You are currently viewing “أرادوا قتل الجميع”.. تصريحات نارية لماسي حول هجوم الكيان على السفينة “ليبرتي”

“أرادوا قتل الجميع”.. تصريحات نارية لماسي حول هجوم الكيان على السفينة “ليبرتي”

في الذكرى التاسعة والخمسين للهجوم الإسرائيلي على السفينة الأمريكية “يو إس إس ليبرتي” عام 1967، والذي أسفر عن مقتل 34 فردا من أفراد الطاقم وإصابة 171 آخر، تجدد الجدل في الولايات المتحدة وإسرائيل بعد دعوة نائب في الكونغرس إلى فتح تحقيق جديد في الحادثة.

وخلال خطاب ألقاه في مجلس النواب أمس الاثنين، دعا النائب الجمهوري توماس ماسي إلى إجراء تحقيق فيما وصفه بالهجوم “غير المبرر” على السفينة الأمريكية في المياه الدولية في البحر المتوسط.

وقال ماسي في تدوينة على منصة “إكس”: قبل 59 عاما من اليوم، هاجمت إسرائيل السفينة يو إس إس ليبرتي في المياه الدولية. قُتل 34 فردا من أفراد الطاقم وأُصيب 174 فردا على يد الجيش الإسرائيلي. اليوم، تحدثت في قاعة النواب لتكريم الذين سقطوا والاعتراف بالناجين الذين كانوا موجودين في المقصورة”.

 

وأشعلت دعوة ماسي لفتح تحقيق جديد موجة واسعة من الجدل في الأوساط الأمريكية والإسرائيلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. واعتبر مغردون مؤيدون لموقفه أن النائب “يقدّم الحقيقة” بشأن ما وصفوه بـ”الهجوم الإسرائيلي العمدي على يو إس إس ليبرتي” من على منصة مجلس النواب في الذكرى الـ59 للهجوم، وأنه “يدعو إلى تحقيق حقيقي”.

ونقل بعضهم عن خطاب ماسي قوله إن “هناك تأخيرا لمدة 17 ساعة في تلقي المساعدة بعد أن تعرضوا لهجوم من إسرائيل”، وإن “ذلك كان قتلا عمدا من قبل دولة إسرائيل”، مضيفا أن “الإسرائيليين كانوا مصرين على عدم ترك أي ناجين”، وأن “ما جرى كان محاولة لقتل الجميع على متن السفينة”.

 

مدونون آخرون استعادوا تفاصيل الحادثة بالاستناد إلى روايات تاريخية، مشيرين إلى أن ما يطرحه ماسي “يُعيد القصة التي لم ترد الولايات المتحدة يومًا روايتها كاملة”. وكتب أحدهم:
“في 8 يونيو/حزيران 1967، في خضم “حرب الأيام الستة” مع مصر وسوريا والأردن والعراق، كانت السفينة الأمريكية يو إس إس ليبرتي تتجول بهدوء في المياه الدولية في البحر المتوسط، حاملة بوضوح علم الولايات المتحدة وعلامات تعريف مرئية.

وفجأة، وبدون إنذار مسبق، بدأت طائرات قتالية إسرائيلية في قصفها بالنابالم والرشاشات، ثم وصلت زوارق طوربيدية إسرائيلية وواصلت الهجوم لأكثر من ساعة، حتى أُطلقت النار على قوارب النجاة عندما حاول البحارة الفرار، والنتيجة: 34 بحارا أمريكيا قتيلا و171 مصابا”.

ووصف المدون الهجوم بأنه كان “وحشيا ومتعمدا”، معتبرًا أن إسرائيل “كانت تعرف تمامًا أنها سفينة أمريكية، وأن الهدف كان إغراقها وإلقاء اللوم على مصر لدفع الولايات المتحدة إلى دخول الحرب”.

 

وأضاف أن “الأكثر عارا لم يكن الهجوم نفسه، بل رد فعل واشنطن”، زاعما أن “الرئيس ليندون بي. جونسون أمر بالتغطية على ما حدث، وأنه لم يُجر تحقيق جدّي، وتعرض الناجون للتهديد والإسكات، بينما استمرت الولايات المتحدة في إرسال مليارات الدولارات إلى إسرائيل كما لو أن شيئا لم يحدث”.

وختم بالقول إن “الحقيقة لا تزال حية بعد 59 عاما؛ إسرائيل هاجمت عمدا حليفتها الأكبر، والولايات المتحدة غفرت لها”، معتبرا أن هذه القصة “دليل على أن العلاقة بين البلدين لم تكن يوما قائمة على الندية، بل على الخضوع”، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، تساءلت العضوة السابقة في الكونغرس مارجوري تايلور غرين قائلة: “لماذا هاجمنا حليفنا الأعظم؟”، في إشارة إلى إسرائيل.

 

كما أشاد مدونون بموقف ماسي، وكتب أحدهم:
“انظروا إلى هذا الرجل الذي يقف أمام الكونغرس، يتحدث بجرأة عن الحقيقة بشأن يو إس إس ليبرتي، متذكرا الأمريكيين الذين قُتلوا والناجين من الهجوم الإرهابي الإسرائيلي، لأن جيوبه نظيفة ويرفض الرشاوى من اللوبي الإسرائيلي الإرهابي آيباك. هذا هو معنى الوطنية الحقيقية”، على حد وصفه.

 

في المقابل، يصر مؤيدو إسرائيل على أن ما جرى كان “حادثة سوء تحديد هوية”، ويؤكدون أن مثل هذه الحوادث ليست نادرة في أوقات الحروب.

ويشير هؤلاء إلى أن إسرائيل كانت آنذاك منخرطة في حرب الأيام الستة ضد عدة دول عربية، وأن السفينة الأمريكية أُرسلت إلى المياه الدولية القريبة بهدف المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية، وأن الهجوم وقع نتيجة التباس في هوية السفينة، بحسب روايتهم الرسمية.

 

ويُعدّ توماس ماسي من أبرز المتشككين في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية داخل الكونغرس. وقد عارض في السابق مساعي واشنطن للتصعيد العسكري مع إيران، كما رفض مشاريع قوانين تهدف إلى تعزيز التكامل العسكري بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي.

وخسر ماسي الذي يُصنف ضمن التيار الجمهوري المحافظ المنتقد للوبيات المؤثرة في واشنطن الانتخابات التمهيدية الشهر الماضي أمام منافس مدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجماعات مؤيدة لإسرائيل، وهو ما اعتبره بعض المعلقين دليلاً على حجم تأثير اللوبيات المؤيدة لتل أبيب في المشهد السياسي الأمريكي.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

“أرادوا قتل الجميع”.. تصريحات نارية لماسي حول الهجوم الإسرائيلي على السفينة “ليبرتي” | أخبار | الجزيرة نت

شارك المقالة