You are currently viewing الساحر يَسْخَرْ من السحر.. هكذا “ضحِك” الكيان على بريطانيا! خارجية الكيان وعد نظيرته بلندن كذبًا وانقلب عليها تمامًا.. المشروع الاستيطانيّ لحكومة نتنياهو يدفن حلّ الدولتيْن نهائيًا

الساحر يَسْخَرْ من السحر.. هكذا “ضحِك” الكيان على بريطانيا! خارجية الكيان وعد نظيرته بلندن كذبًا وانقلب عليها تمامًا.. المشروع الاستيطانيّ لحكومة نتنياهو يدفن حلّ الدولتيْن نهائيًا

تُواصِل دولة الاحتلال، العمل دون كللٍ أوْ مللٍ على ضمّ الضفّة الغربيّة ودفن ما يُسّمى حلّ الدولتيْن غيرُ ابهةٍ بالشجب والاستنكار والتعبير عن الامتعاض وفرض الـ “عقوبات” الصوريّة من المجتمع الدوليّ، وفي هذا السياق، كشفت مصادرٌ بريطانيّةٌ وإسرائيليّةٌ النقاب عن أنّه قبل أربعة أسابيع من إعلان بريطانيا فرض عقوباتٍ شاملةٍ على إسرائيل هذا الشهر، أجرى وزير الخارجيّة البريطانيّ إد ميليباند، مكالمةً هاتفيّةً متوترةً مع نظيره الإسرائيليّ جدعون ساعر، ودار الحديث حول خطة البناء في منطقة E1، التي تقطع فعليًا التواصل الجغرافيّ الفلسطينيّ بين رام الله وبيت لحم، وتربط مستوطنة (معاليه أدوميم) في الضفّة الغربيّة بالقدس المحتلّة.

