You are currently viewing  هل يقع عباس في فخ “حماس”؟.. تطورات مفاجئة تقلب الأوراق وقرار حاسم سيُشعل غضب الفلسطينيين.. الرئيس في ورطة و”فتح” تخشى الخسارة وتحرك دحلان يقلب المشهد

 هل يقع عباس في فخ “حماس”؟.. تطورات مفاجئة تقلب الأوراق وقرار حاسم سيُشعل غضب الفلسطينيين.. الرئيس في ورطة و”فتح” تخشى الخسارة وتحرك دحلان يقلب المشهد

يبدو أن رياح الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، تأتي هذه المرة بعكس ما تشتهي سفن حركة “فتح” ورئيسها محمود عباس “أبو مازن”، وقد تكون نتائج معاندة ومواجهة تلك الرياح “كارثية” في حال تمت وفق الظروف الراهنة والتي لا تمر فيها “فتح” بوضع جيد كالسابق.
حركة “فتح” كانت تأمل كأي حركة فلسطينية أن يكون لها نصيب الأسد في هذه الانتخابات التي ستجري بنهاية شهر نوفمبر المقبل، لكن بعد الكواليس واللقاءات السرية وما جرى داخل الغرف المغلقة قلبت أوراق الحركة، وخلقت معها واقعًا مغايرًا للسنوات الماضية.

فحركة “حماس” وهي المنافس الأكبر والرئيسي لحركة “فتح” في الانتخابات الفلسطينية، لم تتوقف عند مواقفها المعهودة بخوض الانتخابات بتحالفات “عادية” ان صح التعبير واعتمادها على قاعدتها الجماهيرية والسياسية الكبيرة، لكن هذه المرة كسرت ذلك القالب ودخلت بتحالفات كانت “مفاجئة من العيار الثقيل”.
فحركة “حماس” تحالفت مع فصائل من وزن ثقيل لتشكيل جسم موحد تخوض به الانتخابات المقبلة، وهما “التيار الإصلاحي” الذي يترأسه القيادي المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان وله قاعد جماهرية لا يستهان بها، وكذلك حركة الجهاد الإسلامي.
وبهذه الورقة تكون حركة “حماس” وفق مراقبين ضمنت نتيجة جيدة في الانتخابات المقبلة، وهو الأمر الذي سيدفع الرئيس عباس لاتخاذ قرارات قد تكون “صادمة” وتؤجل العملية الانتخابية بأكملها.
ووفق مقربون من حركة “فتح” فإن قرار تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل أو بعده سيكون هو الخيار الأول والأخير أمام عباس، للهروب من “فخ” الانتخابات، في ظل معارضة فلسطينية قاطعة لهذا التوجه.
وكالة “أسوشيتد برس”، كشفت الثلاثاء الماضي، عن اتفاق بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي والتيار الذي يقوده دحلان، على تشكيل تحالف انتخابي ودعم “قائمة وطنية موحدة” لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المعلنة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات السياسية الفلسطينية إذا أُجريت الانتخابات في موعدها.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين فلسطينيين أن التحالف يضم حماس والجهاد الإسلامي وتيار «الإصلاح الديمقراطي» الذي يتزعمه دحلان، إلى جانب مجموعات فلسطينية أخرى، مع مساعٍ لتوسيع المشاركة لتشمل شخصيات مستقلة وقوى إضافية.
وأكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، الاتفاق على التحالف، وقال إن الأطراف ستدعم «قائمة وطنية موحدة»، مرجحًا أن تتشكل القائمة بصورة أساسية من شخصيات مستقلة، بدلًا من اقتصارها على ممثلين حزبيين عن الفصائل المشاركة.
وأوضح الهندي أن حركة الجهاد الإسلامي، التي لم تشارك سابقًا في الانتخابات التي تنظمها السلطة الفلسطينية، لا تعتزم تقديم مرشحين باسمها بصورة مباشرة، وإنما ستدعم قائمة وطنية يجري التوافق على تشكيلها.
ويكتسب التحالف أهمية سياسية لكونه يجمع قوى وشخصيات ذات مسارات وخلفيات سياسية مختلفة، فيما يشترك أطرافه في معارضة قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقد يمثل تشكيل قائمة مشتركة عاملًا جديدًا في المنافسة مع حركة فتح في حال المضي قدمًا في الانتخابات.
وأكد المتحدث باسم تيار دحلان، ديمتري دلياني، وجود الاتفاق الانتخابي، وقال إن مجموعات فلسطينية أخرى انضمت إليه، وإن اتصالات تُجرى من أجل إشراك مزيد من الفصائل والشخصيات المهنية والمستقلة ضمن برنامج وطني موحد.
ويأتي الإعلان بعد لقاء جمع رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية ومحمد دحلان في القاهرة في أغسطس/آب الماضي، قالت حماس حينها إنه تناول قضايا فلسطينية داخلية وسبل توسيع المشاركة في صنع القرار الوطني.
وقال الهندي إن التوجه نحو التحالف جاء بعدما لم تنجح محاولات سابقة في جمع مختلف الفصائل الفلسطينية ضمن حوار شامل للتوصل إلى توافق داخلي بشأن القضايا الفلسطينية الرئيسية.
وفي حال إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فإنها ستكون أول انتخابات وطنية فلسطينية منذ انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، التي فازت فيها حركة حماس، قبل أن تتفاقم الخلافات الداخلية وتنتهي بسيطرة الحركة على قطاع غزة عام 2007، مقابل استمرار السلطة الفلسطينية بقيادة فتح في الضفة الغربية.
ولا يزال إجراء الانتخابات موضع ترقب، إذ سبق أن أُرجئت انتخابات فلسطينية كان من المقرر تنظيمها عام 2021، ولم تُجر انتخابات تشريعية فلسطينية منذ نحو عقدين.
ويأتي تشكيل التحالف في مرحلة تشهد فيها الساحة الفلسطينية نقاشًا متزايدًا بشأن مستقبل النظام السياسي، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها في قطاع غزة والتوترات المتصاعدة في الضفة الغربية.
وأمام هذه التطورات.. فهل سيهرب عباس من الفخ بتأجيل الانتخابات؟

 

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionهل يقع عباس في فخ “حماس”؟.. تطورات مفاجئة تقلب الأوراق وقرار حاسم سيُشعل غضب الفلسطينيين.. الرئيس في ورطة و”فتح” تخشى الخسارة وتحرك دحلان يقلب المشهد

شارك المقالة