إنهاء الاحتلال وإيقاف التوسع الاستعماري ومشاريع التهجير

بقلم : سري القدوة   تصعيد العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة المنظمة والشروع الإسرائيلي بتدمير الأبراج والمباني المرتفعة في مدينة غزة يشكل خطورة بالغة ويتطلب وضع حد لما تمر به المنطقة…

المزيدإنهاء الاحتلال وإيقاف التوسع الاستعماري ومشاريع التهجير

هل طفح كيل مصر فعلا واقتربت المواجهة مع الكيان؟ ولماذا يجب وقوف جميع العرب والمسلمين في خندق جيشها؟ وهل الحرب الكلامية الحالية مقدمة للحرب العسكرية المنتظرة؟

عبد الباري عطوان تشهد المنطقة العربية هذه الأيام حرب تصريحات شرسة بين القيادة المصرية ودولة الاحتلال الإسرائيلي على أرضية “مؤامرة” تهجير أبناء قطاع غزة التي تشكل احد الأسباب الرئيسية لحرب…

المزيدهل طفح كيل مصر فعلا واقتربت المواجهة مع الكيان؟ ولماذا يجب وقوف جميع العرب والمسلمين في خندق جيشها؟ وهل الحرب الكلامية الحالية مقدمة للحرب العسكرية المنتظرة؟

البعد الآخر للغطرسة الأمريكية /الإسرائيلية باغتيال الصوت الفلسطيني المعتدل بالأمم المتحدة ؟ في ظل صمت عربي مهين ؟

صباح البغدادي

 

في خطوةٍ صادمةٍ وغير مسبوقة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، بقرارٍ من الرئيس “دونالد ترامب” ومن خلال وزير خارجيتها “ماركو روبيو”، رفض وإلغاء تأشيرات دخول عددٍ من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، بما في ذلك الرئيس “محمود عباس”، لمنعهم من المشاركة في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 80) والتي ستُفتتح يوم الثلاثاء 9 أيلول 2025 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. هذا القرار، الذي يُعدّ انتهاكًا صارخًا اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، ليس مجرد إجراء إداري، بل هي محاولةٌ مكشوفة لخنق الصوت الفلسطيني المعتدل، وإسكات الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني في أكبر منبرٍ دولي. فأين تقف جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وحتى منظمة التعاون الإسلامي، وبالاضافة لدول عدم الانحياز، من هذا الظلم المُتعمّد؟ لماذا يبقى الموقف العربي والإسلامي عبارةً عن تصريحاتٍ خجولة وبياناتٍ جوفاء، دون فعلٍ حاسمٍ يُظهر التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني وما يتعرضون له في معسكر اعتقال قطاع غزة؟.

لقد شهد العالم، على مدى عقود، معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يكتفِ بسرقة الأرض، بل تجاوز كل الحدود الأخلاقية والإنسانية في وبالاخص اليوم ما يتم مشاهدته بقطاع غزة، حيث أودت حرب الإبادة الممنهجة بحياة أكثر من 63 ألف شهيد، وأصابت 159 ألفًا، وتسببت في نزوح مئات الآلاف ومجاعةٍ أزهقت أرواح مئات الآلاف منهم وبالاخص الاطفال وحديثي الولادة . ومع هذا الواقع المروّع المأساوي ، كان المأمول من الدول العربية والإسلامية، ومنظماتها الإقليمية، أن تتحرك بحزمٍ لدعم السلطة الفلسطينية، التي تمثل الصوت المعتدل والملتزم بالسلام العادل الاستراتيجي وحسب الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة على حدا سواء. لكن، بدلاً من ذلك، نرى ترددًا وصمتًا مخجلاً، يُعزّز من غطرسة وجبروت إسرائيل وداعميها في واشنطن.

إن قرار الولايات المتحدة منع الوفد الفلسطيني من حضور الجمعية العامة ليس سوى محاولةٍ لإحباط الجهود الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، خاصةً مع إعلان دولٍ مثل فرنسا وبريطانيا عزمها على هذه الخطوة. لكن الأمر المُحيّر هو: لماذا لم تستغل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول عدم الانحياز هذه الفرصة لإعلان موقفٍ موحّدٍ، يتمثل في مقاطعة الجمعية العامة تضامنًا مع فلسطين؟ أليس من المفترض أن تكون هذه المنظمات صوت الأمة في مواجهة الظلم؟ أم أن مصالحها الضيقة وتبعيتها السياسية للغرب جعلتها تتردد في اتخاذ موقفٍ يُعيد لها شيئًا من كرامتها؟.

