You are currently viewing إعلام عبري: تقديرات بفشل محاولة اغتيال خليفة السنوار في غزة علي العمودي

إعلام عبري: تقديرات بفشل محاولة اغتيال خليفة السنوار في غزة علي العمودي

ادعت وسائل إعلام عبرية، السبت، أن الجيش الإسرائيلي حاول اغتيال القيادي بحركة “حماس” ومسيرها في قطاع غزة علي العمودي في هجوم على مدينة غزة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، إن التقديرات تشير إلى فشل محاولة الاغتيال.

وأضافت الإذاعة: “تتجه التقديرات إلى فشل محاولة اغتيال علي العمودي، القيادي البارز في الجناح السياسي لحماس في غزة، الليلة الماضية”.

فيما قالت القناة 12 العبرية الخاصة، في السياق ذاته: “من المبكر تحديد ذلك، لكن في هذه المرحلة، وبعد ساعات طويلة، تواجه إسرائيل صعوبة في الحصول على تأكيد بأن عملية الاغتيال نجحت بالفعل”.

وصباح اليوم، قالت القناة 12 الخاصة: “حاول الجيش الإسرائيلي صباح السبت تصفية علي العمودي، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وخليفة يحيى السنوار، إذ يُعرف حاليا بأنه الرجل الذي يدير قطاع غزة”.

وأضافت أن “نتائج الاغتيال لا تزال غير واضحة في هذه المرحلة”.

وتابعت القناة: “يُعتبر علي العمودي الرجل الأقوى في حماس بقطاع غزة. وأُفرج عنه في صفقة شاليط (عام 2011)، وكان من كبار مساعدي يحيى السنوار، وشغل منصب رئيس جهاز العلاقات العامة والإعلام في الحركة. وبعد اغتيال السنوار، في أكتوبر 2024 تولى عمليا قيادة حماس في القطاع”.

وقالت مصادر بحركة “حماس” إن العمودي شغل قبل اندلاع الإبادة الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، منصب رئيس الدائرة الإعلامية للحركة، وكان عضوا في المكتب السياسي لديها.

وخلال الحرب، وبعد اغتيال السنوار ونائبه روحي مشتهى عام 2024، شغل العمودي منصب نائب رئيس الحركة بغزة والذي كان في حينه خليل الحية، وفقا للمصادر ذاتها.

خلال الحرب، وبعد اغتيال السنوار ونائبه روحي مشتهى عام 2024، شغل العمودي منصب نائب رئيس الحركة بغزة والذي كان في حينه خليل الحية، وفقا للمصادر ذاتها

وأوضحت أنه بعد انتخاب الحية رئيسا للمكتب السياسي لـ”حماس” في يوليو/ تموز 2026، أصبح العمودي مسير الحركة في القطاع والقائم بأعمال رئيسها إلى حين انتخاب رئيس جديد.

من جانبها، قالت هيئة البث العبرية إن “الجيش الإسرائيلي حاول تصفية علي العمودي -الذي يُعد الزعيم الفعلي لحركة حماس في غزة- خلال غارة شُنّت الليلة (الجمعة- السبت) علما بأنه كان أيضا مرشحا بارزا لتولي قيادة الحركة رسميا في القطاع في انتخابات سرية مرتقبة”.

وأضافت: “تشير تقارير واردة منغزة إلى مقتل خمسة أشخاص في الغارة، بينهم نساء وطفل ، إلا أن اسم القيادي البارز في حماس لم يكن ضمن قائمة القتلى؛ ولا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان قد نجا من محاولة الاغتيال أم قُتل فيها”.

من هو علي العمودي؟

ولد العمودي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع في 24 فبراير/شباط 1975، وانضم إلى صفوف حركة حماس في سنوات شبابه، وشارك في أنشطتها التنظيمية المختلفة خلال تسعينيات القرن الماضي.

واعتقلته القوات الإسرائيلية على خلفية نشاطه في الحركة، حيث أمضى في السجون قرابة 20 عاما، وهي فترة تزامنت مع اعتقال السنوار، ما أتاح لهما بناء علاقة وثيقة جعلت العمودي من الشخصيات المقربة من الأخير.

وأفرجت إسرائيل عنه في أكتوبر/ تشرين الأول 2011، ضمن صفقة تبادل الأسرى مع حماس، التي أطلقت بموجبها سراح 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وبعد خروجه من السجن، بدأ العمودي التدرج في المناصب التنظيمية داخل الحركة، مستفيدا من خبرته السابقة وعلاقاته مع قياداتها، حتى تولى مسؤوليات في الدوائر الإعلامية والتنظيمية، حسب المصادر.

