You are currently viewing واشنطن تُقِّر بهزيمتها البحريّة: إيران دمرّت جزءًا كبيرًا من القاعدة البحريّة الأمريكيّة بالبحرين.. 5000 ملاحٍ أمريكيٍّ دون مأكلٍ ومشربٍ واستراحةٍ ومحاولات انتحارٍ.. الخطّة البديلة فاقمت المشكلة

واشنطن تُقِّر بهزيمتها البحريّة: إيران دمرّت جزءًا كبيرًا من القاعدة البحريّة الأمريكيّة بالبحرين.. 5000 ملاحٍ أمريكيٍّ دون مأكلٍ ومشربٍ واستراحةٍ ومحاولات انتحارٍ.. الخطّة البديلة فاقمت المشكلة

كشفت مصادر مطلعةً جدًا في واشنطن النقاب عن أنّه بعد وقتٍ قصيرٍ من اندلاع الحرب الأمريكيّة-الإسرائيليّة ضدّ إيران في أواخر فبراير، هاجمت إيران القاعدة البحريّة الأمريكيّة في البحرين، ودمرت أجزاءً كبيرةً منها، بما في ذلك مركزٌ لوجستيٌّ رئيسيٌّ، وفق التقرير الحصريّ الذي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز).
ونتيجةً لذلك، تابعت، نقلت البحريّة الأمريكيّة في الشرق الأوسط مركزها اللوجستيّ إلى جزيرة دييغو غارسيا البريطانيّة في المحيط الهنديّ، على بُعد أكثر من 3500 كيلومترِ من مركز عمليات حاملات الطائرات المنتشرة في الحرب ضد إيران.
وشدّدّت المصادر عينها في حديثها للصحيفة على أنّ هذا التغيير ساهم بشكلٍ مباشرٍ في تفاقم الوضع اللوجستيّ والنفسيّ الصعب لأكثر من 5000 بحار ومقاتل متمركزين على متن حاملة الطائرات (أبراهام لينكولن).
وبدأت مشاكل الإمداد لحاملة الطائرات الأمريكيّة (أبراهام لينكولن) بعد وقتٍ قصيرٍ من اندلاع الحرب، عندما سقطت طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية على القاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، وأدى الهجوم الإيرانيّ إلى تدمير جزءٍ كبيرٍ من القاعدة.
ومن بين المنشآت التي دُمرَتْ، كان هناك مركزٌ لوجستيٌّ رئيسيٌّ اعتمدت عليه البحرية الأمريكيّة لعقودٍ. ونتيجة لذلك، احتاجت البحرية إلى خطةٍ بديلةٍ لمواصلة توفير الغذاء للبحارة الذين يعملون على مدار الساعة لتمكين الطائرات المقاتلة من مواصلة مهامها الهجومية، ولاحقًا للحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانيّة.
ومع التهديد بشنّ هجماتٍ إيرانيّةٍ على موانئ أخرى في المنطقة، لجأ البنتاغون إلى القاعدة البريطانيّة الأمريكيّة في جزيرة (دييغو غارسيا) في المحيط الهادئ لتكون مركز إمدادها، وتقع (دييغو غارسيا) على بعد حوالي 3500 كيلومتر من موقع عمل مجموعتين أمريكيتين حاملتي طائرات في خليج عُمان.
وأدى فقدان مركز الإمداد في البحرين إلى سلسلةٍ من المشاكل التي تم الإبلاغ عنها على حاملات الطائرات التي تدعم الحرب على إيران. في الوقت نفسه، أعرب أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون عن قلقهم بشأن طاقم حاملة الطائرات البالغ عددهم 5000 فرد، وبقائهم تسعة أشهر في البحر. فقد مكث الطاقم على متن السفينة لأكثر من 250 يومًا دون أنْ ترسو، وهو رقم قياسي لحاملات الطائرات في العصر الحديث.
