You are currently viewing ستة أسباب ترجح فرص نجاح اجتماع صلالة العُماني الاثنين.. ما هي؟ ولماذا قد تعمل أمريكا والكيان على إفشاله؟ وهل ستتصدر حرب اليمن الحالية جدول أعماله؟ ولماذا كنا نتمنى دعوة مصر والأردن للمشاركة فيه؟

ستة أسباب ترجح فرص نجاح اجتماع صلالة العُماني الاثنين.. ما هي؟ ولماذا قد تعمل أمريكا والكيان على إفشاله؟ وهل ستتصدر حرب اليمن الحالية جدول أعماله؟ ولماذا كنا نتمنى دعوة مصر والأردن للمشاركة فيه؟

عبد الباري عطوان

الاجتماع الذي سيعقد في مدينة صلالة في سلطنة عُمان يوم الاثنين المقبل، وستشارك فيه إيران ودول الخليج الست، هو التوجه التصحيحي لمسيرة المفاوضات، ولهذا يملك فرصة كبيرة للنجاح، وذلك للأسباب التالية:

أولاً: أن هذه المفاوضات الأولى من نوعها، والتي تأخرت طويلاً، تتم وجهاً لوجه لوزراء خارجية دول منطقة الخليج وإيران، وبعيداً عن التدخلات والتهديدات الأمريكية، فأمريكا دولة معتدية، وتريد بذر بذور الفتنة الطائفية والسياسية، وابتزاز دول الخليج تحت عنوان الحماية.
ثانياً: ثبت بالدليل القاطع أن أمريكا التي أوقفت عدوانها، والشيء نفسه يقال عن “إسرائيل”، فشلت في تحقيق أي من أهدافها، وخاصة إسقاط النظام وتدمير البرنامج النووي الإيراني، وسبب هذا الفشل الصمود الإيراني في ميدان القتال، ورفض إيران التنازل عن مواقفها، وتقديم أي تنازلات، رغم الضغوط الأمريكية بشقيها العسكري والاقتصادي.
ثالثاً: دول الخليج كانت المتضرر الأكبر من هذه الحرب التي أكملت شهرها السادس، فمعظم هذه الدول لم يدخل خزائنها دولارٌ واحد لعدم قدرتها على تصدير نفطها وغازها لإغلاق إيران لمضيق هرمز، والإصرار على تلبية شروطها، وخاصة رفع الحصارين البحري والاقتصادي، والإفراج عن أصولها المجمدة، ويذكر أن دول الخليج كانت تصدر 20 مليون برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز، وفشلت كل حاملات الطائرات والبوارج الأمريكية في فتح المضيق سواء بالقوة أو بالمفاوضات، وقد لجأت بعض الدول الخليجية إلى اقتراض مئات المليارات لسد العجز في ميزانياتها ووقف الكثير من مشاريع التنمية.
رابعاً: بعض الوسطاء سواء العرب منهم أو المسلمين (باكستان مثلاً)، كانوا أدوات أمريكية ومذعورين خوفاً ورعباً من الإدارة الأمريكية، والرئيس ترامب تحديداً، وكانوا سعاة بريد لنقل الشروط والضغوط الأمريكية على إيران، أي لم يكونوا محايدين.
خامساً: سلطنة عُمان هي بنت الخليج، وذهبت إلى طريق التفاوض الصحيح والأقصر، لأنه حوار بين أهل البيت، وتحظى قيادتها باحترام الجميع، بما في ذلك الأمريكان أنفسهم، وعلينا أن لا ننس في هذه العجالة كيف نجحت الوساطة العُمانية في التوصل إلى اتفاق مقبول من الجميع أثناء مفاوضات جنيف وقبلها مسقط بين أمريكا وإيران، وجرى إجهاضها، وتطاول الرئيس ترامب على عُمان لأن وسيطها، وزير الخارجية بدر البوسعيدي، كان أميناً وحيادياً، وتبين لاحقاً أن “إسرائيل” تقف خلف هذا الإجهاض لأنها لا تريد اتفاقاً إيرانياً أمريكياً يوقف هذه الحرب بل تريد استمرارها.
سادساً: دول الخليج أفاقت من غيبوبتها وأدركت أن أمريكا، وحتى إسرائيل، لا تستطيع توفير الحماية لها، وأن قواعدها فيها التي جرى تدمير معظمها تدميراً كاملاً خاصة في البحرين (أعلنت عدم مشاركتها في اجتماع الاثنين في صلالة)، والكويت، وأدركت أن هذه القواعد هدفها الابتزاز المالي، والدليل عودة ترامب بأكثر من 5 تريليونات دولار أثناء زيارته الأولى لثلاث دول خليجية في أيار (مايو) 2025، ومئات الملايين من الهدايا له ولزوجته، أبرزها طائرة رئاسية خاصة يصل ثمنها 400 مليون دولار.
***
سلطان عُمان السيد هيثم بن طارق نجح في تحقيق هذا الإنجاز ليس لعلاقته الجيدة مع الجميع فقط، وإنما لحكمته، وصمته، والرحلات المكوكية التي قام بها إلى معظم العواصم الخليجية.
مرة أخرى نقول إن دول الخليج التي كانت الأكثر تضرراً من حرب إيران الأمريكية الإسرائيلية، قد تكون الرابح الأكبر، خاصة إذا أسفر الاجتماع عن اتفاق بفتح مضيق هرمز ولو لفترة مؤقتة، وعودة ناقلات النفط إلى عهدها الأول في نقل النفط إلى الأسواق العالمية.
كنا نتمنى لو أنه جرى توجيه دعوة لكل من مصر والأردن للمشاركة في هذا الاجتماع، رغم أننا نعلم جيداً أن البداية كانت محصورة في دول الخليج فقط، لعدم وجود أي علاقة للبلدين المذكورين بمضيق هرمز، ونأمل أن نرى لقاء مصالحة تاريخيا أخر قريباً يضمهما ودول الخليج وإيران.
ختاماً نقول إننا نأمل في هذه العجالة أن يتصدر اليمن والحرب الحالية فيه، جدول أعمال الاجتماع الوزاري في مدينة صلالة، ومرة أخرى نقول إن سلطنة عُمان تتمتع بثقة جميع الأطراف المتورطة فيها.. فليكن لقاء المصالحة العربي الإيراني، وإغلاق الأبواب بإحكام في وجه الفتنة الأمريكية والإسرائيلية.. وليس هذا على الله بكثير.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionستة أسباب ترجح فرص نجاح اجتماع صلالة العُماني الاثنين.. ما هي؟ ولماذا قد تعمل أمريكا وإسرائيل على إفشاله؟ وهل ستتصدر حرب اليمن الحالية جدول أعماله؟ ولماذا كنا نتمنى دعوة مصر والأردن للمشاركة فيه؟

شارك المقالة