نفى “حزب الله” الأربعاء أي علاقة له بمجموعة أعلنت السلطات السورية ليلا توقيفها قرب الجولان المحتل من اسرائيل، وقالت إنها كانت تخطط “لتنفيذ عمليات” من دون تفاصيل إضافية.
وأورد الحزب في بيان “تنفي العلاقات الإعلامية في حزب الله بشكل قاطع أي علاقة أو ارتباط لحزب الله بالخلية المزعومة”، مجددا تأكيده أن “ليس لديه أي تواجد في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط أمني أو عسكري فيها”.
وكانت قوى الأمن الداخلي أعلنت في بيان ليل الثلاثاء أن جهاز الاستخبارات بالتعاون مع وحداتها أحبط “مخططا تخريبيا في حوض اليرموك بدرعا وألقى القبض على خلية تابعة لحزب الله مؤلفة من ثلاثة أشخاص”.
وأوردت أن التوقيف جاء إثر “رصد دقيق لمحاولة الخلية تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف شنّ هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار”.
ومنطقة حوض اليرموك الواقعة في ريف درعا الغربي هي إحدى المناطق التي تتوغل إليها القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر.
ودعا الحزب في بيانه الأربعاء السلطات السورية الى “التنبّه” لما وصفه بـ”المحاولات التي تهدف إلى الزجّ باسم حزب الله بغية إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا (…) والبحث عن المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين البلدين، وهو العدو الإسرائيلي الذي يوغل في اعتداءاته على سوريا ولبنان”.
وقبل ساعات من إعلان سوريا توقيف المجموعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء إن هناك مؤشرات على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
وبعد اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، أعلن حزب الله في نيسان/أبريل 2013، بشكل علني القتال إلى جانب الأسد الذي شكلت بلاده طريق إمداد رئيسي إلى الحزب من إيران، الداعم الرئيسي له.
وبعد إطاحة الأسد، اتخذت السلطات الجديدة موقفا مناهضا للحزب، وأعلنت مرارا عن توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به في سوريا، وضبط شحنات أسلحة متوجهة اليه، في حين ينفي الحزب أي وجود له داخل الأراضي السورية وأي نشاط له هناك.
وأكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم أوائل آب/أغسطس أن لا مانع من عقد “لقاء علني” مع القيادة السورية الجديدة.
وجاء ذلك بعدما كان الرئيس الانتقالي أحمد الشرع قال خلال مقابلة تلفزيونية في حزيران/يونيو، ردا على سؤال حول إمكان الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة، “إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟”.
رأي اليوم