You are currently viewing إغارة “القسام” في خان يونس…هجوم نوعي يربك جيش الاحتلال

إغارة “القسام” في خان يونس…هجوم نوعي يربك جيش الاحتلال

شكلت الإغارة التي نفذها مقاتلو “كتائب القسام”، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على موقع عسكري إسرائيلي مستحدث جنوب شرق مدينة خان يونس أمس الأربعاء، صدمة في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، التي حذرت من “الجرأة المتزايدة للمقاومة ومحاولاتها المتصاعدة لأسر جنود”.

ووصفت /هيئة البث/ الإسرائيلية الرسمية العملية بأنها “غير مسبوقة”، مشيرة إلى أن ما بين 10–14 مقاتلا من القسام خرجوا من فوهة نفق، واشتبكوا مع جنود الاحتلال لأكثر من نصف ساعة في موقع من المفترض أن يكون محصنا، قبل أن يطلب الجيش تعزيزات من سلاح الجو والدبابات لصد الهجوم.

أما صحيفة /هآرتس/ العبرية فأفادت بأن الجنود عثروا بعد تمشيط المنطقة على “نقالة” كانت بحوزة بعض أفراد الخلية القسامية، ما يعزز تقديرات الجيش بأن هدف العملية كان أسر جنود، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه “قد يمثل نقطة تحول في مسار الحرب”.

من جانبها، أكدت (كتائب القسام) في بيان تلقته “قدس برس”، أن مقاتليها استهدفوا عددا من دبابات “ميركافا 4” بعبوات “الشواظ” وقذائف “الياسين 105″، كما قصفوا منازل تحصن بها جنود الاحتلال بست قذائف مضادة للتحصينات ونيران الرشاشات الثقيلة.

وأضاف البيان أن مجاهدين من القسام اقتحموا بعض المنازل واشتبكوا من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية، وتمكنوا من قنص قائد دبابة ميركافا وإصابته إصابة قاتلة.

لواء خان يونس في “القسام”

أعادت هذه العملية تسليط الضوء على لواء خان يونس في كتائب القسام، أحد الألوية المركزية في قطاع غزة، والذي ينظر إليه باعتباره اللواء الثاني من حيث القوة النارية وعدد المقاتلين بعد لواء مدينة غزة.

يتشكل لواء خان يونس من أربعة كتائب رئيسية وهي كتيبة خزاعة وبني سهيلا، وكتيبة معن وعبسان، وكتيبة القرارة، وكتيبة وسط وغرب خان يونس.

خلال معركة طوفان الأقصى، تولى القيادي في كتائب القسام رافع سلامة، قيادة اللواء، قبل أن يرتقي شهيدا خلال قصف تعرض له في منطقة المواصي صيف العام الماضي رفقة قائد أركان الكتائب محمد الضيف.

لواء خان يونس خلال طوفان الأقصى

قاد لواء خان يونس خلال هجوم المقاومة على مستوطنات غلاف غزة في الساعات الأولى من صباح السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، هجوما عنيفا على مستوطنات وكيبوتسات جنوب القطاع وهي: نير عوز، كفار عزة، ناحل عوز، قاعدة كيسوفيم، نيريم، رعيم، قاعدة تسئيليم العسكرية في صحراء النقب، ومقر القيادة الجنوبية في فرقة غزة الذي سقط خلال دقائق من الهجوم.

يشير مصدر قيادي في الكتائب لـ”قدس برس” أن هجوم اللواء على مستوطنات غلاف غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 كان الأكثر نجاحا مقارنة بباقي ألوية ومناطق القطاع، حيث شارك اللواء بشكل مباشر في قتل المئات من أفراد الجيش والشاباك وحراس المستوطنات، وأسر عشرات آخرين.

الاجتياح الأول للمدينة

تعرضت مدينة خان يونس خلال الفترة الممتدة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2023، وحتى نيسان/ إبريل 2024، لهجوم إسرائيلي عنيف، حيث أفادت مصادر إسرائيلية أن الاجتياح الأول للمدينة كان الأضخم على مستوى القطاع فقد شارك فيه 7 ألوية مشاة، وهو ما يوازي نحو 35 ألف جندي، وقادت العمليات الفرقتان 36 و98 المدرعتين، حيث سعت العملية إلى تدمير وتفكيك البنية التنظيمية للكتائب.

تركز الهجوم الإسرائيلي آنذاك على المناطق الجنوبية من شرق ووسط خان يونس، فوفقا لرصد مراسل “قدس برس” جنوبي القطاع فقد دمر الجيش بشكل كامل بلدات عبسان وخزاعة والزنة ومعن ومنطقة وسط البلد.

الاجتياح الثاني للمدينة

لم تقف دولة الاحتلال على الاجتياح الأول للمدينة، والذي حول نحو 70 بالمئة من مباني المدينة إلى خراب غير صالح للسكن، فقد عاد الجيش في إطار عملية “مركبات جدعون” التي أطلقها في أيار/ مايو الماضي، إلى تدمير ما تبقى من المدينة.

وفقا لرصد مراسل “قدس برس” جنوبي القطاع، فإن الهجوم الحالي للجيش الإسرائيلي يتركز في المناطق الشمالية للمدينة وتحديدا بلدات القرارة، ومدينة حمد، وحي الأمل.

كما دشن الجيش خلال عمليته العسكرية محورين، الأول محور “موراج” والذي يفصل المدينة عن مدينة رفح ويمتد بشكل طولي من الحدود الشرقية حتى شاطئ البحر غربا بطول 12 كيلو مترا.

أما المحور الثاني فهو محور “مغين عوز”، والذي يفصل الجزء الشرقي من المدينة ويعزلها بشكل كامل عن وسط وغرب وشمال المدينة.

خان يونس.. منبع القيادة

ينظر لمدينة خان يونس على أنها منبع القيادة السياسية والعسكرية التاريخية لحركة حماس وذراعها العسكري كتائب القسام، إذ خرج من رحمها قيادات تاريخية لطالما حملت لواء الحركة وقادتها في أكثر الظروف حساسية.

من بينهم قائد هيئة الأركان في كتائب القسام محمد الضيف، ورئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار وشقيقه محمد، وقائد اللواء رافع سلامة، والذين استشهدوا جميعا خلال معركة طوفان الأقصى.

كما أنتجت المدينة القيادة السياسية التاريخية للحركة أبرزهم: زعيم الحركة في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي الذي استشهد في العام 2004، بالإضافة لأعضاء المكتب السياسي صلاح البردويل، جواد أبو شمالة، زكريا أبو معمر والذين استشهدوا جميعا خلال معركة طوفان الأقصى.

وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، تنفيذ حرب مدمرة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة نحو 219 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

 

المصدر: قدس برس

إغارة “القسام” في خان يونس…هجوم نوعي يربك جيش الاحتلال – وكالة قدس برس للأنباء

شارك المقالة