شارك آلاف الأردنيين، الأحد، في مراسم تشييع ضحايا الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي البلاد.
وأقيمت مراسم التشييع الرسمية والشعبية عند كنيسة القديس جيورجوس في القرية، حيث أُديت الصلاة على الضحايا، بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان، مندوبا عن عاهل البلاد الملك عبد الله الثاني.
ونُقلت الجثامين في توابيت لُفت بالعلم الأردني، ضمن موكب انطلق من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه قرية حمود، حيث وري الضحايا الثرى في موقع أُعد مقابل الكنيسة، يضم قبرا جماعيا ونصبا تذكاريا تخليدا لذكراهم.
وفي وقت سابق الأحد، دعا رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان إلى تكثيف جهود “اجتثاث الفكر المتطرف”، مؤكدا أن مواجهته “ليست فقط معركة أمنية” بل “معركة وعي وفكر”.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء، أكد فيها أن أجهزة الدولة تعمل للقبض على منفذي الهجوم، وفق ما نشرته رئاسة الوزراء عبر حسابها على منصة “فيسبوك”.
وقال حسان: “خلال الأربعين سنة الماضية، للأسف، بدأ التطرف والتزمت والفكر التكفيري بالانتشار، ولا بد من مواصلة وتكثيف اجتثاثه من جذوره”.
وأضاف أنه “لا مكان له على الإطلاق في هذا الوطن وفي هذا المجتمع”، مشيرا إلى أن الأردن حارب من وصفهم بـ”الخوارج التكفيريين” طوال العقد الماضي، ولا يزال.
وشدد على أن “هذه ليست فقط معركة أمنية، هذه معركة وعي وفكر”، محذرا من أن “الشعوب والأوطان تنهار عندما تنتشر الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف في مجتمعاتها”.
وأكد أن “التنوع والتماسك والانفتاح” يحقق الازدهار الفكري والعلمي والحضاري والثقافي، ويبني المجتمعات المتميزة، لافتا إلى أن هذه القيم من القواعد التي أُنشئت عليها المملكة.
وعن ملاحقة منفذي هجوم الكرك، قال حسان إن “أجهزة الدولة كافة تعمل على القبض على هؤلاء المجرمين لينالوا العقوبة التي يستحقها أمثالهم”.
وكان مسلحون استهدفوا، الجمعة، مشيعين عند الكنيسة، وبلغت حصيلة ضحايا الهجوم 9 قتلى و25 مصابا، وفق قناة “المملكة” الرسمية.
وأعلن الأردن الحداد العام لمدة 3 أيام اعتبارا من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة.
وزار الملك عبد الله الثاني المصابين في مستشفى الكرك الحكومي، وتوعد بمواجهة الاعتداء “بأشد العقوبات”، مؤكدا أن “رصاص الغدر” لن يشق صف الأردنيين.
والسبت، ترأس الملك اجتماعا لمجلس الأمن القومي، وجه خلاله بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، ومراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.
ووصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه “عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين”، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة.
(الأناضول)
آلاف الأردنيين يشيّعون ضحايا هجوم كنيسة الكرك ورئيس الوزراء يدعو لاجتثاث الفكر المتطرف- (صور وفيديو)