أكد حزب الله الجمعة أنه “سيبقى بالمرصاد” لأي اعتداء اسرائيلي على لبنان، بعد غارات دامية أوقعت 21 قتيلا على الأقل، داحضا اتهامه بخرق وقف إطلاق النار.
وأورد الحزب في بيان “ستبقى المقاومة الإسلاميّة بالمرصاد لأيّ اعتداء، ويدافع مجاهدوها بكلّ شجاعة.. عن أرضهم وشعبهم، ويذيقون جيش العدوّ بأسهم” بعد مقتل اربعة جنود في منطقة النبطية بنيرانه.
ونفى الحزب المدعوم من طهران اتهامه بخرق وقف إطلاق النار، غداة توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني لوقف الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، متهما الجيش الإسرائيلي بأنه “لم يلتزم يوما بأي اتفاق لوقف إطلاق النار”.
وأكد أن إسرائيل واصلت خرق جميع اتفاقات وقف إطلاق النار، بما في ذلك التفاهم الأمريكي الإيراني الأخير، عبر ما وصفه بالمجازر والتدمير، إلى جانب استمرار محاولات التوغل والسيطرة على مناطق جديدة جنوبي لبنان، متوعدا بالبقاء “بالمرصاد لأي اعتداء”.
جاء ذلك في بيان للحزب، في ظل تصعيد إسرائيلي هو الأعنف على لبنان منذ توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وأسفر عن استشهاد 31 شخصا وإصابة آخرين منذ فجر الجمعة.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على أكثر من 80 هدفا في جنوب وشرق لبنان منذ الليلة الماضية، زاعما أنها تابعة لـ”حزب الله”، فيما أظهرت الوقائع أن الغارات استهدفت في معظمها منازل وأعيانا مدنية.
ويأتي ذلك بعد مقتل 4 عسكريين إسرائيليين، بينهم قائد الكتيبة 52 برتبة مقدم، جراء استهداف دباباتهم خلال العمليات في جنوب لبنان، وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.
وفجر الجمعة، أعلن “حزب الله” أنه قتل وجرح عددا من العسكريين الإسرائيليين ودمر 3 دبابات من طراز “ميركافا”، إثر كمين استهدف قوة حاولت التسلل إلى مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، قبل أن يستهدف قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
وشدد الحزب في بيانه على أن إسرائيل “لم تلتزم يوما بأي اتفاق لوقف إطلاق النار”، وصولا إلى التفاهم الأمريكي الإيراني الأخير.
وأوضح أن الاتفاق ينص في بنده الأول على إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
واتهم الحزب إسرائيل بمواصلة خروقات وقف إطلاق النار عبر ارتكاب مجازر وتدمير أبنية سكنية وبنى تحتية مدنية، إلى جانب استمرار الاعتداءات البرية ومحاولات التوغل والسيطرة على قرى ومناطق جنوبي لبنان.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يلجأ، بحسب تعبيره، إلى استهداف المدنيين والقرى “لتغطية خسائره في الميدان”.
وأشار إلى أن عناصره تصدوا لمحاولة تقدم للجيش الإسرائيلي باتجاه تلة علي الطاهر ليلة الخميس-الجمعة.
وأكد الحزب أنه “سيبقى بالمرصاد لأي اعتداء”، مدعيا إيقاع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.
ووفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، قُتل 31 شخصا وأصيب آخرون منذ فجر الجمعة، جراء سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب وشرق لبنان.
ومساء الأربعاء، وقّع الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني إلكترونيا “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، التي تمهد لإنهاء الحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وينص الاتفاق على وقف العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
غير أن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، لا سيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، وأكدت التمسك باستمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، استشهد 3912 شخصا وأصيب 11873 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.
رأي اليوم