تفيد تقديرات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنه تم استهداف أكثر من 15,000 هدف في إيران خلال الأسبوعين الأولين من العدوان الأميركي-الإسرائيلي. ووفقًا لمحللين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، تتصاعد فاتورة الحرب بنحو نصف مليار دولار يوميًا.
فبعد أسبوع من اندلاع العمليات، أبلغ مسؤولون في البنتاغون المشرّعين، في جلسة مغلقة، بأن تكلفة الحرب تجاوزت 11.3 مليار دولار في أيامها الستة الأولى.
لكن هذا الرقم لا يعكس الحقيقة كاملة؛ إذ صرّحت مصادر مطّلعة لصحيفة “الغارديان” بأن هذه التقديرات تقتصر، إلى حدٍّ كبير، على نفقات الذخائر فقط، ولا تشمل التكلفة الإجمالية للنزاع، التي تتضمن نفقات القوات المنتشرة في المنطقة، والرعاية الطبية، واستبدال الطائرات العسكرية المفقودة في المعارك.
وبحلول اليوم السادس، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية التكلفة التراكمية بـ12.7 مليار دولار، ومن المرجّح أنها تجاوزت حاجز الـ18 مليار دولار بحلول 19 مارس/ آذار.
ووفقًا لصحيفة “الغارديان”، هيمنت أغلى الأسلحة في الترسانة الأميركية على الساعات الأولى من الحرب؛ حيث استُهلكت الصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، وأنظمة الرادار، بوتيرة أدّت إلى استنزاف المخزونات، مما اضطر البنتاغون إلى التحوّل لاحقًا إلى أسلحة أرخص وأقصر مدى، إلا أن الضرر الذي لحق بتنوّع الترسانة الأميركية كان قد وقع بالفعل.
بلغت تكلفة الدفاع الجوي ما يقدر بنحو 5.7 مليار دولار أميركي في الأيام الستة الأولى للعداون على إيران- غيتي
أكثر من مليار دولار لصواريخ توماهوك
واستنادًا إلى تحليل التكاليف الصادر عن مركز (CSIS)، أطلقت الولايات المتحدة عملية “الغضب الملحمي” في تمام الساعة 1:15 صباحًا من يوم 28 فبراير/ شباط. وفي اليوم ذاته، أصاب صاروخ “توماهوك”، الذي تبلغ تكلفة الواحد منه نحو 3.5 مليون دولار، مدرسة ابتدائية في إيران، ما أسفر عن مقتل 175 شخصًا.
وتشير تقديرات المركز إلى أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من 300 صاروخ “توماهوك” خلال الأيام الستة الأولى، بتكلفة إجمالية بلغت 1.2 مليار دولار.
كما صرح مسؤولون أميركيون بأنه بحلول اليوم السادس، ضربت القوات الأميركية أكثر من 2500 هدف باستخدام أنواع مختلفة من الذخائر، بلغت تكلفتها التقديرية وحدها 5.5 مليار دولار.
كلفة الاعتراض والخسائر القتالية
في المقابل، أطلقت إيران بحلول 3 مارس/ آذار الجاري 2500 طائرة مسيرة وصاروخًا ردًا على الهجمات، ما رفع تكلفة الدفاع الجوي الأميركي إلى قرابة 5.7 مليار دولار خُصصت للصواريخ الاعتراضية.
وبإضافة الخسائر القتالية الأميركية البالغة 1.4 مليار دولار وتكاليف العمليات البالغة 27 مليون دولار، تصل تقديرات تكلفة الأيام الستة الأولى إلى 12.7 مليار دولار.
وقد اعتمد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تقديراته على تقرير البنتاغون المقدم للكونغرس (11.3 مليار دولار)، والذي لم يشمل سوى التكاليف غير المدرجة في الميزانية، مستثنيًا تكاليف حشد القوات قبل الحرب أو إصلاح البنية التحتية الأميركية في المنطقة.\
كما استند المركز إلى وثائق ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية 2026، وبيانات مكتب الميزانية في الكونغرس لتكاليف تشغيل الوحدات العسكرية، وتصريحات المسؤولين للوصول إلى هذه الأرقام، علمًا بأن مجموع فئات التكلفة قد لا يتطابق تمامًا مع رقم 12.7 مليار دولار بسبب عمليات التقريب الحسابي.
تلفزيون العربي
بالأرقام.. كيف ترهق حرب إيران الميزانية الأميركية؟ | التلفزيون العربي