تم الإتفاق ثلاثيا في عمان على آلية عمل محددة لتنسيق جهود تثبيت الأمن والإستقرار في الجنوب السوري بعد إجتماع استضافه زير الخارجية ايمن الصفدي وحضره كل من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الامريكي توماس بارك.
وصدر عن الإجتماع الثلاثي بيان سياسي يعلن الالتزام بتثبيت الامن والتهدئة في منطقتي السويداء ودرعا.
لكن البيان لم يفصح عن الآلية التي تقرر إعتمادها لتحقيق هدف المشاورات الثلاثية وان كانت تلك المشاورات ترافقت مع خارطة عمل عملياتي تتضمن لأول مرة الاقرار بدور أردني مباشر وغير مفسر بعد في الحفاظ على امن الجنوب السوري.
وفي الوقت الذي أرسلت فيه هيئة الاغاثة الهاشمية الاردنية نحو 25 شاحنة تحمل مساعدات غذائية وطبية الى محافظة السويداء على أكتاف الحدود مع البادية الاردنية الشمالية رفضت الحكومة الاردنية التعاون مع الجانب الاسرائيلي ونقل مساعدات عبر الاردن.
الرفض الأردني يوحي ضمنا بان عمان ودمشق إتفقا على تثبيت الوضع الامني في الجنوب السوري مع المبعوث الأمريكي بدون وجد او اي وجود إسرائيلي في المشهد علما بان إستراتيجية التشاور الثلاثية وخطة العمليات قيل علنا بان الهدف منها توفير ضمانة وحماية للطائفة الدرزية في السويداء ومحيط درعا بصيغة تمنع اي سيناريو يتدخل فيه الإسرائيليون وهو ما اتفق عليه اردنيا ايضا مع تركيا.
إسرائيل مساء الثلاثاء عادت للحرش عسكريا وإجراء عمليات تمشيط أمنية في مناطق التماس الحدودي مع بعض القرى السورية والمفروض ان لجنة ثلاثية تراقب الوضع في السويداء ودرعا ترصد الانتهاكات الاسرائيلية وتبلغ الامريكيين عنها دون التصدي المباشر لها.
لم يعرف بعد ما هو بصورة محددة دور ترتيبات عمان الثلاثية في مسألة الدخول والتدخل الاسرائيلي.
ولم يعرف بعد في المقابل شكل وطبيعة الآلية التي سيتم اتباعها عملياتيا لتثبيت حالة الهدوء في السويداء تحديدا عبر إستخدام النفوذ الاردني في المكونات الاجتماعية لمحافظتي السويداء ودرعا.
وفيما يتحدث المراقبون الخبراء عن لجان مراقبة ذات بعد أمني وتنسيق لوجستي يستبعد سياسيون أردنيون تورط بلادهم باي صيغة تؤدي الى ارسال قوات على الارض في العمق السوري.
ولا تزال المشاورات متواصلة وما يعلمه المختصون ان منطقة الحدود الأردنية مع السويداء ودرعا اصبحت منطقة مراقبة عملياتية وان الهدف المتفق عليه حتى الان إبعاد الجيش الاسرائيلي قدر الإمكان عن تلك المنطقة تجنبا لتفخيخ الأجواء بين إسرائيل والادارة السورية الجديدة.
رأي اليوم