قال الجيش الإسرائيلي الاثنين إن صافرات الإنذار دوت في شمال إسرائيل عقب إطلاق مقذوفات من لبنان.
وكتب الجيش الإسرائيلي على تلغرام “اعترض سلاح الجو الإسرائيلي مقذوفا أطلق من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فيما سقطت مقذوفات عدة في مناطق مفتوحة”.
وأضاف “لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار”.
وتسببت عمليات الإطلاق هذه بانطلاق صافرات الإنذار في مناطق عدة في شمال إسرائيل.
وفي وقت سابق الأحد، تعهّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن حزبه سـ”يتصدّى للعدوان”، في بيان نعى فيه المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بعد إعلان مقتله في الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت.
وفي إيران، أكد الحرس الثوري على تلغرام أن حزب الله “هاجم حيفا بستة صواريخ”.
وأضاف “سيدخل اليمن المعركة أيضا خلال ساعات قليلة”، متحدّثين عن حلفائهم الحوثيين الذين يطلقون الصواريخ بانتظام باتجاه إسرائيل.
كما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية “مهر” على تلغرام مقطع فيديو قالت إنه لصاروخ أطلقه حزب الله باتجاه إسرائيل خلال الليل.
ومنذ هجمات السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 التي نفذتها حماس المدعومة من إيران في الأراضي الإسرائيلية، شنت إسرائيل غارات جوية في لبنان تسببت بإضعاف حزب الله وقضت على أبرز قادته.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 أنهى حربا استمرت لأكثر من عام بين حزب الله واسرائيل، تُواصل الأخيرة شن ضربات خصوصا على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.
ولم يقدم الحزب على أي عمل عسكري عندما شنّت إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو، تدخلت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف مواقع نووية في إيران.
وبحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، فإن الرد الإسرائيلي “سيكون قويا وقاسيا للغاية” حسبما ذكرت القناة 12 العبرية وهيئة البث الإسرائيلية.
واوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات ميدانية لتنفيذ ضربات ضد أهداف في لبنان.
وقالت مصادر إسرائيلية أن صواريخ أطلقت من جنوب لبنان، وتحديدا من منطقة تقع جنوب نهر الليطاني وعلى مقربة نسبية من الحدود.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقطت الصواريخ الأخرى في مناطق مفتوحة.
وأفادت نجمة داود الحمراء بعدم تسجيل إصابات جراء إطلاق الصواريخ باتجاه حيفا وكريات آتا.
الجيش الإسرائيلي أكد أن الإطلاق تم من الأراضي اللبنانية، في أول حادثة من هذا النوع منذ وقف إطلاق النار قبل نحو عام ونصف. ودوت صفارات الإنذار في محيط حيفا، فيما سمعت أصوات إطلاق نار كثيف من رشاشات في منطقة الجليل الغربي.
وحتى اللحظة، لم يصدر إعلان رسمي من حزب الله يتبنى العملية. غير أن توقيت الإطلاق، بعد أقل من 48 ساعة على بدء الهجوم على إيران، يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الجبهة الشمالية بصدد الانخراط التدريجي في المواجهة.
من الناحية الميدانية، إطلاق الصواريخ من منطقة جنوب الليطاني يحمل دلالات حساسة، كون هذه المنطقة تخضع نظريا لترتيبات أمنية خاصة بموجب القرار 1701. وإذا ثبت أن جهة منظمة تقف وراء الإطلاق، فقد يعد ذلك مؤشرا على انتقال المواجهة إلى مستوى أوسع.
في المقابل، لا يستبعد أن تكون جهة فلسطينية أو فصيل محلي هو من نفذ الإطلاق، سواء بموافقة ضمنية أو في إطار رسالة محدودة السقف، خاصة أن طبيعة الصواريخ وسقوطها في مناطق مفتوحة قد يوحي بعملية محسوبة لا تستهدف إحداث إصابات مباشرة.
ويرجح مراقبون سيناريوهات محتملة لما حدث بينها، أن تكون العملية مجرد رسالة تضامنية محدودة وإطلاق محسوب لتأكيد “وحدة الساحات” دون الانجرار إلى حرب شاملة، أو أنها “جس نبض” واختبار لقواعد الاشتباك واستكشاف طبيعة الرد الإسرائيلي.
لكن أخرين رجحوا أن تكون مقدمة لتوسيع المواجهة في حال جاء الرد الإسرائيلي واسعا أو استهدف بنى حساسة داخل لبنان.
حتى الآن، تبقى الصورة ضبابية، لكن المؤكد أن الجبهة الشمالية دخلت مرحلة توتر متجدد، وأن أي رد إسرائيلي “قاس بشكل خاص” قد يدفع الأمور إلى منحى تصعيدي أوسع.
رأي اليوم