أن التصريحاتٌ والتنديد لا تُطعم جائعًا ولا تُوقف إبادة اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية بشأن غزة أصدرت بيانًا “تعرب” فيه عن “أسفها العميق” للقرار الأمريكي، ودعت واشنطن إلى “إعادة النظر”. لكن، هل يكفي الأسف في مواجهة قرارٍ يهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية على المسرح الدولي؟ هل تظن هذه المنظمات أن بيانات الشجب والإدانة ستُغيّر من واقع شعبٍ يُقتل ويُهجّر يوميًا؟ إن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى كلماتٍ رنّانة، بل إلى فعلٍ جريءٍ يُجبر العالم على الاستماع إليه. مقاطعة الجمعية العامة، أو على الأقل التهديد بها، كان يمكن أن تكون خطوةً رمزيةً قوية، تُظهر للعالم أن الأمة العربية والإسلامية لن تقبل باستمرار الظلم.إن دول مجلس التعاون الخليجي، التي تتمتع بثقلٍ اقتصادي وسياسي، كان بإمكانها قيادة هذا التحرك. السعودية، التي نجحت في إيجاد تكتلٍ غربي لحماية حل الدولتين، ومصر، التي تُعاني اقتصاديًا من تداعيات الحرب في غزة، وتركيا، التي تُنادي دائمًا بدعم القضية الفلسطينية، كان يُفترض بها أن تتحد لإرسال رسالةٍ واضحة: لا يمكن السكوت عن محاولات إسكات الصوت الفلسطيني. أما دول عدم الانحياز، التي تُمثل أكثر من نصف دول العالم، فإن صمتها المطبق يُثير التساؤل: أين مبادئها التي طالما رفعتها في مواجهة الهيمنة الغربية؟.

هذه الغطرسة والبلطجة الأمريكية و بتواطؤ إسرائيلي ومن خلال إصدار إدارة ترامب، المدعوم من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ليس سوى استمرارٍ لسياسة أمريكية طويلة الأمد تهدف إلى حماية إسرائيل ودعم جرائمها بحق الشعب الفلسطيني . الولايات المتحدة، التي استخدمت حق النقض (الفيتو) عشرات المرات لحماية إسرائيل في مجلس الأمن، تُظهر اليوم وجهها الحقيقي بمنع الوفد الفلسطيني من الوصول إلى منبرٍ دولي. هذا القرار ليس فقط انتهاكًا للقانون الدولي، بل هو إهانةٌ لكل دولةٍ تدعي احترام العدالة والحرية. ومع ذلك، فإن الرد العربي والإسلامي لا يزال دون المستوى المطلوب، مكتفيًا بالتنديد بدلاً من اتخاذ خطواتٍ عملية، مثل تعليق المشاركة في الجمعية العامة، أو الدعوة إلى عقد جلسةٍ خاصة في جنيف، كما اقترح وزير خارجية لوكسمبورغ.

إن الشعب الفلسطيني، الذي يُعاني من إبادةٍ جماعية وتجويعٍ ممنهج، لا يستحق هذا الصمت المخجل من جميع ملوك رؤساء الدول العربية . إن على جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول عدم الانحياز، أن تُدرك أن التاريخ لن يرحم المتفرجين. الفرصة سانحةٌ الآن لإظهار التضامن الحقيقي، من خلال مقاطعة عدم الحضور لاجتماعات الجمعية العامة التي سوف تعقد خلال الايام المقبلة ، أو على الأقل الضغط على الأمم المتحدة لضمان حضور الوفد الفلسطيني. او حتى حضور الوفود العربية والاسلامية والوقوف امام البوابة الخارجية وفي الساحة المقابلة لمقر الجمعية وعدم دخولهم ورافعين لافتات مكتوب عليها بصورة واضحة لا تقبل الشك او التأويل تايدهم الكامل والمطلق لحضور ملزم الى جميع اعضاء الوفد الفلسطيني ولكي يكون لهم صوت مسموع داخل أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة ؟ هذا الفعل ان حصل هو أضعف الايمان بالنسبة لكافة رؤساء الوفود العربية والاسلامية التي سوف تشارك بهذا المؤتمر وان ترفض كذلك جميع التهديدات او الابتزاز او الترغيب اذا حصل من قبل الادارة الامريكية , ويقفون وقفة رجل واحد لعدم خذلان الشعب الفلسطيني في انتزاع حقوقه المشروعة وإن الفشل في اتخاذ موقفٍ حاسم سيُعزّز من غطرسة وجبروت إسرائيل وداعميها، وسيُرسل رسالةً واضحة مفادها : أن الأمة العربية والإسلامية راضخةٌ للظلم.فلسطين تنزف، وصوتها يُخنق، فهل ستظل الأمة متفرجة، تكتفي بالبيانات و الإدانات الشجب والاستنكار الخجولة الذي ” لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ ” ويثبت عليهم مقولة أن جامعة الدول العربية مجرد ظاهرة صوتية عفا عليها الزمن ومندوبين دولها تسمع لهم جعجعة بدون فعل !!؟ أم سوف تستيقظ من سباتها وتُظهر للعالم أنها قادرة على الوقوف إلى جانب الحق؟ الوقت ليس للكلام، بل للفعل المؤثر . فهل تفعلها هذه الأمة العربية مجتمعة ومن خلفهم الامة الاسلامية ؟

الوثيقة

https://alwathika.com/article/?t=128148

(المزيد…)

