You are currently viewing هل تسقط صنعاء بعد دمشق وهل تُفضّل السعودية الحرب الشاملة ضد الحوثيين؟.. هذه أوراق القوّة بيد “أنصار الله” ولماذا “الاستقتال” على تعز والحديدة؟ وهذا ما يُعاب على الإعلام اليمني بطرفيه!

هل تسقط صنعاء بعد دمشق وهل تُفضّل السعودية الحرب الشاملة ضد الحوثيين؟.. هذه أوراق القوّة بيد “أنصار الله” ولماذا “الاستقتال” على تعز والحديدة؟ وهذا ما يُعاب على الإعلام اليمني بطرفيه!

هذه المرّة، تبدو حسابات الرياض أكثر تعقيدًا، إذا قرّرت الدخول مجددًا ضد حركة أنصار الله ضمن حرب واسعة تُشبه “عاصفة الحزم”، فأنصار الله دخلت الحرب ضد إسرائيل نُصرةً لغزة ثم لإيران، والأخيرة قد تبدو ليست بعيدة عن التدخّل، إذا ما قرّرت الرياض دخول حرب واسعة، وبعد أربع سنوات من الهدنة تهدف لإسقاط العاصمة صنعاء نفسها.

توعّدت إيران أساسًا باستهداف المرافق الاقتصادية الأميركية في دول الخليج بينها منشآت الطاقة والغاز بعدما ما حلّق بسعر برميل النفط عالميًّا.
استهدف الحوثيون مدن ومنشآت مدنية واقتصادية في جنوب المملكة، الأمر الذي دفع بالسعودية أو تحالفها الذي تقوده الثلاثاء، للتوعّد باتخاذ “كافة الإجراءات العملياتية اللازمة” للرد على هجمات جماعة الحوثيين، وهُنا السعودية لا تشرح مدى ذهابها بعيدًا في هذه الإجراءات التي توعّدت بها، بدأت بشن سلسلة غارات جديدة على اليمن وتحديدًا محافظة تعز.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الهجمات الحوثية الأخيرة على أبها وخميس مشيط وجازان ونجران أسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، واصفاً التصعيد بأنه “خطير”.
قد تجنح أو تُفضّل العربية السعودية الدبلوماسية، بعدما أعاد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، القول إن باب الدبلوماسية “لا يزال مفتوحًا” مع الحوثيين، رغم تأكيده أن المملكة لن تتردّد بالرد.
حاليًّا، تدور معارك عنيفة في خمس محافظات يمنية في الشرق والوسط والغرب، والأضواء مُسلّطة على تعز والحديدة، لمنع حركة أنصار الله من السيطرة على مضيق باب المندب وإغلاقه لمصلحة إيران.
صحف سعودية ذهبت باتجاه التصعيد، فنقلت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية عن محللين سياسيين قولهم، إن الاعتداءات الحوثية الأخيرة تفتح مرحلة جديدة في التعامل السعودي مع الجماعة المدعومة من إيران، عنوانها الانتقال من إدارة التصعيد واحتوائه إلى ردعه بحزم، مؤكدين أن الرياض لن تقبل باستهداف مواطنيها والمقيمين على أراضيها أو المساس بمنشآتها الحيوية.
وفي إعلان جريء، أعلنت الحكومة اليمنية على لسان مساعد وزير الدفاع عن اتخاذ “قرار حاسم” لبدء عملية عسكرية تهدف لاستعادة العاصمة صنعاء، وترافق ذلك مع إطلاق المتحدث باسم الجيش تحذيرًا عاجلًا للمواطنين بـ عدم استخدام المحاور والشبكات الطرقية الرئيسية المؤدية إلى صنعاء حفاظاً على سلامتهم.
وتوعّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، جماعة الحوثي بـ”السقوط الشامل” محملاً إياها عواقب هذا التصعيد المتهور.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، إن الحوثيين أسقطوا ثلاث طائرات استطلاع سعودية خلال 24 ساعة، كما بثت الجماعة مقاطع مصورة قالت إنها توثق استهداف اجتماع لقادة عسكريين وتدمير رتل من المركبات.
على هامش المعركة في اليمن انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن كلمة وجهها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى الشعب اليمني، في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة بالبلاد.
لكن كشف تحقيق لـ CNN بالعربية أن الفيديو المتداول خضع للتعديل الرقمي، حيث جرى مزج تصريحات للرئيس السوري الانتقالي، عمرها عشر سنوات مع لقطات من خطاب يعود للعام الماضي. إلى جانب حقيقة عدم إدلاء الشرع بتصريحات حديثة حول الوضع في اليمن.
من جهتها أدانت كتائب حزب الله العراقي مواصلة السعودية ما وصفته بجرائمه بحق الشعب اليمني، معتبرةً أن ما يرتكبه من اعتداءات يأتي في سياق سلسلة الجرائم الصهيوأمريكية المتواصلة بحق شعوب المنطقة المناهضة للهيمنة الأمريكية.
وعادت للواجهة تصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث كان صرّح في عام 2017 بأن الحرب في اليمن استمرت لمنع تحول جماعة الحوثي إلى “حزب الله” آخر على حدود المملكة.
كما أشار في تصريحات سابقة عام 2017 إلى أن التحالف قادر على حسم المعركة عسكرياً بسرعة، لكن ذلك كان سيكلف خسائر بشرية كبيرة جدًّا للطرفين.
إعلاميًّا، يعتمد “الإعلام الحربي” التابع لأنصار الله على بث مشاهد مصورة وموثقة من جبهات القتال لتعزيز مصداقيته العسكرية واختراق الروح المعنوية لخصومه، مع بعض المآخذ بسبب فرض الحجب على بعض المواقع الإخبارية.
في المُقابل، الإعلام التابع للحكومة اليمنية المُعترف بها والتحالف ينشر إيجازات عسكرية مدعومة بتغطيات ميدانية وبيانات رسمية. ويُعاب عليه أحياناً التسرع في إعلان السيطرة على مناطق قبل تأمينها بالكامل، والاعتماد الكبير على مصادر ومطابخ إعلامية تُدار من خارج اليمن.
وتُسيطر حركة أنصار الله على صنعاء منذ عام 2014، وتحيط بها تضاريس جبلية وعرة جدًّا (مثل جبهة نهم)، وهذه خطوط دفاع طبيعية مُستعصية عسكريًّاً، بالإضافة لأنها تمتلك مخزونًا تسليحيًّا ضخمًا من الصواريخ والمسيّرات وعُمقًاً سكانيًّا كبيرًا.
ولا يتردّد الحوثيون بـ نقل المعركة إلى الخارج، وهو ما ظهر جليًّا في قصفهم المكثف الأخير لمنشآت أرامكو والقواعد الجوية جنوب السعودية، وهذا يجعل التفكير باجتياح صنعاء ذات كلفة كبيرة على الشرعية، والتحالف.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionهل تسقط صنعاء بعد دمشق وهل تُفضّل السعودية الحرب الشاملة ضد الحوثيين؟.. هذه أوراق القوّة بيد “أنصار الله” ولماذا “الاستقتال” على تعز والحديدة؟ وهذا ما يُعاب على الإعلام اليمني بطرفيه!

شارك المقالة