍ، من بينها 22 دونمًا باسم علي رياض فرج، و 22 دونمًا باسم بلقيس ماجد فرج، و5 دونمات باسم اللواء زكريا مصلح مدير عام الاستخبارات العسكرية، ودونم ونصف باسم مدير الشرطة الفلسطينية علام السقا، و22 دونمًا باسم علي مهنا مدير المعابر الفلسطينية.
على صلةٍ بما سلف، كشف المختص في شؤون الضفة الغربية ياسين عز الدين عن أبعادٍ خطيرةٍ لاعتقال العقيد رياض فرج شقيق رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج داخل أروقة السلطة الفلسطينية.
وقال عز الدين في تغريدةٍ على صفحته الشخصيّة (فيسبوك) إنّ القضية تتجاوز مجرد اتهامات بالتجارة بالآثار أو تسريب أراضٍ للمستوطنين، لتظهر عمق الصراع داخل أروقة السلطة على خلافة محمود عباس.
وأشار إلى أنّ رواية السلطة الرسمية تشير إلى تورط رياض فرج في تهريب آثار، بينما تؤكّد مصادر أخرى أنّ القضية تتعلق بتسريب أراض في منطقة أريحا للمستوطنين، وهي من أخطر القضايا التي تمس السيادة الفلسطينية وتكرس الاحتلال.
واعتبر عز الدين أنّ الاعتقال تمّ بتنسيقٍ ضمنيٍّ بين مراكز النفوذ بالسلطة في سياق التنافس بين ماجد فرج وحسين الشيخ على وراثة كرسي الرئاسة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ فرج كان له الفضل في تعبيد الطريق أمام الشيخ، لكنّه بات اليوم عقبةً يجب إزاحتها في نظره.
وذكر أنّ المهزلة الكبرى في أنّ كلّ هذا الصراع يدور بينما تقوم دولة الاحتلال الإسرائيليّ بإعداد مخططٍ أخطرٍ وهو استخدام حسين الشيخ كمرحلةٍ انتقاليّةٍ قبل حلّ السلطة نهائيًا.
وشدّدّ على نية كيان الاحتلال فرض إداراتٍ ذاتيّةٍ تحت الوصاية الأمنيّة الإسرائيليّة، كخطوةٍ متقدمةٍ في مخطط ضمّ الضفّة الغربيّة، مختتمًا: “بينما ينشغلون بالمناصب، تسير إسرائيل في مخطط تصفية القضية برمتها، دون مقاومةٍ تذكر من السلطة وبتواطؤٍ من أدواتها”.

المصدر: رأي اليوم

فضيحة العيار الثقيل تهُزّ السلطة: من تهم الآثار لتسريب الأراضي للاحتلال.. ماذا وراء سقوط شقيق ماجد فرج؟ سقطة تسريب الأراضي والتجارة غيرُ المشروعة والصراع الشخصيّ على الخلافة أدّوا لترنّح السلطة بلحظةٍ حرجةٍ | رأي اليوم

شارك المقالة