المزيدالبعد الآخر للغطرسة الأمريكية /الإسرائيلية باغتيال الصوت الفلسطيني المعتدل بالأمم المتحدة ؟ في ظل صمت عربي مهين ؟

لماذا يتقدم الثلاثي الصيني الروسي الكوري الشمالي بسرعة نحو زعامة العالم على أنقاض الغباء الترامبي وحرب الإبادة الصهيونية؟ لماذا لا يتآمر هذا الثلاثي على أمريكا ودولارها وهيمنتها العدوانية؟ وكيف أكد العرض العسكري الصيني الضخم وقمة شنغهاي هذه الحقيقة؟

عبد الباري عطوان عندما نرى الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على يمينه، والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ اون على شماله، اثناء حضور العرض العسكري الضخم الحافل…

المزيدلماذا يتقدم الثلاثي الصيني الروسي الكوري الشمالي بسرعة نحو زعامة العالم على أنقاض الغباء الترامبي وحرب الإبادة الصهيونية؟ لماذا لا يتآمر هذا الثلاثي على أمريكا ودولارها وهيمنتها العدوانية؟ وكيف أكد العرض العسكري الصيني الضخم وقمة شنغهاي هذه الحقيقة؟

ضم الضفة واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه

بقلم : سري القدوة   في ظل استمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني بدعم وشراكة أميركية تتصاعد محاولات ضم الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها والتي تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية…

المزيدضم الضفة واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه

ترامب واعترافاته المتأخرة بالهزيمة في غزة.. لماذا أطلقها الآن.. وهل سينقلب على نتنياهو؟ وما هي أسباب التراجع المفاجئة.. وكيف سيكون سيناريو الهروب الكبير؟

عبد الباري عطوان في العالم الغربي الذي نعيش فيه منذ أكثر من اربعين عاما قضيناها في متابعة أهم ملفين بحكم المهنة، وهما الاعلام والسياسة، لا يوجد هناك شيء اسمه “الصدفة”…

المزيدترامب واعترافاته المتأخرة بالهزيمة في غزة.. لماذا أطلقها الآن.. وهل سينقلب على نتنياهو؟ وما هي أسباب التراجع المفاجئة.. وكيف سيكون سيناريو الهروب الكبير؟

كيف سيثأر اليمن قيادة وشعبا لدماء رئيس وزرائه الشهيد الرهوي ورفاقه؟ ولماذا نجزم بأن نتنياهو ارتكب اكبر خطأ في حياته السياسية بفتح الجبهة اليمنية؟ ونذكره بما جاء بمذكرات الجنرال عبد الله فليبي مستشار الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة؟

عبد الباري عطوان عندما يعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتماعه الأسبوعي المقرر اليوم الاحد في مكان سري محصن جيدا خوفا من رد يمني على عملية اغتيال الشهيد احمد غالب الرهوي رئيس…

المزيدكيف سيثأر اليمن قيادة وشعبا لدماء رئيس وزرائه الشهيد الرهوي ورفاقه؟ ولماذا نجزم بأن نتنياهو ارتكب اكبر خطأ في حياته السياسية بفتح الجبهة اليمنية؟ ونذكره بما جاء بمذكرات الجنرال عبد الله فليبي مستشار الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة؟

ملحمة القسام “البطولية” في “حي الزيتون” في قطاع غزة.. كيف ستطلق “رصاصة الرحمة” على نتنياهو وحياته السياسية؟ وهل إخلاء القواعد العسكرية الامريكية في العراق مقدمة لحرب وشيكة على ايران؟

عبد الباري عطوان لقنت كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” الجيش الإسرائيلي درسا قاسيا، والحقت به وقيادته هزيمة كبرى، من خلال إيقاع جنوده في كمائن جرى نصبها بعناية فائقة…

المزيدملحمة القسام “البطولية” في “حي الزيتون” في قطاع غزة.. كيف ستطلق “رصاصة الرحمة” على نتنياهو وحياته السياسية؟ وهل إخلاء القواعد العسكرية الامريكية في العراق مقدمة لحرب وشيكة على ايران؟

استنساخ سيناريو أحمد الشرع في العراق: بين رعب السلطة وانتظار المعارضة

سمير عادل في مرحلة إعادة تشكيل مشروع “الشرق الأوسط الجديد”، تتسابق الجماعات الإسلامية إلى خلع عباءتها الطائفية وارتداء البدلة والربطة على الطريقة الأردوغانية، سعيًا للهيمنة على السلطة السياسية. فكما انزلوا…

المزيداستنساخ سيناريو أحمد الشرع في العراق: بين رعب السلطة وانتظار المعارضة

الجَهلُ.. عندما يكون مقصوداً

بقلم: رشيد الخيّون صَرف المؤرخ العراقيّ جواد عليّ (1907-1987) نصف عمره تماماً، ليثبتَ أنَّ العربَ قبل الإسلام ليسوا «جاهليَّةً» بمعنى «الجهل خلو النّفس مِن العِلم» (الزّبيدي، تاج العروس)، ومؤرخنا لم…

المزيدالجَهلُ.. عندما يكون مقصوداً