لم تعرف بعد بصورة محددة تفاصيل المباحثات التي دارت في لقاء يعتقد انه مهم على هامش إجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة تم بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي.
اللقاء تطرقت له بمعلومات يسيرة جدا بعض الصحف الأمريكية على أساس أن الإدارة الأمريكية”لا تعارض” أي إتصالات تهدئة بين عمان وطهران لا بل تدعم تكتيكيا معادلة الحياد العملياتي الأردني المعلنة ما دامت لا تؤثر على النطاق العملياتي الأمريكي في حالة إشتباك عسكرية مع إيران.
في واشنطن يقال بأن المعطيات العملياتية والعسكرية والأمنية رجحت طوال الأسابيع القليلة الماضية القول بأن الأردن أصبح من الأهداف الدائمة والمفضلة للحرس الثوري الإيراني .
وأن المساحة الأردنية في منظومة الأمن القومي الأمريكي هي المقصودة بصورة مرجحة عندما تتحدث بيانات الحرس الثوري الإيراني عن”فتح جبهات جديدة وتوسيع نطاق الحرب”.
لم يصدر بيان أردني رسمي يفصح عن طبيعة الملاحظات التي تبادلها الوزيران الصفدي وعراقجي في نيويورك.
لكن البيان المقتضب الذي تحدث عن إنعقاد اللقاء قرأ مجددا تلك الأدبيات والمعادلات في المقاربة السياسية الأردنية الداعية إلى التهدئة والحل الدبلوماسي في مواجهة الحالة الحرجة التي تمر في ملف الأمن والإستقرار على مستوى الإقليم والمنطقة .
الأردن دبلوماسيا على الأقل يحتفظ بأوراق تصريحاته التي يركز فيها على رفض أي عدوان إيراني على أراضي المملكة ورفض أي محاولات لإختراق أجواء المملكة والتصدي دفاعيا لأي أجسام طائرة ثم توجيه اللوم للجانب الإيراني لا بل إعتبار الصواريخ التي أرسلت لإستهداف الوجود العسكري الأمريكي في الأراضي الأردنية بإعتبارها صواريخ عدوان .
تأمل الصفدي بطبيعة الحال وفقا لما تيسر او ترشح من معلومات ان توقف إيران تدخلاتها واطلاق الصواريخ.
لكن الصفدي حسب الأوساط الأمريكية أكثر من يعلم من اركان المطبخ السياسي والدبلوماسي الاردني بان الوزير عراقجي ذاته لا يملك القرار لا هو ولا رئيس الجمهورية الإيرانية، الأمر الذي يعتبر مدخلا للمعلومة الأمريكية التي حاولت لفت نظر عمان إلى سؤال عالق :” من حقا يحكم في طهران ويتخذ القرار؟.
رأي اليوم