You are currently viewing “ليست فكرتي”.. ترامب يتنصل من التدخل في أسواق السندات ويكشف من يدير العملية ويؤكد ان النمو الاقتصادي الحل الأمثل لتسديد الدين الوطني البالغ 40 تريليون دولار

“ليست فكرتي”.. ترامب يتنصل من التدخل في أسواق السندات ويكشف من يدير العملية ويؤكد ان النمو الاقتصادي الحل الأمثل لتسديد الدين الوطني البالغ 40 تريليون دولار

تنصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من مسؤولية التدخل في أسواق السندات بهدف خفض تكاليف الاقتراض، مؤكدا أنها لم تكن فكرته.
وكشف ترامب للصحفيين يوم الجمعة أن وزير الخزانة سكوت بيسنت وراء العملية وهو من قرر مضاعفة عمليات شراء الديون القديمة طويلة الأجل على الأقل التي تعيد الوزارة شراءها بانتظام من المستثمرين.
وقال عن بيسنت: “إنه رجل كفء للغاية وأراد القيام بذلك وهو بارع فيه، إذ يتمتع بحس فطري ممتاز وفهم عميق لسوق السندات وأسعار الفائدة”.
ولم تحقق محاولة المساعدة هذه سوى نتائج مؤقتة، حيث انخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد وارتفعت أسعار الأسهم، الأربعاء، لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس لتعود تقريبا إلى المستويات التي كانت عليها قبل الإعلان عن عملية إعادة الشراء.

وعند سؤاله عما إذا كان من الممكن إجراء المزيد من التدخلات كما ألمح بيسنت، أشار ترامب إلى أمر مختلف تماما.
وصرح الرئيس الأمريكي: “لدينا أنواع عديدة من التدخل وهذا أحدها.. أما التدخل الأقصى فيتمثل في جيشنا وإذا اضطررنا لاستخدامه فسنفعل ذلك”، دون أن يوضح ما كان يقصده بذلك.
هذا، وضاعفت وزارة الخزانة الأمريكية حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية في خطوة تهدف إلى دعم السيولة واحتواء الضغوط المتزايدة في سوق السندات، ما دفع العوائد إلى التراجع بقوة ورفع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.
وجاء القرار في وقت تواجه فيه أسواق الدخل الثابت اضطرابات ملحوظة، مع ارتفاع العوائد إلى مستويات لم تسجل منذ نحو عقدين الأمر الذي زاد الضغوط على الشريحة طويلة الأجل من سوق السندات الأمريكية.
وأعلنت الوزارة أنها ستستهدف سندات الخزانة ذات الآجال بين 10 و20 عاما وبين 20 و30 عاما، وهي الفئة التي شهدت تراجعا في الطلب منذ أواخر يونيو.
وبموجب البرنامج الجديد، سترفع الخزانة الحد الأقصى لعمليات إعادة الشراء من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار، بحسب ما نقلته شبكة “CNBC”.
وأدى الإعلان إلى هبوط حاد في العوائد إذ تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 5.7 نقطة أساس إلى 4.647%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 9 نقاط أساس إلى 5.196%.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا أن الأمريكيين لا ينبغي أن يقلقوا بشأن سوق السندات، ردا على تساؤلات حول الاضطرابات الأخيرة في السوق.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق التعديلات الجديدة في 9 سبتمبر ويستمر حتى 4 نوفمبر المقبل.
وقالت وزارة الخزانة إن زيادة أحجام عمليات إعادة الشراء تعكس رغبتها في توفير دعم أكبر للسيولة في السندات طويلة الأجل، مشيرة إلى استمرار تلقيها عروضاً قوية من المشاركين في السوق خلال هذه العمليات.
وعمليا، تعني الخطوة أن الحكومة الأمريكية ستصبح مشتريا أكبر للسندات القديمة طويلة الأجل ما يوفر سيولة إضافية لجزء من السوق يتمتع تاريخيا بطلب قوي من المستثمرين.
وجاءت التحركات الأخيرة بعد موجة صعود قوية في العوائد عزتها الأسواق إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الحكومية، وتغير تركيبة المشترين التقليديين للديون الأمريكية، فضلا عن زيادة إصدارات سندات الشركات، خصوصا المرتبطة بتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأشار الإعلان إلى أن وزارة الخزانة باتت أكثر استعدادا للتدخل لدعم السيولة في الطرف الطويل من منحنى العائد، رغم أن بعض المحللين شددوا على أن الخطوة لا تمثل خفضا للدين العام، بل مجرد إعادة ترتيب لآجال استحقاق سندات الخزانة الأمريكية.
ومن جهة اخرى أكد ترامب أن الحل الأمثل لسداد الدين الوطني الذي تجاوز حاجز 40 تريليون دولار هو “النمو الاقتصادي”، مشيرا إلى أن البلاد تشهد حاليا “نموا هائلا” سيحل المشكلة.
جاءت تصريحات ترامب ردا على سؤال حول كيفية تعامل إدارته مع هذا الرقم القياسي المثير للقلق، وفي وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن استدامة الدين العام الأمريكي، الذي بلغ 40.047 تريليون دولار في 18 أغسطس 2026، بعد أن تضاعف منذ توليه منصبه في عام 2017.

وأشار ترامب إلى أن هذه المشكلة موجودة منذ 35 عاما، مؤكدا أن النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده البلاد حاليا هو المسار الأكثر فعالية لمعالجتها.
وركز ترامب على أن تحفيز النمو الاقتصادي هو الطريقة الأكثر فعالية لتقليص الدين، دون الحاجة إلى تقليص الإنفاق بشكل كبير . وقد حقق الاقتصاد الأمريكي في عهد ترامب نموا ملحوظا، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات (PMI) في أغسطس 2026 نحو 55.7 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2022، مما يشير إلى توسع اقتصادي قوي. كما انخفضت معدلات البطالة إلى 3.8%، في أدنى مستوى لها منذ عدة سنوات، مما يعكس قوة سوق العمل.
وتشير تقديرات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن تكلفة خدمة الدين أصبحت باهظة، حيث تتجاوز مدفوعات الفائدة السنوية 1.17 تريليون دولار، مما يعني أن الحكومة الأمريكية تنفق على فوائد الديون أكثر مما تنفقه على الدفاع الوطني.
وحذر خبراء الاقتصاد من أن هذا المسار المالي غير المستدام يهدد الاقتصاد الأمريكي ومستقبل البلاد، مشيرين إلى أن الدين يثقل كاهل كل أسرة أمريكية ويراكم المزيد من الديون على الأجيال القادمة.
ورغم ذلك، يظل ترامب متفائلا بشأن قدرة الاقتصاد على تجاوز هذه التحديات، معتمدا على استمرار النمو وخلق فرص العمل لتعزيز الإيرادات الحكومية وتقليص العجز المالي.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinion“ليست فكرتي”.. ترامب يتنصل من التدخل في أسواق السندات ويكشف من يدير العملية ويؤكد ان النمو الاقتصادي الحل الأمثل لتسديد الدين الوطني البالغ 40 تريليون دولار

شارك المقالة