وكتب السيناتور الديمقراطيّ ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت في رسالة إلى وزير الحرب بيت غاسيث أنّ من بين المشاكل التي أبلغ عنها الطاقم نقص الإمدادات الأساسيّة وتدهور حالتهم النفسية.
وذكرت صحيفتان عسكريتان أمريكيتان بارزتان (نيفي تايمز) و (ستارز آند سترايبس) أنّ العديد من البحارة حاولوا الانتحار بالقفز من حاملة الطائرات بسبب الظروف القاسية والضغط النفسي. وقد قلل ترامب من شأن هذه المخاوف يوم الجمعة، قائلاً: “هذه السفينة تتحرك الآن، أوْ ستتحرك قريبًا جدًا، وسيتّم استبدالها بسفينة أخرى مشابهة جدًا”.
وستحل حاملة الطائرات (أبراهام لينكولن) محل حاملة الطائرات جورج واشنطن، المتمركزة في اليابان. وتعمل حاملة طائرات أخرى، هي (جورج إتش دبليو بوش)، في الشرق الأوسط منذ أشهر، منذ مغادرتها نورفولك، فيرجينيا، بمارس الماضي.
وأوضحت الصحيفة أيضأ أنّه لم ترسو حاملة الطائرات (أبراهام لينكولن)، المتمركزة في سان دييغو، ولو لمرةٍ واحدةٍ فيما تسميه البحرية (ميناء الاستراحة)، وهو ميناء يمكن للبحارة النزول فيه لبضعة أيام. ويقع الميناءان اللذان تستخدمهما القوات البحرية في الشرق الأوسط عادةً لهذا الغرض ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، في البحرين والإمارات. وقد جرت العادة أن ترسو حاملات الطائرات الأمريكية في البحرين والفجيرة، في الإمارات، على خليج عُمان، لإتاحة الفرصة لأطقمها لأخذ قسط من الراحة. كما مددت الإدارة لاحقًا انتشار (جيرالد آر. فورد)، فأرسلتها للمنطقة للمشاركة في غارات جوية ضد إيران.
وتطلبت الحرب نشر جزءٍ كبيرٍ من أسطول حاملات الطائرات التابع للبحرية الأمريكية، والذي من المتوقع أنْ ينخفض ​​إلى عشر حاملات مع إخراج حاملة الطائرات (نيميتز) من الخدمة العام المقبل.
وقال مصدرٌ عسكريٌّ أمريكيٌّ لصحيفة (نيويورك تايمز)، شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة تفاصيل لوجستية حساسة، إنّ البحرية الأمريكية بدأت استخدام (دييغو غارسيا) كنقطة شحنٍ رئيسيّةٍ لها بعد وقتٍ قصيرٍ من تعرض القاعدة البحرية في البحرين لأضرارٍ بالغةٍ. وقد يُفسِّر اتخاذ (دييغو غارسيا) مركزًا لوجستيًا جديدًا للبحرية الأمريكية سبب إطلاق إيران صاروخين باليستيين متوسطي المدى على الجزيرة في 20 آذار (مارس).
وخلُص التقرير الصحافيّ الأمريكيّ قائلاً إنّه “وفقًا لتقاليد ولوائح البحرية الأمريكية، يحق لقائد سفينة حربية طلب (يوم استراحة) لطاقمه بعد قضائهم 45 يومًا متواصلة أو أكثر في البحر، ولكن هذا الأمر لم يتحقق، ولم يُجِبْ متحدث باسم الأسطول الخامس الأمريكي، المخوّل بالموافقة على (أيام الاستراحة)، على طلب الصحيفة للتعليق حول ما إذا كانت أيٍّ من السفن المشاركة في الحرب مع إيران قد طلبت مثل هذا اليوم.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionواشنطن تُقِّر بهزيمتها البحريّة: إيران دمرّت جزءًا كبيرًا من القاعدة البحريّة الأمريكيّة بالبحرين.. 5000 ملاحٍ أمريكيٍّ دون مأكلٍ ومشربٍ واستراحةٍ ومحاولات انتحارٍ.. الخطّة البديلة فاقمت المشكلة

شارك المقالة