You are currently viewing هل قدمت أمريكا فعلاً دعماً عسكرياً واستخباراتياً للسعودية وحلفائها في حربها المتصاعدة ضد حركة “أنصار الله” اليمنية؟ ولماذا ترسل آلاف الجنود والطائرات والصواريخ إلى تل أبيب.. هل اقتربت المعركة الكبرى؟ وكيف سيكون رد إيران؟

هل قدمت أمريكا فعلاً دعماً عسكرياً واستخباراتياً للسعودية وحلفائها في حربها المتصاعدة ضد حركة “أنصار الله” اليمنية؟ ولماذا ترسل آلاف الجنود والطائرات والصواريخ إلى تل أبيب.. هل اقتربت المعركة الكبرى؟ وكيف سيكون رد إيران؟

عبد الباري عطوان

تأكيد صحيفة “نيويورك تايمز” المقربة من صانع القرار في الإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أعطى الضوء الأخضر للتدخل العسكري والاستخباري لتعزيز الجانب السعودي وحلفائه في الحرب اليمنية المتصاعدة حالياً ضد حركة “أنصار الله” الحوثية، هذا التأكيد إن صح، ويبدو أنه صحيح، بالنظر إلى ما يجري في ميادين القتال فإن هذه الخطوة قد تسرّع المواجهة العسكرية الشاملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وما يرجح هذا الاحتمال توارد أنباء عن تحقيق ما يسمى قوات الشرعية اليمنية تقدماً في الساحل الغربي، واستعادتها لبعض المناطق الاستراتيجية مثل جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب، وميناء المخا، بمساعدة الأقمار الاستخبارية الأمريكية.
حركة “أنصار الله” الحوثية نفت هذه الأنباء، ولكن الدعم الأمريكي للسعودية في هذه الحرب بات ملموساً، خاصة بعد إعلان الإدارة الأمريكية أن هناك معاهدة دفاع مشترك أمريكي سعودي ملزمة للجانبين، وأن القيادة المركزية العسكرية الأمريكية العليا ستتدخل لدعم الجانب السعودي في الحرب اليمنية بمقتضاها.
***
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة عما إذا كان هذا الدعم الأمريكي للكتائب اليمنية المدعومة سعودياً هو مقدمة لتأمين فتح مضيق باب المندب وإخضاعه لسيطرة الحلف السعودي الأمريكي، للانتقال بعدها إلى المعركة الكبرى وهي السيطرة على مضيق هرمز، وربما تدمير القدرات العسكرية الإيرانية؟ وكيف سيكون الرد الإيراني في هذه الحالة.
كان لافتاً حدوث تغير في الأولويات الأمريكية في الحرب ضد إيران والعودة إلى الملف النووي الإيراني، وحتمية وقف إيران كلياً لتخصيب اليورانيوم، وتسليم أكثر من 500 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، والسماح الفوري لمفتشي وكالة الطاقة الذرية الدولية، للمراقبة والتفتيش في جميع مراكز التخصيب النووية، رغم ان ايران تشدد دائما على رفضها اخضاع مواقعها النووية للتفتيش، وعدم التفاوض على برنامجها النووي.
اللواء محسن رضائي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني لخص موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالي في عبارة بليغة تقول “إنه بات غارقاً (ترامب) في مستنقع لا يستطيع فيه القدرة على الحرب أو التفاوض”.
ترامب وبنيامين نتنياهو يواجهان بعد ثلاثة أسابيع تقريباً انتخابات مصيرية، الانتصار فيها يعني البقاء في السلطة، والهزيمة تعني الخروج منها بشكل مهين إلى العزل، والمثول أمام المحاكم، وربما قضاء ما تبقى من حياتهما خلف القضبان.
إرسال 3000 جندي أمريكي إلى دولة الاحتلال، وطائرات إضافية قاذفة ومقاتلة ومنظومات دفاع جوي متطورة، وإعلان حالة الطوارئ في الجيش الإسرائيلي كلها ترجح اقتراب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، خاصة بعد إغلاق باب المفاوضات برفض ترامب للمبادرة الدبلوماسية السلمية المكونة من سبع نقاط لإعادة فتح مضيق هرمز.
***
الأمر المؤكد أن القيادة الإيرانية على وعي كامل بالتوجه الأمريكي الإسرائيلي نحو الحل العسكري، واستعدت له جيداً، سواء بضرب حاملات الطائرات الثلاث، وأكثر من 20 سفينة حربية أمريكية في بحر العرب والمحيط الهندي والبحر الأحمر، أو زيادة مدى صواريخها أكثر من 1000 كيلومتر لتحقيق هذا الهدف، وزيادة اعداد القتلى من الجنود عليها، وتجنيد أكثر من 33 مليون استشهادي بينهم كتائب من النساء اللواتي جرى تدريبهن على القتال.
الأسابيع الثلاثة المقبلة قد تكون حاسمة ليس في إعادة رسم حدود منطقة غرب آسيا (الشرق الأوسط) ومراكز القوى فيها، بل ربما العالم بأسره.. والأيام بيننا.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionهل قدمت أمريكا فعلاً دعماً عسكرياً واستخباراتياً للسعودية وحلفائها في حربها المتصاعدة ضد حركة “أنصار الله” اليمنية؟ ولماذا ترسل آلاف الجنود والطائرات والصواريخ إلى تل أبيب.. هل اقتربت المعركة الكبرى؟ وكيف سيكون رد إيران؟

شارك المقالة