أُصيب شخصان بجروح في هجوم بسلاح أبيض استهدف، الثلاثاء، مسيحيين كانوا يحتفلون في إقليم كردستان العراق برأس السنة الآشورية، بحسب ما أعلنت السلطات، مؤكدة أنّها أوقفت المهاجم، وأنّه من أتباع تنظيم “الدولة الإسلامية” الجهادي.
وقال مجلس أمن إقليم كردستان، في بيان، مساء الثلاثاء، أنّه تمّ توقيف منفّذ الهجوم “الذي تبيّن أنه من الجنسية السورية”، و”يحمل أفكاراً إرهابية تابعة لداعش”.
من جهتها، أفادت قناة “رووداو” التلفزيونية المحليّة أنّ الرجل استخدم “ساطوراً” في هجومه الذي أسفر عن إصابة شخصين بجروح، هما امرأة ستّينية وشاب عشريني.
وبحسب مصدر في شرطة محافظة دهوك فإنّ الهجوم وقع في وضح النهار في سوق تجاري، واستهدف مشاركين في احتفالات عيد “أكيتو” الربيعي الذي بدأ إحياؤه في بلاد ما بين النهرين، ولا يزال المسيحيون الآشوريون يحتفلون به باعتباره رأس السنة الجديدة.
وأوردت المديرية العامة لصحة محافظة دهوك، في بيان، أن “رجلاً يبلغ من العمر 25 عاماً تعرّض لجروح في فروة الرأس وإصابته طفيفة (…)، وامرأة تبلغ من العمر 65 عاماً تعرضت للضرب على رأسها بنفس الطريقة (…)، وهي الآن تحت الرعاية الطبية وحالتها مستقرة”.
من جهته، قال محافظ دهوك علي تتر، في تصريح لوسائل إعلامية، إنّ “قواتنا الأمنية ألقت القبض على متّهم”، مضيفاً: “التحقيقات جارية معه، وسنعلن النتائج بعد نهاية التحقيق”.
وبعدما كان عددهم يزيد عن 1,5 مليوناً قبل الغزو الأمريكي في العام 2003، لم يبق في العراق حالياً سوى 400 ألف مسيحي، من أصل إجمالي عدد سكانه البالغ 46 مليون نسمة.
وساهمت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على أجزاء واسعة من العراق بين العامين 2014 و2017، في تضاؤل الوجود المسيحي بشكل إضافي.
وظلّ كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، بمنأى نسبياً عن هجمات الجهاديين، حتى حين كانوا يسيطرون على الموصل، التي أعلنوها “عاصمة” لخلافتهم، وضواحيها بشمال العراق.
ولا تزال بعض خلايا التنظيم المتطرف تنشط في مناطق عراقية عدّة، وتشنّ هجمات تستهدف القوات الأمنية، خصوصاً في مناطق بعيدة عن المدن.
وأشار تقرير للأمم المتحدة، صدر مطلع العام، إلى أن العمليات المنفّذة في العراق “بقيادة السلطات” أدّت “إلى مقتل نصف القياديين الكبار في داعش في البلد”.
وإنْ خفّت وتيرة عمليات الجهاديين في العراق، إلا أنّ التنظيم المتطرف “قد يستغلّ انعدام الاستقرار في الجمهورية العربية السورية لتعزيز موقعه”، وفق المصدر نفسه.
(أ ف ب)
المصدر: القدس العربي