You are currently viewing الإعلاميّ كارلسون يكشِف: عزل ترامب فورًا لتهديده بإبادة إيران بـ “النوويّ”! كواليس اجتماعهما بالبيت البيضاوي.. علاقة هاكابي بضمّ الكيان أجزاءٍ من السعودية والأردن وسوريّة

الإعلاميّ كارلسون يكشِف: عزل ترامب فورًا لتهديده بإبادة إيران بـ “النوويّ”! كواليس اجتماعهما بالبيت البيضاوي.. علاقة هاكابي بضمّ الكيان أجزاءٍ من السعودية والأردن وسوريّة

تجدّدّت الحرب المُستعرّة أصلاً بين الإعلاميّ الأمريكيّ البارز، تاكر كارلسون والرئيس ترامب. ففي مقابلةٍ جديدةٍ مع (الإذاعة الوطنيّة الأمريكيّة العامّة)، سُئل كارلسون مباشرةً: هل ينبغي عزل ترامب بسبب العدوان على إيران؟ كارلسون لم يكتفِ بالقول إنّ ترامب ارتكب خطأً سياسيًا، بل قال بوضوحٍ إنّ ترامب “كان ينبغي أنْ يُعزل فورًا عندما هدّد بحربٍ نوويّةٍ”، وإنّه كان ينبغي لأعضاء حكومته اللجوء إلى التعديل الـ 25 للدستور الأمريكيّ وإبعاده عن السلطة.

