أفاد مسؤول عراقي بارز بتفاصيل جديدة في شأن القاعدة العسكرية التي أنشأتها إسرائيل في العراق، تشمل توفير الولايات المتحدة غطاء لإسرائيل لتتمكن من إنشاء القاعدة، ودعا خبراء أمنيون إلى النظر في شأن الوجود الأميركي في العراق، لما يحمله ذلك من تهديد للسيادة العراقية، بعد تفاعل عراقي عريض مع الحادثة تضمن مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن المنطقة التي أُنشئت فيها القاعدة.
وأكد المسؤول العراقي، الذي عمل في مكتب رئيس الوزراء المنتهية صلاحيته، محمد شياع السوداني، أن “ما حصل جرى بمساعدة أميركية وتحت غطاء منها”، نافيا أن يُعدّ ذلك “تفوقا استخباراتيا إسرائيليا” أو “تقدما عسكريا”، لإن دخول العراق جاء بمساعدة أميركية، تحت “غطاء التحالف الدولي”، وذلك في حديث له مع “العربي الجديد”.
وبحسب رأيه فإن حدث إقامة قاعدة إسرائيلية في العراق يمكن أن يحدث في أي دولة أخرى “توجد فيها القوات الأميركية ضمن مواثيق واتفاقات”، متهما واشنطن بأنها “لم تحترم هذه الاتفاقيات في العراق”، إذ “سخّرت العلاقة بينها وبين بغداد لخدمة طرف آخر وهو دولة الاحتلال”. لا سيّما وأن العراق “خاضع لحظر غير معلن منذ سنوات طويلة على أي تسليح نوعي لسلاح الجو والدفاع الجوي، وأنظمة الكشف المتقدمة”، ما يمثل عقبة أمام اكتشاف مثل هذه التحركات.
وتطرّق المسؤول إلى الحديث عن الهجوم على القوة العراقية التي توجهت نحو الموقع الإسرائيلي بهدف الاستكشاف، بعد بلاغ من أحد الرعاة في المنطقة عن حركة غير طبيعية تشمل تحليق طائرات مروحية، قائلا “جرى تصنيف الهجوم في وقتها على أنه يأتي ضمن سلسلة اعتداءات نفّذتها القوات الأميركية على وحدات الحشد الشعبي في مناطق مختلفة من العراق”.
الجيش العراقي يحقق بشأن إنزال جوي “غامض” وسط البلاد
على صلة
الجيش العراقي يحقق بشأن إنزال جوي “غامض” وسط البلاد
وقلّل المسؤول نفسه، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، من أهمية ما حدث، وحذّر من جنوح الناس إلى التهويل والمبالغة في الحديث عنه، وذلك لأنها “تصبّ في صالح الاحتلال الإسرائيلي، وخطاب نتنياهو بالتفوّق المزعوم”، على حدّ تعبيره.
ووافقه في هذا الرأي عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، النائب محمد الشمري، الذي قال لـ”العربي الجديد” إن “ما حدث خرق أمني، لكن يجب ألا نعطي مساحة كبيرة له”، لأنه حدث بغطاء أميركي.
وفي المقابل، قال الخبير الأمني العراقي، أحمد الحمداني، لـ”العربي الجديد”؛ “إن العراق بحاجة إلى مراجعة أمنية واستخباراتية واسعة، أو لنقُل طي صفحة الأمن التقليدي، والاعتماد على دول أخرى للحصول على تقنيات متقدمة للدفاع الجوي”. ودعا إلى إعادة النظر بكل الوجود الأميركي الذي يجري تحت عنوان “الحرب على الإرهاب”، في وقت بات هذا الوجود “مهددا للدولة وسيادتها وأمنها، وممكن أن يخدم الاحتلال الإسرائيلي مرة أخرى في أي وقت يتطلب ذلك”.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نقلت عن عدد من المسؤولين الأميركيين، أن إسرائيل أنشأت موقعا عسكريا في صحراء النجف على بُعد 80 كيلومترا من الحدود السعودية، استخدمته إسرائيل مركز دعم خلال الحرب على إيران.
وتبع ذلك نشر تقرير إسرائيلي أكد أقوال المسؤولين الأميركيين، مضيفا أن الموقع العسكري المذكور ضمّ فرق إنقاذ، ووحدات كوماندوز بينها وحدة “شلداغ” (وحدة قوات النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي)، و”سييرت متكال” (وحدة القوات الخاصة الرئيسية في الجيش الإسرائيلي)، إلى جانب مقاتلي وحدة الإنقاذ الجوية 669؛ بهدف التدخل السريع في حال إسقاط طائرة حربية إسرائيلية داخل إيران، والحاجة إلى إجلاء طاقمها.
عرب48
تفاصيل جديدة عن القاعدة العسكرية الإسرائيلية السرية في صحراء النجف