مناصبه قبل الإبادة

بين عامي 2015 و2017، تولى العمودي مسؤولية الإشراف على قيادة “دائرة الإعلام العسكري” في كتائب “عز الدين القسام”، الجناح المسلح لحركة حماس، وفق المصادر ذاتها.

وعقب انتخاب السنوار رئيسا للحركة في قطاع غزة عام 2017، أُسند إليه منصب مدير مكتب رئيس الحركة بغزة، وهو موقع أتاح له الاطلاع على ملفات قيادية متعددة، وتوسيع شبكة علاقاته داخل الأطر التنظيمية والسياسية للحركة.

وفي منتصف عام 2021، تولى رئاسة الدائرة الإعلامية لحماس في غزة، خلفاً لعصام الدعليس، عضو المكتب السياسي للحركة، الذي انتقل حينها إلى رئاسة العمل الحكومي في القطاع.

واستمر العمودي، وفقا للمصادر، في هذا الموقع حتى اندلاع حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، قبل أن تتسع مسؤولياته مع تطورات الحرب والضربات التي طالت قيادات الحركة.

اتساع مسؤولياته بعد الإبادة

مع اندلاع الإبادة، أفادت المصادر بأن نطاق مسؤوليات العمودي داخل قيادة حماس اتسعت في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي أحاطت بتحركات السنوار وعدد من أعضاء المكتب السياسي.

وبحسب المصادر، تولى العمودي مسؤولية قيادة الطوارئ داخل الحركة عقب اغتيال السنوار في اشتباك مسلح مع الجيش الإسرائيلي بمدينة رفح في أكتوبر 2024، ليصبح أحد أبرز المسؤولين عن إدارة شؤون الحركة في القطاع.

رغم تعيين خليل الحية رئيسا لحماس في غزة بعد اغتيال السنوار، فإن العمودي، وفق المصادر، اضطلع بدور قيادي محوري على الأرض، مستفيدا من وجوده داخل القطاع، وتوليه منصب نائب الحية

ورغم تعيين خليل الحية رئيسا لحماس في غزة بعد اغتيال السنوار، فإن العمودي، وفق المصادر، اضطلع بدور قيادي محوري على الأرض، مستفيدا من وجوده داخل القطاع، وتوليه منصب نائب الحية.

وأوضحت أنه بعد انتخاب الحية رئيسا للمكتب السياسي لـ”حماس” في يوليو/ تموز 2026، أصبح العمودي مسير الحركة في القطاع والقائم بأعمال رئيسها إلى حين انتخاب رئيس جديد.

وتقول المصادر إن نفوذه تعزز خلال الحرب، خصوصا في ملفات إعادة ترتيب الصفوف التنظيمية وترميم القدرات، في ظل استهداف إسرائيل المتواصل للقيادات السياسية والعسكرية للحركة.

مرونة سياسية

لم يقتصر دور العمودي، وفق المصادر، على إدارة الملفات التنظيمية، بل امتد إلى المواقف السياسية المتعلقة بمستقبل الحرب والاتفاقات المطروحة لإنهائها.

وتنسب إليه المصادر قيادة التوجه داخل حماس نحو قبول اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، والموافقة على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار مساعٍ لتخفيف الضغوط العسكرية والإنسانية عن سكان القطاع.

كما تشير إلى أنه أوصى، بالتنسيق مع القيادة العسكرية للحركة داخل غزة، قيادة حماس في الخارج بإبداء مزيد من المرونة لاستكمال التفاهمات مع الإدارة الأمريكية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وتتضمن هذه التفاهمات، وفق المصادر، استعداد الحركة لحصر السلاح، مقابل وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من داخل القطاع، والسماح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مسؤولياتها.

منافسة على القيادة بغزة

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت الأطر القيادية لحماس تحركات مكثفة لاستكمال انتخاباتها الداخلية واختيار رئيس جديد للحركة في قطاع غزة.

وبحسب مصادر مطلعة، انحصرت المنافسة على المنصب بين العمودي ونزار عوض الله، عضو المكتب السياسي المقيم خارج القطاع، دون التوصل إلى نتيجة نهائية حتى الآن.

وكان صعود العمودي إلى واجهة القيادة قد ارتبط، وفق المصادر، بتراكم خبرته التنظيمية وعلاقته الوثيقة بالسنوار، فضلاً عن توليه مسؤوليات متعددة في الدوائر الإعلامية والإدارية وقيادة الطوارئ خلال الحرب.

(الأناضول)

إعلام عبري: تقديرات بفشل محاولة اغتيال خليفة السنوار في غزة علي العمودي

شارك المقالة