لا شكوك داخل أوساط حركة حماس كبرى فصائل المقاومة الفلسطينية داخل قطاع غزة بأن ملف نزع السلاح سيتصاعد وبضغط هائل من أطراف الوساطة قبل إسرائيل والولايات المتحدة عشية الحالة المتوترة التي أعقبت إستئناف الحوار والتفاوض حول آلية وميكانيزمات المرحلة التالية ما يسمى بوثيقة ترامب ومجلس السلام .
ولا شكوك في أن السجالات التي عايشتها مؤخرا قيادات الحركة الخارجية تحديدا تجنبت تماما أي نقاش له علاقة بملف نزع السلاح فيما التحضيرات المرتبطة بإنتخابات داخلية مقبلة في الحركة تناقش بخجل ملف تسليم السلاح من حيث كيفية إدارة مقاومة التسليم وليس الإقرار بالمبدأ .
مصادر مطلعة في حركة حماس أبلغت ” رأي اليوم ” مؤخرا بأن الحركة بالمعنى المؤسسي وحتى بمعنى ردها المكتوب على وثيقة الرئيس ترامب وحتى في إتصالاتها مع الوسطاء وأحيانا مفاوضاتها المباشرة مع الأمريكيين لم تتطرق بأي عبارة تنطوي على التزام مرتبط بملف تسليم او نزع السلاح .
كل ما حصل في المسارات الثلاثة ان الحركة بقيت في إتصالاتها ومفاوضاتها متخندقة حول المقترح الذي صاغه مجلس الشورى سابقا في الحركة وقبل وثيقة ترامب بشأن السلاح حيث النص الذي يقول بان حركة حماس مستعدة لمناقشة مصير سلاحها بشرطين أساسيين هما إنسحاب إسرائيل بالكامل من القطاع وفك الحصار وقف الإستهدافات ثم العمل على تسليم السلاح فقط لسلطة دولة فلسطينية مستقلة .
في الأثناء تم التعامل تكتيكيا أثناء التفاوض مع هذا الملف المهم والحساس بمعنى تجاهله .
وبمعنى عدم وروده أصلا بالنص الصريح والإلتزام من جهة المقاومة حتى في وثيقة ترامب ذاتها ، الأمر الذي خصص مساحة مناورة سياسية في هذا الجزء من التعقيدات التفاوضية أمام حركة حماس فيما رسالة الحركة الرسمية ردا على وثيقة ترامب طالت 8 بنود فقط فيها التزامات من جهة الحركة مقابل برنامج تنفيذي ومن بين 21 بندا ونصل في الرسالة الأمريكية .
كانت تلك مناورة أقرها الوسطاء ولم يتطرق لها الأمريكي عندما مارست إدارة ترامب شغفها في عبور المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار .
حركة حماس وبكل اللغات أبلغت الوسيط المصري مؤخرا بثوابتها فيما يتعلق بملف السلاح.
وأن سلاح المقاومة لم يسلم لأي قوة أممية توافق المقاومة على دخولها لقطاع غزة.
كما رفضت حماس مقترحا رسميا في وقت سابق ينص على ان تبدأ قوة أمنية مصرية بالتنسيق مع فصائل المقاومة بجمع السلاح الخفيف من كتائب القسام .
وهو خيار رفض جملة وتفصيلا وسط قناعة المكتب السياسي للحركة بأن الجانب الإسرائيلي هو الذي يخطط تماما لطرح ملف نزع او تسليم السلاح بهدف اعاقة كل لبرنامج التفاوضي بمراحله وبهدف إخراج الكتائب المسلحة للمقاومة من المعادلة السياسية وحتى الأمنية .
إستراتيجية المقامة التكتيكية حتى اللحظة تقررت بأن لا يقدم أي تنازل يسمح بمناقشة تسليم السلاح مقابل الاستعداد لأي معركة تحت عنوان نزعه بالتزامن.
وهذا يعني ان طرح الملف من عدمه جزئية تخص الطرف الآخر في تقدير الحركة والوسطاء وتخص الأمريكيين اذا كانوا في مستوى الحرص على تثبيت أركان ما يسمى بخطة الرئيس ترامب .
رأي اليوم