صعّد حزب “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، هجومه على الأحزاب العربية إثر حصولها على 19 مقعدا في انتخابات الكنيست (البرلمان)، بعد فرز نحو 85 بالمئة من الأصوات.
وادعى “الليكود” في بيان أن “الانتخابات في إسرائيل سرقت على يد أحزاب عربية تدعم الإرهاب والقضاء على الدولة اليهودية”.
وزعم “وقوع مخالفات تشمل الرشوة والتهديد والعنف والتزوير واستخدام برامج محظورة لحث الناخبين على التصويت” في مراكز الاقتراع العربية.
وأضاف الحزب أنه يحيل إلى الشرطة وجهاز الأمن العام “الشاباك” ولجنة الانتخابات “مئات الإفادات والأدلة” بشأن ما وصفه بـ”سرقة الانتخابات” في مراكز اقتراع عربية.
وادعى توزيع آلاف المظاريف تحتوي أموالا نقدية وأوراق تصويت لحزب القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، إلى جانب مزاعم بشأن تهديد أعضاء لجان الاقتراع والتصويت بهويات مزدوجة ووجود تفاوت بين عدد المظاريف وعدد الناخبين.
وتأتي هذه الاتهامات وسط منافسة محتدمة، إذ لم تمنح النتائج الأولية أيا من الكتل أغلبية واضحة في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، ما يجعل تشكيل الحكومة مرهونا بمفاوضات سياسية معقدة، وإمكانية اعتماد معسكر المعارضة على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة.
كما تأتي اتهامات “الليكود” في وقت أكدت فيه لجنة الانتخابات المركزية، الثلاثاء، “عدم وجود مؤشرات على تلاعب منهجي بأوراق الاقتراع”، مشيرة إلى أن “البلاغات الفردية يجري التعامل معها فورا”، وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
ولم يصدر تعقيب فوري من الأحزاب العربية بشأن تلك الاتهامات، غير أن النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي قال في بيان سابق إن “التصويت الكثيف للمواطنين العرب (الفلسطينيين) إنجاز تاريخي للقائمة المشتركة التي لبت نداء الجماهير بالوحدة، وأثبتت أنها قوة حاسمة لا تغيير بدونها”.
وتابع الطيبي: “نمد أيادينا نحو التغيير المنشود بإقصاء حكومة نتنياهو (والوزير إيتمار) بن غفير، والذي سيبدأ بالإطاحة برئيس الكنيست (البرلمان) أمير أوحانا”.
وفجر الأربعاء، قال الطيبي لأنصاره في تجمع ببلدة الطيبة وسط إسرائيل: “حاولوا شطب القائمة المشتركة، وحاولوا أن يقطعوا الكهرباء (عن مراكز الاقتراع)، وحاولوا أن يعرقلوا التصويت، ولكن صوتكم كان الأعلى”.
ومساء الأربعاء، وبعد فرز 85 بالمئة من الأصوات باستثناء المظاريف المغلقة، أظهرت نتائج أولية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لكتلة التغيير، فيما حصلت القوائم العربية على 19 مقعدا.
ووفق القناة “12” الإسرائيلية، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لكتلة التغيير التي يقودها زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعدا.
وبذلك، لم يتمكن أي من الأطراف من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وتتواصل عمليات فرز الأصوات، وسط تباين بين النتائج الجزئية واستطلاعات عينات الناخبين التي أعلنت مساء الثلاثاء.
ومساء الثلاثاء، أعلنت لجنة الانتخابات أن نسبة التصويت بلغت 77.7 بالمئة، بزيادة 7.1 بالمئة عن انتخابات 2022، وقالت إنها الأعلى منذ عام 1999.
رأي اليوم