You are currently viewing نتلقى الضربات في وجوهنا.. جنود أمريكيون يسرّبون صوراً صادمة لدمار قواعدهم في الشرق الأوسط

نتلقى الضربات في وجوهنا.. جنود أمريكيون يسرّبون صوراً صادمة لدمار قواعدهم في الشرق الأوسط

بعد ساعات من إقرار البنتاغون بأن الحرب على إيران قد كلّفت البلاد غاليًا، نشرت وسائل إعلام أمريكية صورًا مسرّبة تزيح النقاب عن الضرر الذي لحق بالقواعد في البلدان العربية، ما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب في موقف حرج، قبيل الانتخابات.

ونشرت شبكة “سي بي إس نيوز” صورًا حصرية توثق دمارًا واسعًا لحق بمنشآت ومركبات في مواقع أمريكية عدة، بعد ضربات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة، وقد تناقلت هذه الصور شبكات ووكالات إيرانية واحتفت بها.

وقالت الشبكة إن المواد سرّبها جنود أمريكيون مرابطون في الميدان، طلبوا إخفاء هوياتهم خشية الملاحقة، في ظل قيود صارمة تفرضها القيادة العسكرية على الإعلام.

ونقلت عن أحد هؤلاء الجنود قوله: “الأضرار التي لحقت بقواعدنا هائلة، ولم يُطلع البنتاغون الشعب الأمريكي على حقيقتها. نحن نقف مكتوفي الأيدي نتلقى الضربات في وجوهنا”. وأضاف: “لسنا ندافع عن هذه القواعد، بل نكتفي بمشاهدتها وهي تُدمَّر”.

قاعدة الأمير سلطان
وتُظهر إحدى الصور حجم الخسائر في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، حيث تعرضت طائرة “بوينغ E-3 سينتري” الرباعية المحركات لضربة مباشرة في جزئها الخلفي.

وأدى ذلك إلى انفصال ذيلها عن هيكل متفحم كان يحمل رادارًا بالغ الأهمية، يُعد العصب الرئيسي لجمع المعلومات الاستخباراتية جوا.

معسكر بوهيرنغ
وفي الكويت، وثّقت صور أخرى آثار الضربات على معسكر بوهيرنغ، حيث تحوّلت الثكنات إلى هياكل جوفاء متفحمة، وبجانبها كتل إسمنتية ضخمة تُعرف بـ”T-walls”، وهي تحصينات كانت قد صُممت لصد قذائف الهاون والقنابل اليدوية.

ورصدت الصور أيضًا تدمير مركبة عسكرية ومبنى إداري في معسكر عريفجان المجاور. ويُعد بوهيرنغ، الواقع في صحراء نائية شمال غرب الكويت، نقطة ارتكاز رئيسية لمدرعات وجنود الجيش الأمريكي.

واللافت أن هذه التسريبات تأتي عقب نشر أول تقرير إلزامي من نوعه يقدمه المفتش العام لوزارة الحرب إلى الكونغرس، وأقر فيه بخسائر في المعدات تجاوزت 3.7 مليارات دولار، بينها تحطم وتضرر نحو 60 طائرة.

وأشار التقرير إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رصدت ضربات إيرانية على قواعد في ثماني دول: الكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات، والسعودية، والعراق، وعُمان، والأردن.

ولا تنفصل التطورات عن المشهد السياسي الداخلي في واشنطن، إذ تأتي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وبينما يستغل ترامب والجمهوريون هذه التطورات لتبرير استراتيجية “ضبط النفس” – بدعوى تجنب مواجهة شاملة قبل الانتخابات – يرى الديمقراطيون في الصور دليلًا على إخفاق الإدارة في حماية القوات الأمريكية بالخارج.

وبين المعسكرين، يبدو أن طهران تستغل فترة الانتخابات للضغط على إدارة ترامب وحزبه الجمهوري عبر إطالة أمد المواجهة لاستنزاف القوات الأمريكية، وتهديد خطوط الملاحة في هرمز لرفع أسعار الطاقة.

كما تنفذ ضربات مباشرة لإظهار عجز واشنطن، مع السعي لانتزاع تنازلات دون منحها انتصارًا دبلوماسيًا قبل الاقتراع.

لكن خبراء يحذرون من أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية إذا أضرت بمصالح دول الخليج، ما يدعو طهران لمراجعة سياساتها مع جيرانها العرب.

 

يورو نيوز

نتلقى الضربات في وجوهنا.. جنود أمريكيون يسرّبون صوراً صادمة لدمار قواعدهم في الشرق الأوسط

شارك المقالة