خرجت المخيمات الفلسطينية في سوريا بمظاهرات حاشدة نصرة لقطاع غزة، في مشهد جسّد وحدة الشعب الفلسطيني أينما كان.
امتزجت الهتافات بالغضب والألم، من مخيم جرمانا، وخان الشيح، في ريف دمشق، إلى ساحات مدينة دمشق؛ حيث شارك مئات السوريين في المظاهرات المناصرة لغزة، والمنددة بالعدوان الهمجي الإسرائيلي بحق المدنيين العزل في القطاع.
في مخيم “جرمانا”، تجمع العشرات من أبناء المخيم أمام جامع عمر بن الخطاب، وانطلقت باتجاه ساحة المخيم، وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تندد بالعدوان الإسرائيلي.
أبو محمد، 67 عاما أحد كبار السن الذين شاركوا في المظاهرة، قال: “نحن هنا لنقول إن غزة ليست وحدها؛ نشعر أن دماء شهدائها هي دماؤنا، والوجع واحد، رغم تهجيرنا من أرضنا، لن نتخلى عن القضية”.
بجانبه وقفت الشابة روان، التي قالت بحماس: “نحن جيل لم يعش في فلسطين، لكننا نحملها في قلوبنا، اليوم نصرخ مع غزة، وغدًا سنعود إليها”.
أما في مخيم “خان الشيح”، تجمع المتظاهرون في ساحة جامع الهدى في المخيم، رافعين لافتات كتب عليها “غزة تقاتل نيابة عن الأمة جمعاء”؛ وغزة تباد أمام من يدعون حقوق الانسان”.
أم خالد، لاجئة خمسينية شاركت بدموعها قبل صوتها، تراقب المتظاهرين على باب بيتها، قالت: “نعرف ماذا يعني أن تحاصر وأن يُقصف بيتك.. غزة تعيش ما عشناه هنا. اليوم كلنا غزة”.
أما الشاب محمود وهو طالب جامعي فيقول: “نشعر بالعجز لعدم قدرتنا على فعل شيء سوى التظاهر، لكن صوتنا هو سلاحنا.. غزة تقاوم وتقاتل، ونحن نساندها بكل ما نملك”.
اللافت في هذه المظاهرات أنها لم تقتصر على الفلسطينيين فقط، بل امتدت لتشمل فعاليات لنشطاء سوريين في العاصمة دمشق، حيث شهدت ساحة “عرنوس” مساء أمس وقفة تضامنية حاشدة رفع فيها العلم الفلسطيني جنبًا إلى جنب مع العلم السوري.
أحمد، أحد المشاركين السوريين، قال: “غزة اليوم تمثل شرف الأمة، وقوفنا معها هو أقل ما نقدمه، فهي تقاتل نيابة عن الجميع”.
أما رولا، ناشطة سورية، قالت: “القضية الفلسطينية كانت وستبقى قضية كل حر، نحن هنا لنقول إن الشعب السوري مع غزة، وأن فلسطين تجمعنا دائمًا”.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه هذه المظاهرات، تزداد الأوضاع في قطاع غزة سوءًا، مع استمرار القصف الإسرائيلي الذي يستهدف الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس، في ظل صمود استثنائي من المقاومة الفلسطينية التي التي استهدفت “تل أبيب” برشقات صاروخية.
وفي المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف اليوم الجمعة، أفاد مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) سام روز بأنه وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية فإنه قتل 600 شخص من بينهم حوالي 200 امرأة وطفل.
وقال المسؤول الأممي إن الإمدادات لم تدخل غزة منذ بداية آذار/مارس، أي منذ حوالي 19 يوميا، “وهذه أطول فترة منذ بدء الصراع في تشرين الأول/أكتوبر 2023”.
وأضاف: “إذا لم يُستأنف وقف إطلاق النار، فهذا يعني خسائر فادحة في الأرواح، وتدميرا للبنية التحتية والممتلكات، وزيادة في خطر الإصابة بالأمراض المعدية، وصدمات نفسية هائلة، لمليون طفل ومليوني مدني يعيشون في غزة”.
المصدر: قدس برس
“المخيمات الفلسطينية” في سوريا ننتفض دعماً لغزة – وكالة قدس برس للأنباء