على هامش تفعيل الإتصالات الأردنية الفلسطينية بصورة ملحوظة تم الإعلان في عمان الخميس عن لقاء جديد في غاية الأهمية جمع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي بنائب الرئيس الفلسطيني المسمى القيادي الفتحاوي حسين الشيخ .
وهو اللقاء الرسمي الأول بين الشيخ الصفدي بعد لقاء الشيخ الشهير مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في عمان.
المعطيات تشير هنا الى أن الإتصالات الأردنية مع السلطة الفلسطينية ومع الإطار الفتحاوي مرتبطة تماما ببرنامج الأردن القديم المدعوم مصريا بعنوان إنجاز المصالحة بين أقطاب حركة فتح والسلطة الفلسطينية وفي أسرع وقت ممكن .
لقاءات الصفدي مع القيادي الشيخ تعني ان التحفظات الاردنية على الاخير تزول تماما وانه رجل المرحلة في الاعتماد الاردني بالرغم من وجود ملاحظات سابقة على احتمالات نجاحه في اعادة ترتيب ملفات اجهزة السلطة وحركة فتح وتشاور الاردني الفلسطيني السلطوي الدبلوماسي الان برز بعد ساعات فقط من قرار الكنيست التصويت على مشروع ضم الضفة الغربية .
ورغم عدم واقعية وجود مخاطر وشيكة بعنوان ضم الضفة الغربية خصوصا بعد توقيع إتفاق غزة إلا أن الجانب الأردني يراهن على تصليب عود السلطة الفلسطينية والتعامل مع حقائق ووقائع الحال في حركة فتح بإعتبارها حزب السلطة الان وبإعتبار القيادي حسين الشيخ المتنفذ الأكبر فيها وعمان مهتمة عمليا بان تزيد برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساحات الصلاحيات التي يتمتع بها نائبه حسين الشيخ.
أهمية اللقاء الثنائي الأخير صباح الخميس بين حسين الشيخ والوزير الصفدي تنطلق من ان مدراء المستوى الأمني وليس الدبلوماسي فقط شاركوا في هذه المباحثات حيث حضر مديرا المخابرات في السلطة الفلسطينية ماجد فرج وأللواء أحمد حسني مدير المخابرات الاردني، الأمر الذي يشير الى ان ترتيبات خاصة لها علاقة بهندسة تثبيت أقدام وأرجل السلطة الفلسطينية و حسم الخلافات داخل حركة فتح وبعض الأجهزة الأمنية فيها أصبح من خطوط الإنتاج التي إستدعت تدخل ورعاية و نصائح و أرشادات ومظلة المنظومة الأمنية الاردنية.
والمعنى هنا ان الخلية الأمنية هنا عادت للعمل الى جانب الخلية السياسية والدبلوماسية مما يعني بان غرفة عمليات ثنائية أصبحت واقعا موضوعيا وبأن ما دعا إليه يوما رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور جواد العناني بعنوان تنسيق بين مطبخي رام الله وعمان بدا يتحقق فيما حوار مجموعات فتحاوية وفصائلية بدأ يتفاعل بالتوازي مع القاهرة .
الأردن مهتم بان تبقى الشرعية الفلسطينية متجذرة و تنتهي حالة الانقسام الداخلية في أجهزة السلطة وحركة فتح.
وأغلب التقدير ان حجم الدعم الأردني الكبير للسلطة والشعب الفلسطيني يتطلب التعامل مع وقائع اللجنة المركزية لحركة فتح والكوادر والقواعد في أقاليم الحركة والأجهزة الأمنية عبر التعامل مع الثنائي ماجد فرج وحسين الشيخ.
المصدر/ رأي اليوم