You are currently viewing اعتقال المحامية الفلسطينية- الأمريكية نورا عريقات خلال احتجاج بفلوريدا على استثمارات بالمليارات في سندات الكيان

اعتقال المحامية الفلسطينية- الأمريكية نورا عريقات خلال احتجاج بفلوريدا على استثمارات بالمليارات في سندات الكيان

اعتقلت السلطات في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا المحامية والباحثة في حقوق الإنسان الفلسطينية-الأمريكية نورا عريقات، خلال جلسة استماع عامة خُصصت لمناقشة ميزانية المقاطعة واستثماراتها التي تتجاوز مليار دولار في سندات إسرائيل، في واقعة أثارت انتقادات بشأن تضييق مساحة التعبير عن الرأي وقمع الاحتجاج على الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل.

وكانت عريقات من بين عشرات المحتجين الذين حضروا اجتماع مفوضي مقاطعة بالم بيتش، الثلاثاء، للاعتراض على الاستثمار الكبير في سندات إسرائيل، لكن السلطات اتهمتها لاحقاً بـ”التعدي على ممتلكات الغير”، وهو جنحة، قبل أن تُفرج عنها بكفالة صباح الأربعاء.

 

وأظهرت لقطات مصورة عريقات وهي تُقتاد مكبلة داخل مبنى حكومي، بينما كانت تقول إنها تحاول ممارسة حقها الأساسي في حرية التعبير. وقالت لاحقاً إن عناصر الشرطة تعاملوا معها بخشونة واحتجزوها نحو ساعتين داخل سيارة للشرطة قبل نقلها إلى السجن.

وبحسب عريقات، فرضت رئيسة المقاطعة سارا باكستر قيوداً على المتحدثين، من بينها خفض وقت المداخلة من ثلاث دقائق إلى دقيقة واحدة، ومنع غير المقيمين في المقاطعة من الحديث، إضافة إلى حظر مناقشة سندات إسرائيل باعتبارها قضية تتعلق بالسياسة وليست بالميزانية. وقالت إن أشخاصاً أُخرجوا من القاعة بعد محاولتهم التحدث عن الاستثمار، وإن الشرطة دخلت خلال فترة استراحة واختارت أشخاصاً لإخراجهم.

وقالت عريقات إن إصرارها على البقاء في القاعة قوبل بما وصفته بـ”التنميط العنصري”، مضيفة أن ما حدث يمثل تضييقاً على النقاش العام في قضية مالية وسياسية مثيرة للجدل.

وتبلغ قيمة استثمارات مقاطعة بالم بيتش في سندات إسرائيل أكثر من مليار دولار، وارتفعت إلى هذا المستوى في يناير/كانون الثاني بعد شراء سندات بقيمة 350.5 مليون دولار. ويواجه الاستثمار انتقادات قانونية وسياسية متزايدة؛ إذ سبق أن رفع سكان في المقاطعة دعوى قضائية للطعن في قانونية الاستثمار، بحجة مخالفته قواعد محلية تتعلق بالاستثمارات الأجنبية، بينما رُفضت الدعوى في أغسطس/آب لعدم توفر الصفة القانونية للمدعين، مع استمرار الطعن في القرار.

 

وتأتي واقعة اعتقال عريقات في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الناشطين والمتضامنين مع فلسطين في الولايات المتحدة. فقد شهدت السنوات الأخيرة اعتقالات وإجراءات قانونية ضد ناشطين فلسطينيين أو مؤيدين للفلسطينيين، من بينهم الناشط محمود خليل، الذي اعتُقل من قبل سلطات الهجرة في مارس/آذار 2025، فيما تتواصل تداعيات قضيته القانونية. كما أظهر تحليل لوكالة أسوشيتد برس أن وزارة العدل الأمريكية أخفقت في الحصول على إدانات بجناية الاعتداء في معظم قضايا الاحتجاجات الفدرالية التي درستها، مع إسقاط أو تخفيف عدد كبير من التهم.

وفي بالم بيتش، لم يقتصر التوتر على اعتقال عريقات. فقد أُخرج أيضاً عسكري متقاعد كان يرتدي زيه العسكري بعدما اعترض على الاستثمار في السندات الإسرائيلية، وقال له المفوض جويل فلوريس: “أنت عار على ذلك الزي”، في مشهد أثار استهجاناً وهتافات من الحاضرين. كما لم يُستأنف قسم التعليقات العامة في الاجتماع بعد توقفه بسبب الاحتجاجات.

وتقول عريقات إن اعتقالها بسبب احتجاجها في جلسة عامة “سخيف تماماً”، معتبرة أن السلطات كانت تحاول إغلاق المجال أمام مناقشة استثمارات سندات إسرائيل باعتبارها قضية عامة. من جهته، قال تشارلز بلاها، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية والمستشار في منظمة “دون”، إن المقاطعة أوقفت النقاش المقرر بشأن الاستثمار وقمعت ما وصفه بأنه “تعبير مشروع عن الرأي”.

وعريقات محامية وباحثة حقوقية فلسطينية-أمريكية، وأستاذة في جامعة روتجرز، متخصصة في القانون وحقوق الإنسان والقضية الفلسطينية، وسبق أن عملت مستشارة قانونية في مجلس النواب الأمريكي، كما شاركت في جهود حقوقية ودفاعية عن حقوق الفلسطينيين.

القدس العربي

اعتقال المحامية الفلسطينية- الأمريكية نورا عريقات خلال احتجاج بفلوريدا على استثمارات بالمليارات في سندات إسرائيل

شارك المقالة