أعلنت إسرائيل، مساء الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم على قادة لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية (خاصة) استهدف الهجوم “رئيس وفد حركة حماس المفاوض خليل الحية، وعضو المكتب السياسي زاهر جبارين، ومسؤول حماس في الخارج خالد مشعل”.
وقال نتنياهو في بيان لمكتبه: إن “إسرائيل بادرت إلى هذه العملية ونفذتها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة”.
واضاف نتنياهو إنه أمر بتنفيذ الغارات التي استهدفت قادة حركة حماس في الدوحة الثلاثاء، وذلك في أعقاب عملية إطلاق النار الدامية التي شهدتها القدس الإثنين وتبنتها الحركة الإسلامية.
وجاء في بيان مشترك صادر عن نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس “أمس، وبعد الهجمات الدامية في القدس وغزة، وجّه رئيس الوزراء نتنياهو جميع الأجهزة الأمنية للاستعداد لاحتمال استهداف قادة حماس”. خلف هجوم القدس ستة قتلى.
وأضاف البيان “اليوم (الثلاثاء) عند الظهر، وبناءً على فرصة عملياتية… قرر رئيس الوزراء ووزير الدفاع المضي بالتوجيه الذي صدر ليلة أمس”.
وتابع: “رئيس الحكومة ووزير الأمن اعتبرا أن العملية مبررة تماما على ضوء كون هذه القيادة في حماس هي التي بادرت ونظمت مجزرة السابع من أكتوبر، ولم تتوقف منذ ذلك الحين عن إطلاق عمليات دموية ضد إسرائيل ومواطنيها، بما في ذلك تبني المسؤولية عن قتل مواطنينا في عملية أمس في القدس”.
واضاف نتانياهو الثلاثاء إن “قادة الإرهاب” لن يكونوا بمأمن في أي مكان، بعد أن استهدفت إسرائيل قيادة حماس في العاصمة القطرية بغارات جوية.
وقال نتانياهو خلال فعالية في السفارة الأميركية بالقدس “ولت الأيام التي كان يحظى فيها قادة الإرهاب بالحصانة في أي مكان”، مضيفا أنه أمر بهذه العملية “لتصفية الحسابات مع القتلة، ولضمان أمن مواطني إسرائيل في المستقبل”.
أما وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير فقال، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) صدّق على الهجوم في قطر.
ووصف بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، قرار الهجوم بأنه “قرار تاريخي آخر ضمن سلسلة من القرارات المهمة التي اتخذناها”.
واقتبس في نهاية تدوينته الآية 38 من الإصحاح 18 بسفر المزامير، أحد أسفار التوراة قائلا: “أتبع أعدائي فأدركهم ولا أرجع حتى أفنيهم. أسحقهم فلا يستطيعون القيام. يسقطون تحت رجلي”.
فيما كتب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عبر “إكس”، إن مَن زعم أنهم “إرهابيون ليس ولن تكون لهم أي حصانة من يد إسرائيل في أي مكان في العالم”.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و605 قتلى، و163 ألفا و319 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 399 فلسطينيا بينهم 140 طفلا.
من جانبها، قالت القناة 14 العبرية إن “العملية الجوية نفذت في عمق قطر من مسافة 1800 كيلومتر، وشاركت فيها نحو عشر طائرات إسرائيلية مقاتلة”.
وأضافت أن الطائرات “أسقطت أكثر من عشر ذخائر دقيقة في آن واحد.. وتتحقق إسرائيل من نتائج العملية”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت قطر أن إسرائيل شنت “هجوما جبانا استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس بالدوحة”.
وأضافت أنها “بدأت تحقيقا ولن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور”.
فيما نقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر في حماس لم تسمه أن وفد الحركة المفاوض، برئاسة خليل الحية، نجا من قصف إسرائيلي استهدفه أثناء اجتماعه بالدوحة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء مهاجمة سلاح الجو بشكل موجه قيادة حماس، فيما أضافت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مسؤولين أن خليل الحية وزاهر جبارين من بين المستهدفين في قطر.
وتعليقا على الهجوم دانت قطر الهجوم الإسرائيلي وأكدت أنها لن تتهاون مع أي عمل يستهدف أمن وسيادة البلاد.
وقالت الخارجية القطرية في بيان: “تدين دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة”.
وأضافت: “هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديدا خطيرا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر”.
هذا ونقلت قناة “الجزيرة” القطرية عن مصدر بحركة حماس تأكيده نجاة الوفد القيادي لحركة حماس برئاسة خليل الحية من الغارة الإسرائيلية.
المصدر: رأي اليوم