قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن بلاده قدمت للولايات المتحدة ردا “قويا ومنطقيا”، وإن منع اندلاع الحرب بات مرهونا بقرار واشنطن، محذرا من أن رد طهران على أي هجوم سيكون “غير قابل للتنبؤ”.
جاء ذلك في كلمة لقاليباف، الثلاثاء، خلال جلسة في البرلمان، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.
وأشار قاليباف إلى أن المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي حدد الاستراتيجية العسكرية لمواجهة أي هجوم محتمل.
وأضاف: “بناء على ذلك، سيكون ردنا العسكري والاستراتيجي على أي حسابات خاطئة من جانب العدو غير قابل للتنبؤ”.
وتابع: “من دون النظر إلى أي قيود جغرافية، سندمر حساباتهم الخاطئة مع جميع أصولهم”.
وبشأن الرسائل المتبادلة مع الولايات المتحدة عبر قطر وباكستان، قال قاليباف إنه ينبغي لدول المنطقة أن تعلم أن إيران “وهي على أهبة الاستعداد للحرب وإصبعها على الزناد، قدمت في الوقت ذاته ردا قويا وعقلانيا للجانب الأمريكي”.
ومضى قائلا: “الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لمنع اندلاع الحرب”.
وحذر قاليباف من أن واشنطن إذا ارتكبت “خطأ استراتيجيا مرة أخرى، فعليها أن تعلم أنها ستواجه هذه المرة ساحة حرب جديدة، وستكون أكثر عجزا مما هي عليه اليوم عندما تبحث عن مخرج”.
وكان المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي قد وجّه، خلال اجتماع يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، مع كبار المسؤولين العسكريين، بالرد على أي هجوم “فورا وبشكل مؤثر ومن دون التقيد بحدود جغرافية”.
بدوره قال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمينيا، إن بلاده سترد على أي هجوم أمريكي جديد برد فوري “أوسع وأكثر سحقا من السابق”، محذرا من أن الحرب لن تبقى محصورة في المنطقة.
وأضاف في تصريحات إعلامية، الثلاثاء، أن “بنك أهداف العدو” جرى تحديثه في مواجهة تهديدات الولايات المتحدة بشن هجمات، وفق ما نقلته وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء.
وأشار إلى أن إيران طورت أيضا القدرات الدفاعية والهجومية لقواتها المسلحة.
ومضى قائلا: “أي عدوان أمريكي جديد سيُقابل برد فوري أوسع وأكثر سحقا من السابق، وفي حال اندلاع حرب جديدة، فإن جغرافيا الحرب لن تبقى محصورة في منطقة غرب آسيا”.
والاثنين، حذر النائب في البرلمان الإيراني ووزير الخارجية الأسبق منوشهر متكي، من أن أي حرب جديدة ضد إيران “ستنتقل إلى أوروبا”، معتبرا أن سماح دول أوروبية باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية من جانب الطائرات الحربية الأمريكية، يعني أن هذه الدول “شريكة في الهجمات الأمريكية على إيران”.
وكان المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي قد وجّه، خلال اجتماع يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، مع كبار المسؤولين العسكريين، بالرد على أي هجوم “فورا وبشكل مؤثر ومن دون التقيد بحدود جغرافية”.
وتأتي التصريحات هذه وسط تصعيد عسكري ودبلوماسي متزامن بين إيران والولايات المتحدة، إذ نفذت واشنطن، ليل الاثنين الثلاثاء، ضربة “محدودة” استهدفت منصة صواريخ أرض-جو في جزيرة قشم جنوبي إيران، وقال مسؤولون أمريكيون إنها جاءت ردا على محاولة إيرانية لاستهداف طائرة أمريكية.
وتتزامن هذه التطورات مع حديث أمريكي عن استمرار المسار الدبلوماسي لإيجاد مخرج للتصعيد، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران “أمر ممكن”.
بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للصحفيين إن الولايات المتحدة وإيران “أحرزتا بعض التقدم” نحو إيجاد مخرج للحرب.
وأضاف أن ترامب يحتفظ بخيارات “عسكرية وأخرى غير عسكرية”، معربا عن تفاؤل بإمكانية إحراز مزيد من التقدم نحو اتفاق.
رأي اليوم