ووفقاً لمصادر بريطانيّةٍ تحدثت لصحيفة (نيويورك تايمز)، فقد استنتجت من ساعر خلال تلك المكالمة التي جرت في الحادي عشر من آب (أغسطس) الماضي، أنّ إسرائيل لن تطرح مناقصات للبناء في E1 قبل الانتخابات الإسرائيليّة المقررة في 27 تشرين الأول (أكتوبر) القادم.
تجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل أرجأت هذه الخطط لعقودٍ في ظلّ مخاوف دوليّةٍ من أنّ البناء هناك سيُعرقِل قيام دولةٍ فلسطينيّةٍ، إلّا أنّها منحتها الموافقة النهائيّة العام الماضي.
وقد رفضت وزارة الخارجية البريطانيّة هذه الرواية للمحادثة التي أدلى بها المسؤولون البريطانيون أنفسهم، الذين تحدثوا إلى صحيفة (التايمز) شريطة عدم الكشف عن هويتهم. وبعد أسبوعٍ من تلك المكالمة، طرحت الحكومة الإسرائيلية مناقصات لنحو 1200 وحدة سكنية جديدة في E1، وهي خطوةٌ تسمح لشركات البناء بتقديم عروضها لمشروع الاستيطان الجديد. واعتبر المسؤولون البريطانيون هذا الأمر انقلابًا تامًا على ما فهموه من الوزير الإسرائيليّ ساعر في المحادثة التي جرت قبل أسبوعٍ واحدٍ فقط.
وردّت وزارة الخارجية في تل أبيب على الخبر، مدعيةً أنّ ساعر أبلغ زملاءه في تلك المحادثة فقط بأنّه “لن يكون هناك أيّ تغييرٍ على أرض الواقع” قبل الانتخابات. وأشارت الوزارة إلى أنّ المناقصات لم تكن تطورًا جديدًا، إذ تمّت الموافقة على خطة E1 منذ أكثر من عامٍ، فيما امتنع مكتب وزير الخارجية البريطانيّ عن التعليق على التقرير.
وفي بيانٍ رسميٍّ، أكدت وزارة الخارجيّة البريطانيّة مجددًا موقفها بأنّ توسيع المستوطنات يُعرّض “التقدم نحو حلّ الدولتين” للخطر بشكلٍ كبيرٍ.
ومع ذلك، لم تكن مناقصات البناء الجديدة العامل الوحيد الذي أدى إلى فرض العقوبات. فقد تولى ميليباند منصبه في تموز (يوليو) كجزءٍ من حكومة رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام، وبدأ على الفور تقريبًا في صياغة سياسةٍ جديدةٍ تجاه إسرائيل، تضمنت خطواتٍ محتملةٍ ضدّ المستوطنات.
وحتى قبل انتقاله إلى مقر إقامته في 10 داونينج ستريت، تعهد بورنهام بإحداث تغييرٍ جوهريٍّ في العلاقات مع إسرائيل، وفي أعقاب تصريحه، أعلن ميليباند في بيانٍ هذا الشهر أنّه سيفرض عقوباتٍ اقتصاديّةٍ على المستوطنات في الضفة الغربية. وانضمّ إليه وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، الذين أصدروا بيانًا مشتركًا بشأن حل الدولتين.
وقالوا: “إنّ الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية تُقوِّض إمكانية حلّ الدولتين. يجب على إسرائيل أنْ توقف فورًا توسيع المستوطنات وتقليص صلاحياتها الإداريّة المدنيّة، وأنْ تضمن محاسبة المسؤولين عن عنف المستوطنين”. وأعلنت الدول مجتمعةً عزمها “فرض قيود على التجارة مع المستوطنات التي تُعتبر غيرُ قانونيّةٍ بموجب القانون الدوليّ”.
وتشمل العقوبات البريطانيّة أيضًا توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وفي هذا السياق صرّح ميليباند قائلاً: “لقد علّقنا بالفعل 30 ترخيصًا لتوريد الأسلحة للجيش الإسرائيليّ في غزة، وسيظل هذا الوضع قائمًا. سنرفض منح تراخيص بيع الأسلحة التي تُساهم في الاحتلال، وهذا يعني حظرًا مزدوجًا على مبيعات الأسلحة”.
وأكّدت صحيفة (يديعوت أحرونوت) لاحقًا أنّ بريطانيا ستفرض أيضًا عقوباتٍ على خمسة من شخصيات المستوطنات: بنتسي غوبشتاين، ومئير مردخاي إيتينغر، وإلياف ليفي، وباروخ مارزل، وأفيشاي سويسا.
يُشار إلى أنّ مخطط E1 الاستيطانيّ هو مشروعٌ إسرائيليٌّ يهدف إلى ربط مستوطنة (معاليه أدوميم) بمدينة القدس المحتلة، وعزل القدس الشرقيّة تمامًا عن محيطها الفلسطينيّ في الضفة الغربية، ويهدف إلى تقسيم الضفة الغربيّة، لقسميْن شمال وجنوب، مما يمنع إقامة دولةً فلسطينيّةً متصلةً جغرافيًا وقابلة للحياة، وهو ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنّه “دفن لفكرة الدولة الفلسطينيّة”.
كما يهدف المخطط لفرض السيطرة الكاملة على محيط القدس ضمن إستراتيجيّة (القدس الكبرى)، بالإضافة إلى تهجير ونقل التجمعات الفلسطينيّة البدويّة المحليّة في المنطقة، مثل عشيرة الجهالين ومنطقة الخان الأحمر. ويمتد المخطط المذكور على مساحةٍ تُقدَّر بنحو 12 كيلومترًا مربعًا، أيْ أكثر من 12 ألف دونمٍ.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionالساحر يَسْخَرْ من السحر.. هكذا “ضحِكت” إسرائيل على بريطانيا! خارجية الكيان وعدت نظيرتها بلندن كذبًا وانقلبت عليها تمامًا.. المشروع الاستيطانيّ لحكومة نتنياهو يدفن حلّ الدولتيْن نهائيًا

شارك المقالة