ارتفعت إلى 3 شهداء و18 جريحا حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الجمعة بلدة كفرتبنيت بجنوب لبنان، في ظل تواصل خروقات تل أبيب لوقف إطلاق النار.
وظهر اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على مبنى سكني قرب مبنى بلدية كفرتبنيت في قضاء النبطية، حيث أسفر ذلك عن تدمير المبنى، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
ومن جهته هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله، ردا على “أي محاولة” لاستهداف شمال اسرائيل.
وقال كاتس في بيان عبر الفيديو “أي محاولة لإلحاق الضرر بقرى الجليل، فإنّ أسطح المنازل في الضاحية الجنوبية لبيروت ستهتز”. وتوجّه إلى الحكومة اللبنانية قائلا “إذا لن تفرضوا تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار (مع حزب الله)، فنحن سنفرضه”.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن القصف أدى إلى استشهاد 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين، بينهم 6 أطفال و8 نساء.
وفي وقت سابق نقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة إعلانه “سقوط شهيد وإصابة 8 أشخاص بجروح، بينهم ثلاثة أطفال في غارة العدو الإسرائيلي على بلدة كفرتبنيت”.
وقال المركز إن الحصيلة المعلنة للضحايا في كفرتبنيت، قابلة للتحديث في وقت لاحق.
ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية، مستهدفا فيلا “شرف الدين” قرب مبنى بلدية كفرتبنيت ودمرها، عقب شنه سلسلة غارات على أطراف بلدة كفرحونة بمنطقة جزين، ومرتفعات الريحان – الجبور، وعرمتى وسجد في جنوب لبنان.
وجاء ذلك عقب إعلان الجيش الإسرائيلي اليوم أن قذيفتين صاروخيتين أطلقتا من لبنان تجاه إسرائيل، في واقعة نفى “حزب الله” مسؤوليته عنها، مؤكدا التزامه باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وفي السياق، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “يهاجم أهدافا لمنظمة حزب الله في جنوب لبنان”.
وفي وقت سابق الجمعة، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي أغار للمرة الثانية خلال ساعات على بركة الجبور في كفرحونة بجزين، وشن غارة جديدة على جبل صافي في المنطقة ذاتها.
وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق فوق قرى قضائي صور وبنت جبيل، كما نفذ قصف بالمدفعية طال كل من بلدة الخيام الحدودية، وكفركلا في محافظة النبطية.
وتحدثت أيضا عن تعرض أطراف بلدة قعقعية الجسر (قرية مشرفة على نهر الليطاني من جانبه الشمالي) لقصف مدفعي معاد مركز بالقذائف الثقيلة.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، من تجدد العمليات العسكرية بين إسرائيل و”حزب الله” على الحدود الجنوبية للبلاد.
وأجرى سلام اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على حقيقة الوضع في الجنوب، وفق بيان لمكتبه الإعلامي.
وطلب سلام من قائد الجيش التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف عملية إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، معتبرا أنها “تهدد أمن لبنان واستقراره
وتواصل إسرائيل استهدافها جنوب لبنان؛ بذريعة مهاجمة أهداف لـ”حزب الله”، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر 2024.
ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار، ارتكبت إسرائيل أكثر من ألف خرقا له، ما خلّف 109 شهداء و343 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراض في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
المصدر: رأي اليوم