You are currently viewing عراقتشي: لتقليل خسائر العراق.. فتحنا مسارات خاصة لعبور نفطهم عبر مضيق هرمز

عراقتشي: لتقليل خسائر العراق.. فتحنا مسارات خاصة لعبور نفطهم عبر مضيق هرمز

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أنّ بلاده فتحت مسارات خاصة لعبور السفن التي تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز، بهدف تقليل الخسائر الاقتصادية التي يتحمّلها العراق نتيجة إغلاق المضيق.

وأوضح عراقتشي، في مقابلة مع ” الإخبارية العراقية”، أمس الثلاثاء، أنّ طهران تدرك حجم الخسائر والأعباء الاقتصادية التي تكبّدها العراق نتيجة التطورات في المضيق، مؤكداً أنّ الجانب الإيراني بذل جهوداً للتخفيف منها.

وأضاف أنّ الأضرار الاقتصادية لم تقتصر على إيران، بل امتدت إلى العراق وبقية دول المنطقة، نتيجة العدوان الأميركي–الإسرائيلي وما ترتّب عليه من اضطرابات في حركة الملاحة والتجارة.

ورحّب عراقتشي بانسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية، مشيداً بصمود الشعب العراقي ودور المقاومة العراقية في الوصول إلى هذه النتيجة.

إلى جانب ذلك، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى بحثه مع رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، ووزير الخارجية، فؤاد حسين، تطورات الشأن اليمني والأوضاع الإقليمية، إضافة إلى إجراء مشاورات مع وزراء مشاركين في المؤتمر المنعقد في بغداد بشأن الملف النووي الإيراني وقضايا ذات اهتمام مشترك.

مبادرة لـ 7 أيام وفتح هرمز مرتبط بالتزام واشنطن
وبشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد عراقتشي استمرارها عبر دول وسيطة، بينها قطر وباكستان، كاشفاً عن مبادرة إيرانية تمتد لـ 7 أيام، وتتضمّن فتح مضيق هرمز في يومها الـ 6، في حال قبول الجانب الأميركي بالشروط الإيرانية والالتزام بها.

ولفت عراقتشي إلى أنّ واشنطن أبلغت طهران بموافقتها على الشروط المطروحة، لكنها طرحت شروطاً أخرى، موضحاً أنّه لا يمكن الكشف عن تفاصيلها حالياً، وأنّ المطالب الإيرانية تتعلّق بملفات أمنية واقتصادية سبق بحثها.

وشدّد على أنّ المطلب الأساسي لإيران يتمثّل في التزام الولايات المتحدة بجميع التعهّدات الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، على أن يلي تنفيذها الانتقال إلى مفاوضات تتناول ملفات أخرى، وصولاً إلى اتفاق شامل.

وأوضح أنّ طرح المبادرة يهدف إلى إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، مؤكداً أنّ إيران لا ترفض المفاوضات من حيث المبدأ، بل تشترط التزام الطرف الآخر بالتفاهمات السابقة.

وعن مضيق هرمز، أكد عراقتشي أنّه لن يُفتح أمام حركة الملاحة بصورة كاملة ما لم يتم التوصل إلى تفاهم مع واشنطن، وأنّ استمرار غياب الاتفاق يعني بقاء القيود المفروضة على حركة السفن.

وفي ما يتعلّق بالتنسيق مع سلطنة عُمان، كشف أنّ طهران ومسقط اتفقتا على تحديد مسارات خاصة لدخول السفن وخروجها عبر المضيق، وأعدّتا الخرائط والإحداثيات الجغرافية الخاصة بها.

وأشار إلى أنّ خريطة المسارات يجب تسجيلها لدى المنظمة البحرية الدولية، تمهيداً للإعلان عنها رسمياً والمصادقة عليها، مؤكداً إنجاز الخطوات الفنية بالتعاون مع الجانب العُماني.

إيران مستعدة للوساطة بين السعودية وأنصار الله
وفي الشأن اليمني، أكد عراقتشي أنّ إيران أعلنت استعدادها للوساطة بين السعودية وأنصار الله، لكنها لم تتلقَّ رداً من أيّ من الطرفين حتى الآن.

وأوضح أنّ الدور الإيراني يمكن أن يتمثّل في تقريب وجهات النظر وإيجاد أرضية مشتركة لإنهاء الصراع، مشدداً على استقلالية أنصار الله وحزب الله في اتخاذ قراراتهما، وأنّ علاقاتهما بطهران لا تعني تلقّيهما الأوامر منها.

استعداد للدبلوماسية ولمواجهة أي عدوان جديد
وبشأن احتمال تجدّد العدوان الأميركي–الإسرائيلي على إيران، أكد عراقتشي أنّ جميع الاحتمالات تبقى قائمة، وأنّ بلاده على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها وشعبها بكل الإمكانات المتاحة.

وشدّد على أنّ إيران مستعدة للدبلوماسية بالقدر نفسه الذي تستعد فيه للحرب، وأنّ الخيار الدبلوماسي يبقى متاحاً متى أبدى الجانب الآخر الجدية والالتزام بالتفاهمات.

واعتبر أنّ الولايات المتحدة لم تحقّق أهدافها من الحرب على إيران، مؤكداً أنّ العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية لن تدفع طهران إلى الاستسلام أو التخلّي عن مواقفها.

الموقف المصري من التدخل في اليمن
وبشأن احتمال انخراط مصر في عمليات عسكرية إلى جانب السعودية ودول الخليج ضد أنصار الله، رأى عراقتشي أنّ القاهرة تمتلك تجربة تاريخية تمكّنها من تقدير تعقيدات الأزمة اليمنية وتجنّب الانخراط المباشر فيها.

وكشف أنّ الجانب المصري أبلغ طهران بأنّ أيّ موقف قد يتّخذه مستقبلاً يأتي في إطار الدفاع عن السعودية، وليس بهدف الدخول مباشرةً في الحرب مع اليمن.

وأكد أنّ القرار النهائي يعود إلى القاهرة، محذّراً من أنّ أيّ تدخل خارجي جديد في اليمن سيزيد تعقيد الأزمة ويوسّع نطاق الصراع، وداعياً إلى العمل على تفاهمات سياسية بين الأطراف المعنية.

الميادين

عراقتشي: لتقليل خسائر العراق.. فتحنا مسارات خاصة لعبور نفطهم عبر مضيق هرمز | الميادين

شارك المقالة