أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس أنه التقى، في تاريخ غير محدد، المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ تعيينه مطلع مارس/ آذار، وسط الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال بيزشكيان في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي، من دون أن يحدد موعد اللقاء إن “أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ونهجه المتواضع والصادق”.
ولم يدلِ مجتبى خامنئي الذي أُصيب في ضربات وقعت في اليوم الأول من الحرب وأسفرت عن اغتيال والده وسلفه في منصب المرشد الأعلى علي خامنئي، بأي تصريحات سوى عبر بيانات منذ تعيينه.
وأكد بزشكيان أن أي مفاوضات لفتح مضيق هرمز تتطلب رفع الحصار البحر، والذي بدأ فرضه في 13 أبريل/ نيسان الماضي.
ولفت إلى أنه اتفق مع المرشد الأعلى على ضرورة تعزيز التماسك والثقة على مستويات إدارة الدولة.
تفاؤل باكستاني
على الجانب الباكستاني، تحدث وزير الخارجية محمد إسحاق دار عن توقعات بالتوصل إلى اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي الإحاطة الأسبوعية للمتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندارابي اليوم الخميس، ذكر المتحدث في معرض رده على أسئلة الصحافيين أن باكستان تتوقع التوصل إلى حل قريب عاجل للأزمة القائمة.
وقال أندارابي إن الوسيط الباكستاني يأمل أن يتوصل الطرفان إلى حل سلمي مستدام يفضي إلى إحلال السلام في المنطقة وفي العالم بأسره. لكن مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد بلال الأسطل أفاد بأن المتحدث رفض الإفصاح عن كثير من التفاصيل المتعلقة بهذا الاتفاق.
لكن أندارابي أوضح، بحسب ما نقله المراسل، أنه “لا يمكنني أن أفصح عن أكثر من هذه الجملة، لكن الجدير بالذكر بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، وباكستان متفائلة”، مضيفًا أن المفاوضات مستمرة بين الجانبين، “ونأمل أن يتم التوصل إلى حل سلمي ومستدام بين الطرفين”.
من تهديدات ترمب إلى الحصار.. التسلسل الزمني لمفاوضات أميركا وإيران
وأضاف مراسلنا أن الإحاطة أكدت أن باكستان تعمل على نقل الرسائل بين الجانبين، وأن الرسائل التي تتلقاها الخارجية الباكستانية بين حين وآخر يجري نقلها بشكل سريع من طرف إلى آخر.
كما عزز المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ما ذكره رئيس الوزراء محمد شهباز شريف قبل يومين بأن باكستان تعمل على تعزيز الحوار، وتدعو إلى تعزيز جهودها الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والدبلوماسية بين الأطراف المعنية.
الموقف الإيراني
وفي طهران، يُنتظر أن ترد إيران على الشروط والمطالب الأميركية ربما خلال الساعات المقبلة حتى صباح الغد كحد أقصى وفقًا للتقديرات.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود بأن لا أحد في طهران يتحدث بسقف مرتفع من التفاؤل على أكثر من صعيد.
وأوضح المراسل أن المطالب الأميركية لا تزال توصف إيرانيًا بأنها “غير منطقية”، مضيفًا أن شاكلة التعاطي الأميركي على طاولة المباحثات لا تزال توصف بأنها “إملاءات أميركية”.
إيران تتمسك باتفاق “عادل وشامل”.. ماذا وراء تعليق عملية مشروع الحرية؟
وأمس الأربعاء، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على ضرورة حضور حسن النوايا على طاولة المحادثات، وأن تتمتع الطاولة بجدية ومصداقية، وهي تلميحات موجهة إلى الجانب الأميركي.
وفي ظل عدم وضوح الرؤية بشأن المبادرات والمقترحات المطروحة. أشار مراسلنا إلى أن هناك العديد من النقاط التي تقول الخارجية الإيرانية إنها لا تزال قيد الدراسة والتحقيق ولم ترد عليها حتى اللحظة.
وبالتالي، فإن كل الاحتمالات والسيناريوهات لدى الإيرانيين حاضرة، ومن بينها العودة إلى الحرب، بالرغم من أن الجميع يتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، وفقًا للمراسل، وهو السيناريو الذي يهدد به مجددًا الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
المصادر
التلفزيون العربي