You are currently viewing كيف نسفت إيران فرضية تخلّيها عن “محور المُقاومة” وهل دفاعها عن سلاح حزب الله “عدم فهم لحُدودها الجغرافية”؟.. ولماذا سيذهب لاريجاني إلى بيروت ومَن يُعرّض لبنان للخطر.. غضب المُناصرين للحزب أم الحالمين بنزع سلاحه؟

كيف نسفت إيران فرضية تخلّيها عن “محور المُقاومة” وهل دفاعها عن سلاح حزب الله “عدم فهم لحُدودها الجغرافية”؟.. ولماذا سيذهب لاريجاني إلى بيروت ومَن يُعرّض لبنان للخطر.. غضب المُناصرين للحزب أم الحالمين بنزع سلاحه؟

تُظهر إيران، ردّة فعل لافتة على خطّة الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، ولعلّها ترد على التحليلات والفرضيات وحتى الأمنيات التي قالت إنّ طهران ستترك حزب الله بعد استشهاد أمينه العام السابق الشهيد السيد حسن نصرالله، وبالتالي التخلّي عن فكرة محور المُقاومة، بعد سُقوط سورية بيد الجهاديين السلفيين.

تصريح قوي وحاد، صدر عن مُستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي، التي ندد فيها بخطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله. وأكد ولايتي على أن “حلم نزع سلاح حزب الله لن يتحقّق”، ووصف الحركة الشيعية بأنها “أقوى من أي وقت مضى” في مُواجهة “المخططات الأمريكية والإسرائيلية”. وأضاف: “إذا نُزع سلاح حزب الله، فمن سيحمي المواطنين اللبنانيين؟”.
وبالرغم أن إسرائيل تتدخّل في الشأن اللبناني حينما تتمرس خلف خطة نزع سلاح حزب الله أو حصره، وتواصل قصفها للأراضي اللبنانية، يأتي رد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي على التصريحات الإيرانية، ونشرها على منصة “إكس”، والذي أدان فيه ما وصفه “التدخل السافر وغير المقبول” في الشؤون الداخلية للبنان”، وذكّر إيران بـ”التركيز على احتياجات شعبها بدلًا من التدخّل في القرارات السيادية اللبنانية”.

لا تُريد إيران فيما يبدو أن تبقى في إطار التصريحات حول سحب سلاح حزب الله “الحُلم الذي لن يتحقّق” بحسب وصفها، بل تُرسل الأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى بيروت، مُحمّلًا بِرسائل خاصّة من القيادة الإيرانية.
وفي زيارة لافتة تسبق وصوله المُرتقب لبيروت، وصل لاريجاني الإثنين إلى بغداد، الذي تُريد طهران إرسال رسائلها السياسية والداعمة للفصائل المُوالية لها، وعلى وقع الخلافات بين الحكومة والقوى السياسية الحليفة لإيران في إطار عدم إقرار “قانون الحشد الشعبي”، والتصريحات الحكومية بشأن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها الأمنية.
وقبيل توجّهه للعراق، قال لاريجاني في تصريحات تلفزيونية إن “أمن إيران مرتبط بأمن جيرانها… أعددنا اتفاقية أمنية مع العراق. رؤية إيران ونهجها في علاقاتها مع جيرانها هو أن أمن الإيرانيين هو الأساس، وفي الوقت نفسه، تولي اهتماما خاصا لأمن جيرانها، على عكس بعض الدول التي لا تهتم إلا بأمنها، وسيتم توقيع هذه الاتفاقية خلال هذه الزيارة”.
وتظهر إيران من خلال دعمها الصريح لحُلفائها في العراق، ولبنان، كمن يعمل على إعادة إحياء محور المقاومة، أو ترميمه، وذلك بعد اغتيال السيد نصرالله، وسقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والأهم انتصارها وعدم السماح بإسقاط نظامها خلال حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل.
وفيما كان يصف لاريجاني زيارته المُرتقبة للبنان بأنها مهمة، وأن لبنان “دولة مهمة جدًّا في المنطقة ومؤثرة في غرب آسيا، وتربطنا علاقات طويلة الأمد مع الشعب اللبناني”، كانت الأصوات المُخاصمة للمقاومة، ومحورها، تعزف على أوتار قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 1701، وإبقاء سلاح الحزب خارج إطار الدولة.
رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية”، شارل جبور، قال عبر kataeb.org: ” ايران لا تملك أي حق بالتدخّل في شؤون لبنان، وزيارة لاريجاني مرفوضة شكلًا ومضمونًا، على إيران أن تفهم أنّ حُدودها الجغرافية تنتهي عند حدودها، لا عند ضاحية بيروت الجنوبية”.
واعتمدت الحكومة اللبنانية الخميس الماضي 7 آب / أغسطس قراراً يقضي بحصر السلاح بيد الدولة، شاملةً فيه حزب الله، فيما كلّفت الجيش اللبناني بوضع خطة الشهر الجاري وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.
وفيما يقول خُصوم حزب الله بأن إيران تتدخّل في الشأن اللبناني، الأمر الذي يُوحي بأن حزب الله يُوافق على سحب سلاحه، رد حزب الله في بيان له على القرار، معتبرًا أن حكومة نواف سلام، ارتكبت خطيئة كبرى، مؤكداً أنه سيتجاهل كل توصيات الحكومة والجيش.
وبطبيعة الحال، ستكون زيارة لاريجاني للبنان، محل ترحيب من قبل حزب الله، فقيادته، تتّفق تمامًا مع إيران، في مسألة وقوف الأمريكي، والإسرائيلي خلف نزع سلاح المُقاومة، والرسائل التي يحملها لاريجاني ليست للحزب، وقيادته، بل لخُصومه الذين يأملون ويجدون في واشنطن، وتل أبيب ملاذًا.
وأظهرت حاضنة حزب الله، تعاطفًا، ودعمًا، فخرجت مسيرات أنصار الحزب، احتجاجًا على مساعي الدولة لنزع سلاح الحزب، الأمر الذي دفع بالجيش اللبناني للتحذير داعيًا إلى عدم تعريض أمن البلاد للخطر من خلال تحركات غير محسوبة النتائج”، وفقًا لتعبيره.
إيران لا تُريد التدخّل في الشأن اللبناني كما تؤكد تصريحات لاريجاني التي أكّد فيها أن المواقف الإيرانية تجاه لبنان كانت دائمًا واضحة تحت عنوان الحفاظ على الوحدة الوطنية اللبنانية في أي ظرف، والتأكيد على استقلال لبنان وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية”.
وختم: “أن الجمهورية الإسلامية كانت دائماً مستعدة لمساعدة الشعب اللبناني من أجل تجاوز الأزمات وإيجاد الاستقرار والتنمية المُستدامة، وستظل كذلك”، فهل يفهم خصوم محور المقاومة هذه الرسائل الودّية الإيرانية، أم يستمع الساعين لسحب سلاح حزب الله، للتحريض الأمريكي والإسرائيلي وبعض العربي، في مشهد قد لا يعلم أحد كيف شكل خاتمته؟!

 

المصدر: رأي اليوم

كيف نسفت إيران فرضية تخلّيها عن “محور المُقاومة” وهل دفاعها عن سلاح حزب الله “عدم فهم لحُدودها الجغرافية”؟.. ولماذا سيذهب لاريجاني إلى بيروت ومَن يُعرّض لبنان للخطر.. غضب المُناصرين للحزب أم الحالمين بنزع سلاحه؟ | رأي اليوم

شارك المقالة