ومن الجدير ذكره أنّ ترامب لم يقل صراحةً: “سأستخدم سلاحًا نوويًا ضد إيران”، لكن كارلسون فسّر تصريحات ترامب عن “إبادة” إيران و “دفعها إلى الجحيم” باعتبارها تهديدًا باستخدام السلاح النوويّ أوْ، على الأقل، تهديدًا بهجومٍ يمكن أنْ يصل إلى هذا المستوى.
إبادة إيران.. هل هدّدّ ترامب باستخدام الأسلحة النوويّة؟
يُشار إلى أنّه في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 أيلول (سبتمبر)، قال ترامب، بحسب النص الرسميّ، إنّ أمامه خيارًا بين التوصل إلى اتفاقٍ مع إيران أوْ “إبادة الجمهوريّة الإسلاميّة بسرعةٍ”، و “دفعها إلى الجحيم” من دون فرصةٍ للبقاء أو المستقبل، الأمر الذي اعتبره كارلسون تهديدًا باستخدام القوة النوويّة، وأكّد أنّ ترامب كان قد استخدم مرارًا لغة شديدة التهديد، ومنها الإبادة والتدمير الكامل.
واستند كارلسون إلى التعديل الخامس والعشرين، الذي لا يتحدث أساسًا عن “معاقبة” الرئيس على قرارٍ سياسيٍّ، بل يتيح لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء الإعلان أنّ الرئيس غيرُ قادرٍ على أداء صلاحيات وواجبات منصبه، فتنتقل سلطاته مؤقتًا إلى نائب الرئيس. كارلسون قال إنّ التهديد باستخدام السلاح النوويّ كان، في رأيه، من النوع الذي يستوجب اللجوء إلى هذا الإجراء.
كارلسون يكشف ماذا حدث في اللقاء السريّ مع ترامب
هذا هو الجزء الأكثر إثارةً في القصة. كارلسون كشف في المقابلة عينها عن لقاءٍ خاصٍّ مع ترامب في المكتب البيضاوي، قال إنّه جرى قبل بدء العدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ على إيران بأيّاٍم.
وكشف كارلسون إنّه عاد من إسرائيل بعد مقابلةٍ مطولةٍ مع السفير الأمريكيّ لدى إسرائيل مايك هاكابي، وبعد يوميْن كان في المكتب البيضاويّ مع ترامب على انفرادٍ. وأوضح: “كان ترامب منزعجًا منه بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع هاكابي في المقابلة، التي أجريتها معه، وكانت مقابلةً حادةً جدًا في مطار بن غوريون.”
مقابلةٌ متوترةٌ جدًا
وكان أحد محاورها تصريحًا مثيرًا للجدل من هاكابي عندما سأله كارلسون، في سياق تفسير نصوص الكتاب المقدس، عمّا إذا كان من الممكن أنْ تمتد أرض إسرائيل إلى مناطق واسعةٍ من الشرق الأوسط. فأجاب هاكابي في المقابلة: “سيكون الأمر على ما يرام إذا أخذوها كلها”. وهذه المقابلة كانت شديدة التوتر بالفعل، كارلسون اتهمّ هاكابي بأنّه يعطي الأولوية للمصالح الإسرائيليّة على المصالح الأمريكيّة، بينما دافع هاكابي عن موقفه وعن التحالف الأمريكيّ-الإسرائيليّ.
هاكابي: يُسمَحْ لإسرائيل ضمّ أجزاءٍ من السعودية والأردن وسوريّة
وقال كارلسون لترامب، بصورةٍ مباشرةٍ، إنّ السفير الأمريكيّ لدى إسرائيل هو ممثل الولايات المتحدة، وليس ممثل إسرائيل، وإنّ هاكابي تحدث بطريقةٍ يمكن أنْ تُحدث أزمةً دبلوماسيّةً، لأنّه تحدث عن إعادة ترتيب الشرق الأوسط بما يسمح لإسرائيل بالحصول على أجزاءٍ من السعودية والأردن وسورية، وأضاف كارلسون إنّ ترامب كان منزعجًا من انتقاده لهاكابي، وإنّهما ناقشا الموضوع مطولًا.
كارلسون حذّر ترامب من عواقب العدوان الإستراتيجيّة
ثم انتقل النقاش إلى إيران، حيثُ وُصِفَ الحوار بالأخطر بين كارلسون وترامب، وقال الإعلاميّ إنّه أخبر ترامب بأنّ الحرب ليست مجرد حربٍ لمنع إيران من امتلاك سلاحٍ نوويٍّ، مُضيفًا إنّ “الحرب ستؤدي إلى عواقب إستراتيجيّةٍ خطيرةٍ على الولايات المتحدة، ومنها إخراجها من منطقة الخليج وإضعاف موقعها في الشرق الأوسط”، وأوضح: “إذا فعلت ذلك، فإنّ الولايات المتحدة ستُطرَد من الخليج، وسيتحطم إرثك السياسيّ، وسيتضرر الحزب الجمهوريّ”.
وأكّد إنّ ترامب أجابه: “نعم، أنتَ محقٌ. لكن في النهاية، كلّنا سنموت على أيّ حالٍ، ولذلك لا يهم”، وقال كارلسون إنّه صُدم من الإجابة وسأله: “ماذا عن أطفالنا وأحفادنا وبلدنا؟”، وهنا استخدم كارلسون مصطلح العدمية لوصف ما اعتبره موقف ترامب من عواقب الحرب.
البيت الأبيض يرفض التعقيب
عندما طلبت (الإذاعة الوطنيّة الأمريكيّة العامّة) التعليق على رواية كارلسون، لم يُقدِّم البيت الأبيض تأكيدًا تفصيليًا للمحادثة، بل أحال إلى تصريحٍ سابقٍ لترامب هاجم فيه كارلسون وغيرَه من منتقدي سياسته تجّاه إيران.
لقاء كارلسون هاكابي كان شرارة إشعال الـ “الحرب” مع ترامب
والأهم أنّ كارلسون نفسه لم يبدأ معارضته لترامب من قضية هاكابي، الخلاف كان أوسع بكثيرٍ، وتمحور بصورةٍ متزايدةٍ حول إيران والحرب والعلاقة الأمريكيّة-الإسرائيليّة. ففي مقابلةٍ سابقةٍ مع (نيويورك تايمز) قال كارلسون إنّه تحدث مع ترامب مرّاتٍ عديدةٍ في الأسابيع التي سبقت العدوان، وإنّ ترامب كان يعود مرارًا إلى سؤال: هل تريد أنْ تمتلك إيران سلاحًا نوويًا؟ بينما كان كارلسون يقول إنّ السؤال الحقيقي، في رأيه، هو ماذا تفعل الولايات المتحدة لمنع ذلك. لذلك، فإنّ المقابلة مع هاكابي كانت أقرب إلى شرارةٍ كشفت الخلاف الموجود أصلًا بين كارلسون وترامب، وليس بالضرورة السبب الوحيد للقطيعة.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionالإعلاميّ كارلسون يكشِف: عزل ترامب فورًا لتهديده بإبادة إيران بـ “النوويّ”! كواليس اجتماعهما بالبيت البيضاوي.. علاقة هاكابي بضمّ إسرائيل أجزاءٍ من السعودية والأردن وسوريّة

شارك المقالة