أعلنت الخارجية السورية أن اللقاء الذي وصفته بالـ”تاريخي” بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و الوزير أسعد الشيباني أكد انطلاق مرحلة جديدة من التفاهم السياسي والعسكري بين موسكو ودمشق.
وقالت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السورية في بيان، إن “اللقاء التاريخي بين الرئيس بوتين ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني أكد انطلاق مرحلة جديدة من التفاهم السياسي والعسكري بين البلدين، تقوم على احترام السيادة السورية ودعم وحدة الأراضي السورية”.
وأضافت: “إن الرئيس بوتين شدد على رفض روسيا القاطع لأي تدخلات إسرائيلية أو محاولات لتقسيم سوريا، وأكّد التزام موسكو بدعم سوريا في إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار”.
وأشارت إدارة الإعلام إلى أن الوزير الشيباني “أكد التزام سوريا بتصحيح العلاقات مع روسيا على أسس جديدة تراعي مصالح الشعب السوري وتفتح آفاق شراكة متوازنة”.
وأوضحت إدارة الاعلام أن “سوريا شددت خلال اللقاء على التزامها بحماية جميع أبنائها بمختلف مكوناتهم، وعلى ضرورة معالجة إرث النظام السابق، سياسياً وبنيوياً، بما يخدم مستقبل سوريا”.
وأكدت أن “اللقاء يمثّل مؤشرا سياسيا قويا على بدء مسار إعادة العلاقات السورية الروسية بما يعزز التوازن الإقليمي ويخدم تمكين الدولة السورية”.
واختتمت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السورية البيان بالقول: “إن سوريا تحذر من التدخلات الإسرائيلية التي تدفع البلاد نحو الفوضى، وتؤكّد أن أبوابها مفتوحة لكل من يحترم سيادتها ووحدتها ويحافظ على أمنها واستقرارها”.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق له في الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو. كما أجرى الوزير الشيباني والوفد المرافق له، لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وزير الدفاع أندريه بيلاوسوف، ونظيره السوري مرهف أبو قصرة عقدا اجتماعا في موسكو اليوم ناقشا خلاله تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين والوضع في الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق اليوم، أفادت “سانا” بأن الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات العامة حسين سلامة، التقوا وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف في موسكو.
وذكرت الوكالة أن الجانبين “بحثا خلال اللقاء عددا من القضايا العسكرية المشتركة، بما بخدم العلاقات السورية الروسية”.
أيضا، التقى الشيباني بوقت سابق اليوم نظيره الروسي سيرغي لافروف.
كما أعلنت روسيا وسوريا الخميس أنهما تعتزمان تعزيز العلاقات بينهما ومراجعة الاتفاقات التي أبرمت في عهد نظام بشار الأسد، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل قاعدتين عسكريتين روسيتين على الأراضي السورية.
وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أثناء زيارة لموسكو الخميس أن بلاده ترغب بأن تقف روسيا إلى جانبها داعيا إلى “الاحترام المتبادل” بين البلدين، بعد سقوط حكم الأسد الذي دعمته روسيا بقوة.
وفر الرئيس السابق الذي كان حليفا رئيسيا لروسيا في الشرق الأوسط إلى موسكو العام الماضي بعدما أطاحه هجوم خاطف لفصائل معارضة بقيادة الإسلاميين أنهى خمسة عقود من حكم عائلته.
وهي المرة الأولى يزور فيها مسؤول سوري رفيع المستوى روسيا التي كانت في السابق أكبر داعم للأسد منذ إطاحته.
وقال الشيباني لنظيره الروسي سيرغي لافروف “نمر بمرحلة مليئة بالتحديات وهناك فرص كبيرة لسوريا ونطمح لأن تكون روسيا بجانبنا”.
وأضاف، بحسب ما نقلت عنه وكالة “سانا” الرسمية السورية “نحن هنا اليوم لنمثل سوريا الجديدة حيث نريد أن نفتتح علاقة صحيحة وسليمة بين البلدين قائمة على التعاون والاحترام المتبادل”.
وتعد قاعدتا روسيا في سوريا على ساحل المتوسط، البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، الموقعين العسكريين الرسميين الوحيدين لموسكو خارج الاتحاد السوفياتي السابق.
وكانت موسكو قد استخدمت القاعدتين على نطاق واسع لدعم الأسد في عام 2015، مع قصف جوي كثيف للمناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة السورية الجديدة ستسمح لموسكو بالاحتفاظ بهاتين القاعدتين.
وقال لافروف من جانبه إن روسيا “مستعدة لتوفير كل المساعدة الممكنة لإعادة الإعمار بعد النزاع” ومراجعة “الاتفاقات والعقود المبرمة في ظل ظروف مختلفة”.
وأكد نظيره السوري هذا الرأي بقوله إن مراجعة الاتفاقات أمر ضروري لإدراك ما إذا كانت “تلبي احتياجات الشعب السوري”.
ولم يذكر أي من الوزيرين ما إذا كان عقد إيجار القاعدتين الذي يستمر حتى عام 2066، قد جرت مناقشته.
ولفت الشيباني في مؤتمر صحافي عقب المحادثات إلى أن سوريا تحتاج إلى “أصدقاء وشركاء” في مسارها الانتقالي.
من جهته، قال لافروف إن الدعم الروسي التاريخي لسوريا “لا يعتمد على الوضع السياسي أو تغييرات الحكومة”.
المصدر: رأي اليوم