بدأت مبادرة للسيناتور الأمريكي الديموقراطي كريس فان هولن تخطف الأضواء لأنها تضمنت لأول مرة سعي لـ”قوننة” خطوات تهدف لإجبار إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقديم تقرير مفصل للكونغرس حول “إنتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية” المحتلة.
الخطوة فريدة وتحمل دلالات لأنها قد تفرض تصويتاً مباشراً على أعضاء مجلس الشيوخ حيث إنضم للسيناتور هولن 10 أعضاء في مجلس الشيوخ في تحرك يستند إلى المادة 502B(c) من قانون المساعدات الخارجية الأميركي لعام 1961، وهي آلية تمنح الكونغرس صلاحية مطالبة وزارة الخارجية بمعلومات حول سجل حقوق الإنسان للدول التي تحصل على مساعدات أمنية أميركية.
و قال مراقبون : تكمن قوة التحرك في استخدام ما يعرف بـ «القرار ذي الامتياز الإجرائي»، وهي آلية تتيح الدفع بالقضية باتجاه تصويت في مجلس الشيوخ حتى من دون رغبة القيادة الجمهورية في طرحها، ما قد يضع أعضاء المجلس أمام موقف معلن بشأن مساءلة إسرائيل عن الانتهاكات.
ويتعلق القانون بحقوق الانسان في فلسطين بشكل عام عبر التركيز بصورة خاصة على مقتل تسعة مواطنين أميركيين في الضفة الغربية منذ يناير/كانون الثاني 2022، بينهم الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة والناشطة الأميركية عائشة نور إزغي إيغي، وسط انتقادات لغياب المحاسبة وعدم إجراء الولايات المتحدة تحقيقات مستقلة كافية في هذه الحالات.
وصرح فان هولن إن الأوضاع في الضفة الغربية انتقلت من السيئ إلى ما وصفه بـ**«المروّع»**، مؤكداً أن تسليط مجلس الشيوخ الضوء على القضية يمكن أن تكون له نتائج مباشرة على الأرض وقال: إذا سلّط مجلس الشيوخ الأميركي الضوء على هذه القضية، فإننا سننقذ أرواحاً. سننقذ أرواح مواطنين أميركيين، وسننقذ أيضاً أرواح مدنيين فلسطينيين.
ويطالب مشروع الإجراء وزير الخارجية بأن يقدم، خلال 30 يوماً، تقريراً غير سري إلى الكونغرس يتضمن المعلومات التي تمتلكها الحكومة الأميركية بشأن عمليات قتل المواطنين الأميركيين، ووضع التحقيقات في كل حالة، وهوية المشتبه بهم، وأي وحدات من قوات الأمن الإسرائيلية يحتمل تورطها.
كما يطالب الإدارة بالكشف عما إذا كانت تمتلك معلومات موثوقة تربط وحدات أمنية إسرائيلية بانتهاكات لحقوق الإنسان، وهي مسألة قد تتجاوز مجرد الكشف عن المعلومات إلى إثارة أسئلة حول استمرار تقديم المساعدات والأسلحة الأميركية ومدى التزام واشنطن بقوانينها المنظمة للمساعدات الأمنية.
رأي اليوم