شيّعت الجماهير الفلسطينية واللبنانية، اليوم الجمعة، في مدينة صيدا جنوب لبنان، جثمان القائد “القسامي” حسن فرحات “أبو ياسر”، ونجليه حمزة وجنان، الذين ارتقوا فجر اليوم في عملية اغتيال إسرائيلية استهدفت شقته في المدينة.
وانطلق موكب التشييع من مسجد “الإمام علي” في منطقة الفيلات باتجاه مقبرة “سيروب”، بمشاركة واسعة من ممثلي الفصائل الفلسطينية والقوى اللبنانية، وشخصيات وطنية وسياسية ودينية، وحشود من أبناء المخيمات الفلسطينية، الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورايات المقاومة، ورددوا الهتافات التي تمجّد الشهداء وتؤكد على استمرار دربهم.
وعلى هامش التشييع، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، جهاد طه، في تصريح خاص لـ”قدس برس”، إن “دماء الشهداء ستنير درب الجهاد والمقاومة حتى انتزاع كامل حقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة”.
وأضاف طه: “هذه الدماء ستكون امتداداً لإسناد شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية حقيقيّة أمام صمت المجتمع الدولي الذي لم يحرّك ساكناً”.
وأكد أنّ “عملية الاغتيال الجبانة تبرهن على سياسة القتل والغدر الصهيونية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني”، مشددا على أن “هذه الجريمة هي انتهاك صارخ لسيادة واستقرار لبنان، ونؤكد تضامننا الكامل مع أشقائنا في لبنان في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية”.
ودعا طه أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده إلى “المزيد من الوحدة والتماسك والتكاتف من أجل التصدي لإفشال مخططات ومشاريع الاحتلال الإسرائيلي الرامية لشطب قضيته وحقوقه”.
وختم تصريحه بالتأكيد على “مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.
وكانت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، قد أعلنت في بيان صحفي استشهاد القائد فرحات، وابنته جنان، ونجله المجاهد حمزة، فجر اليوم الجمعة 06 شوال 1446هـ، الموافق 04 نيسان/أبريل 2025م، إثر عملية اغتيال استهدفتهم داخل شقتهم في صيدا.
وأشادت “القسام” في بيانها بالدور الكبير الذي لعبه فرحات خلال سنوات طويلة في صفوف المقاومة، مشيرة إلى أنه “أحد فرسانها الميامين”، ووصفت إياه بـ”القائد القسامي المجاهد” الذي كان له دور محوري في معركة “طوفان الأقصى”، وتقلّد خلالها عدة مواقع جهادية متقدمة.
وأكدت الكتائب أن سياسة الاغتيالات الجبانة التي تستهدف أبناء المقاومة في الداخل والخارج “لن تثنينا عن مواصلة طريق الجهاد والعطاء والإعداد في أطهر درب خطه المجاهدون بدمائهم الطاهرة، وعلى صون عهد الشهداء والأسرى حتى العودة والتحرير بإذن الله تعالى”.
يُذكر أن الشهيد حسن فرحات من مواليد بلدة “البصة” المحتلة قضاء عكا، وكرّس حياته في خدمة مشروع المقاومة، إلى أن ارتقى شهيدًا مع أفراد من عائلته.
ويأتي هذا الاغتيال في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله”، الموقع في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث تستمر الاعتداءات الجوية والمدفعية على بلدات الجنوب اللبناني، مخلّفة عشرات الشهداء والجرحى، في ظل صمت دولي مستمر.
انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة)اضغط للمشاركة على تويتر (فتح في نافذة جديدة)انقر للمشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة)انقر للمشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة)النقر لإرسال رابط عبر البريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة)اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة)
المصدر: قدس برس