ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن متظاهرين أغلقوا عدة تقاطعات وشوارع رئيسية في عدة مدن ، كما قاموا بإغلاق حركة المرور المتجهة جنوبا على طريق “أيالون” في “تل أبيب”، واشعلوا النار في إطارات السيارات في بداية يوم من الاحتجاجات المكثفة في جميع أنحاء دولة الاحتلال، للمطالبة بعقد اتفاق لاستعادة الأسرى الإسرائيليين وإنهاء القتال في غزة.
وانطلق يوم التحرك، الذي أعلن عنه “منتدى الرهائن والعائلات المفقودة”، في الساعة 6:29 صباحًا، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية خارج السفارة الأمريكية في “تل أبيب” وعليها صور لأسرى إسرائيليين.
ومن المقرر تنظيم مظاهرات في “تل أبيب” طيلة اليوم، كما ستنطلق المسيرات في جميع أنحاء دولة الاحتلال ابتداءً من الساعة الثانية ظهراً. ويختتم اليوم بمسيرة مسائية من محطة قطار سافيدور في “تل أبيب” إلى ساحة الأسرى، حيث سيقام الاحتجاج الأخير.
وقالت عيناف زانجاوكر، والدة الأسير الإسرائيلي ماتان زانحاوكر: إنه بعد 690 يوماً من الحرب “دون هدف واضح”، أصبح من الواضح أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يخشى شيئاً واحداً – الضغط الشعبي”.
وأضافت أن حكومته “هاجمت الناجين من الأسر وعائلات الأسرى – كل ذلك في محاولة لإسكاتهم”، “بقوتنا فقط يمكننا التوصل إلى اتفاق شامل وإنهاء الحرب”، متهمة الحكومة بالتخلي عن الأسرى .
واتهمت إيتسيك هورن، والد الأسير ايتان هورن والأسير المفرج عنه يائير هورن، الحكومة الإسرائيلية بـ”عملية نسف متعمدة أخرى لاتفاقية إعادة الأسرى”.
وقالت هورن: إن هذه الحكومة “تتخلى عن مواطنيها… وتتسبب في انهيار الإطار الأخلاقي الأساسي المتمثل في قدسية الحياة والمسؤولية المتبادلة”.
واضافت أن “تقديم خطة لاحتلال غزة في الوقت الذي توجد فيه صفقة أسرى على الطاولة ليوقعها رئيس الوزراء، هو طعنة في قلب العائلات والأمة بأكملها”.
وتابعت في اليوم الـ 690، نطالب الحكومة الإسرائيلية بإبرام صفقة وإطلاق سراح جميع الأسرى.
كما اعتصم المتظاهرون أمام منازل عدد من وزراء الحكومة مطالبين بإبرام اتفاق لإطلاق سراح الأسرى وإنهاء القتال في غزة.
وفي مستوطنة نيس تسيونا، قرأ أهالي الأسرى أسماء الرهائن خارج منزل وزير الخارجية جدعون ساعر، وحمل العشرات لافتات خارج منزل وزير التعليم يوآف كيش في مستوطنة هود هشارون.
وتأتي المظاهرات والدعوة للتصعيد من جانب عائلات الأسرى الإسرائيليين، وسط تصاعد ضغوط عائلات الأسرى الإسرائيليين للمضي في إبرام صفقة تضمن الإفراج عن ذويهم.
وكانت عائلات الأسرى دعت مطلع الأسبوع الجاري إلى تصعيد الاحتجاجات والتحركات للضغط على حكومة نتنياهو لإبرام اتفاق يضمن تبادل الأسرى وإنهاء الحرب المستمرة منذ 22 شهرا.
وتقدّر دولة الاحتلال أن لدى المقاومة الفلسطينية 50 أسيرا، بينهم 20 أحياء، في حين يحتجز الاحتلال في سجونها أكثر من 12 ألف اسير فلسطيني، وسط اتهامات حقوقية بتعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي.
وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، تنفيذ حرب إبادة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة نحو 221 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
قدس برس