You are currently viewing منظمات إغاثية: القصف الأميركي يُفاقم الوضع الإنساني المتدهور في اليمن

منظمات إغاثية: القصف الأميركي يُفاقم الوضع الإنساني المتدهور في اليمن

أفادت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية في تقرير خاص، بأنّ حملة القصف الأميركية المتصاعدة على اليمن، أدّت إلى مقتل مدنيين وجلب المزيد من الدمار وعدم اليقين إلى أفقر دولة في الشرق الأوسط، مما فاقم الوضع المتردّي بالفعل، بعد أن خفّض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدات، وفقاً لسكان محليين وعاملين في المجال الإنساني ومنظمات حقوقية.

وأشارت الصحيفة نفسها إلى أنّ حملة القصف الجوية الأميركية ضد حركة أنصار الله، كُشفت تفاصيلها في فضيحة “سيغنال غيت”، وجلبت المزيد من الدمار على اليمن.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن، المدير القُطري في اليمن لمنظمة الإغاثة الإسلامية الخيرية، صديق خان، قوله: “الآن وقد بدأ القصف المتفشّي.. لا أحد يعلم إلى أين ستتجه الأمور”.

ولفت التقرير إلى أنّه كُشف النقاب عن تفاصيل الحملة العسكرية لترامب، الأسبوع الماضي، عندما أُضيف صحافي عن طريق الخطأ إلى محادثة جماعية خاصة مع كبار المسؤولين الأميركيين، عبر تطبيق “سيغنال”، حيث تباهوا بالعمليات الأولية.

وأشار تقرير “ذي غارديان” إلى أنّ الغارات استهدفت عاصمة اليمن صنعاء، بالإضافة إلى مدينة الحديدة الساحلية، ومعقل “أنصار الله” في صعدة. وتشمل الأهداف مناطق مكتظّة بالسكان، إلّا أنّ تقييم أثر هذه الغارات – التي تُنسّقها وتدعمها القوات المسلحة البريطانية – على المدنيين “أمرٌ صعب”، وفق التقرير.

وأفادت وكالة أنباء “سبأ” اليمنية، بأنّ الولايات المتحدة قصفت مرتين مستشفى للسرطان في شمالي اليمن، واتهمتها بارتكاب “جرائم حرب” مكتملة الأركان باستهداف المدنيين والأهداف المدنية، مما أسفر عن سقوط العشرات في عدة محافظات. كما أشارت جماعات مستقلة إلى وقوع أضرار جسيمة في صفوف المدنيين.

وذكر مشروع “بيانات اليمن”، في منشور على منصة “أكس”، الذي يرصد الهجمات في البلاد، أنّ الأسبوع الأول من الهجمات أسفر عن مقتل نحو 25 مدنياً على الأقل، بينهم أربعة أطفال، مشيراً إلى أنّ “نحو نصف الغارات أصابت مواقع مدنية، بما في ذلك مدرسة وقاعة أفراح، ومناطق سكنية، وخيام للبدو”.

ووفق هذه البيانات فإنّ “أول ضربة أميركية في اليمن في ظل إدارة ترامب الجديدة، والتي نفّذت مساء 15 آذار/مارس الماضي، “أصابت الجراف في شمال العاصمة، مما أسفر عن مقتل 13 مدنياً على الأقل وإصابة تسعة آخرين”.

ومن جهتها، وثّقت منظمة “إيروورز” (Airwars)، – مجموعة رصد أخرى تتابع وتحلل المعلومات مفتوحة المصدر – مقتل وإصابة نساء وأطفال. وتقول الأمم المتحدة إنها تحقّقت من مقتل طفلين على الأقل، عمرهما ست وثماني سنوات، في غارات شمالي صعدة، واختفاء طفل ثالث.

وتُظهر صورٌ من آثار القصف مباني سكنية مدمّرة، وخزّانات مياه وملابس ممزقة بين الأنقاض.

وفي هذا الإطار، صرّح مسؤول من وزارة الدفاع الأميركية بأنّ “تقييمات أضرار المعارك جارية”، زاعماً أنّ “التقييمات لا تشير إلى وقوع إصابات بين المدنيين”، ومضيفاً: “على الأرجح لن نتلقّى أيّ تحديثات إلا بعد انتهاء العمليات”.

وقال خان، من “منظّمة الإغاثة الإسلامية”، إنّ “التفجيرات الأخيرة زادت الضغط على قطاع المساعدات الإنسانية الذي كان ينهار بالفعل في ظل إجراءات ترامب الأخرى”.

وأضاف خان أنه “من أهم العوامل التخفيضات الكبيرة لترامب في تمويل “الوكالة الأميركية للتنمية الدولية”، وتصنيف حركة أنصار الله “منظمة إرهابية أجنبية”، مما “يُعرّض منظمات الإغاثة العاملة في المناطق اليمنية الشاسعة، والخاضعة لسيطرة الحركة لمخاطر قانونية في الولايات المتحدة”.

وأشار إلى أنّ “المنظمات الإنسانية تكافح حالياً لإيجاد سبل للعمل في البلاد، من دون انتهاك القانون الأميركي، وبتمويل أقل بكثير، كل ذلك بالإضافة إلى حملة قصف مكثّفة”.

وتابع خان: “بشكل عام، كان هناك انخفاض تدريجي، ولكنه حاد، في المساعدات الإنسانية المقدّمة إلى اليمن”، مردفاً: “من الواضح أنّ العديد من المنظمات تُقلّص حجمها، وبعضها أغلق أبوابه أيضاً”.

كذلك أشار (خان) المسؤول في منظمة الإغاثة الإسلامية الخيرية، إلى أنّ “التفجيرات زادت من مخاوف المنظّمات هنا بشأن ما إذا كان هذا هو المكان المناسب للإقامة والعمل.. لذا، هناك فراغ هائل يسيطر على القطاع الإنساني في هذه المنطقة”.

وختم خان قائلاً: “أرى كارثة حقيقية قادمة إلى اليمن”.

المصدر: الميادين

 

شارك المقالة