You are currently viewing الحرب السيبرانيّة الإيرانيّة-الصهيونية الشرسة تستعِّر: الشاباك بشكلٍ غيرُ مسبوقٍ يُحذِّر الصحافيين من الوقوع بمصيدة المخابرات الإيرانيّة الهادفة لاختراق حساباتهم والسيطرة عليها لاستخراج معلوماتٍ حساسةٍ

الحرب السيبرانيّة الإيرانيّة-الصهيونية الشرسة تستعِّر: الشاباك بشكلٍ غيرُ مسبوقٍ يُحذِّر الصحافيين من الوقوع بمصيدة المخابرات الإيرانيّة الهادفة لاختراق حساباتهم والسيطرة عليها لاستخراج معلوماتٍ حساسةٍ

الحرب السيبرانيّة الشرسة بين إيران وإسرائيل تستعِّر، فقد أفاد بيان رسمي صادر عن جهاز الأمن العام (الشاباك) والمديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل بأنّ مسؤولين في المخابرات الإيرانية يتواصلون مع صحفيين إسرائيليين عبر منصتي واتساب وتليجرام، منتحلين شخصيات معروفة، ويدعونهم لإجراء مقابلات أو التعاون بهدف اختراق حساباتهم والسيطرة عليها لاستخراج معلومات حساسة أوْ اختراقها. كما تلقى صحفيو صحيفة (هآرتس) استفسارات من مصادر أجنبية تعرض عليهم مقاطع فيديو أو معلومات، على ما نقلت الصحيفة العبريّة اليوم الأحد.

وفي بيان مشترك، ذكرت المنظمتان أنّه تم رصد موجة جديدة من محاولات المخابرات الإيرانية لاستهداف الصحفيين والإعلاميين في إسرائيل بهجمات تصيد احتيالي. وقد بدأ هذا التوجه بعد السابع من أكتوبر 2023، ومنذ ذلك الحين شهدت إسرائيل تصاعدًا في الهجمات الإلكترونية ومحاولات إيرانية مختلفة للتأثير على الخطاب الإسرائيلي، بما في ذلك إرسال طرود ورسائل تهديد إلى صحفيين وباحثين إسرائيليين، من بينهم صحفيو هآرتس.
ووفقًا للبيان، فإنّ الهدف من هذه المحاولات هو الحصول على معلومات حول خلفية التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، ويعمل الجهاز والمديرية على منعها وإحباطها. وبحسب معلومات حصلت عليها (هآرتس)، تواصَلَ (الشاباك) مع صحفيين كانوا يخشون استهدافهم من قبل إيران، وعرض عليهم المساعدة في مجال الدفاع الإلكتروني.
وتعتمد هذه الطريقة في التصيد الاحتيالي على التواصل المباشر مع الصحفيين، غالبًا عبر واتساب أو تيليجرام، منتحلاً شخصيات جهات معروفة – وأحياناً صحفيين آخرين – وصياغة رسائل مصممة خصيصاً لتناسب مجالات عملهم، كعرض التعاون أو دعوة لإجراء مقابلة.
وتضمنت الرسائل التي وصلت إلى (هآرتس) عروضًا للحصول على مقاطع فيديو حصرية لهجمات في الخليج العربي ومضيق هرمز. كما احتوت الرسائل على روابط مشبوهة حاولت انتحال صفة (جوجل درايف)، لكنها في الواقع كانت تُحيل إلى موقع آخر مصمم لسرقة معلومات الصحفيين.
ووفقاً للشاباك وقسم مكافحة الجرائم الإلكترونية، تكرر هذا الأمر في حالات أخرى، مثلاً عندما قادت الرسائل إلى النقر على رابط لاجتماع، والذي بدوره قاد إلى صفحة تسجيل دخول مزيفة لحسابات جوجل، أو إلى فتح ملفات خبيثة قادرة على السيطرة على الهاتف المحمول.
الهدف: الوصول إلى المصادر ومواد العمل والمراسلات.
وبحسب تقييم الشاباك ووحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تسعى عناصر الاستخبارات الإيرانية، من خلال هذه الطريقة، إلى جمع معلومات حساسة تتعلق بالتطورات الأمنية والسياسية، والوصول إلى المصادر الصحفية ومواد العمل والمراسلات – وهي معلومات قد تستخدمها لأغراض الإرهاب والتجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية والتأثير، بما في ذلك محاولات تجنيد عملاء وتهريبهم إلى الميدان.
وأشارت المنظمتان في بيان مشترك إلى أنّ هذه الجهود تستهدف أيضًا جهات في مجالات أخرى، ولذلك “يلزم توخي المزيد من الحذر من جانب جميع العاملين في المجالات السياسية والعامة والحكومية والأمنية”.
وأوضحت الصحيفة العبريّة أنّ استهداف إيران للصحفيين ليس بالأمر الجديد. في حزيران (يونيو) 2025، كُشف النقاب عن هجوم تصيّد إلكتروني واسع النطاق استهدف عشرات الصحفيين والشخصيات العامة في إسرائيل، حيث انتحل المهاجمون صفة مستشارة رئيس الوزراء السابقة كارولين غليك، والسفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورين، ودعوا الضحايا إلى مكالمة فيديو قادتهم إلى صفحة تصيّد إلكتروني.
وكانت صحيفة (هآرتس) قد كشفت سابقًا أن مجموعة (حنظلة) للقرصنة، التي تنشط ضد إسرائيل منذ عام 2023، مسؤولة عن سلسلة من عمليات الاختراق والتسريبات. وفي آذار (مارس) 2026، نسبت وزارة العدل الأمريكية المجموعة رسميًا إلى إيران، وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنّ أعضاءها يقفون أيضًا وراء تهديدات بالعنف ضد الصحفيين والمعارضين.
وأوصت القيادة الوطنية للأمن السيبراني بالتحقق من هوية جهة الاتصال عبر قناة اتصال أخرى، لا سيما في الطلبات غير المتوقعة التي تتضمن رابطًا أو ملفًا أو طلبًا لمعلومات شخصية، وتجنب إدخال كلمات المرور أو رموز التحقق بعد تلقي رابط في رسالة، حتى لو كان ذلك لغرض الاتصال بمكالمة فيديو.
وتوجه الشباك والأمن السيبرانيّ للصحافيين: “فعّل خاصية التحقق بخطوتين على الحسابات الرئيسية، وخاصةً على جوجل وواتساب، باستخدام تطبيق للتحقق من رمز التحقق، وقم بإعداد بريد إلكتروني للاسترداد؛ وتحقق دوريًا من الحسابات المرتبطة بهذه الحسابات، واحذف الأجهزة أو الاتصالات غير المألوفة؛ وأبلغ فورًا عن أي محاولات مشبوهة إلى عناصر الأمن في المنظمة، وإلى الخط الساخن 119 التابع لها. ودعا جهاز الأمن العام (الشاباك) والجهاز أي شخص يواجه طلبًا مشبوهًا إلى الإبلاغ عنه فورًا.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionالحرب السيبرانيّة الإيرانيّة-الإسرائيليّة الشرسة تستعِّر: الشاباك بشكلٍ غيرُ مسبوقٍ يُحذِّر الصحافيين من الوقوع بمصيدة المخابرات الإيرانيّة الهادفة لاختراق حساباتهم والسيطرة عليها لاستخراج معلوماتٍ حساسةٍ

شارك المقالة