: تحت عنوان: “الحرب على إيران خلف الستار لإدارة ترامب.. بين حجب المعلومات والأهداف المتغيرة وفن التمويه”، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعامل مع الحرب ضد إيران بدرجة غير مسبوقة من التعتيم، سواء فيما يتعلق بظروف الجنود الأمريكيين في المنطقة، أو بحجم الخسائر والأضرار، أو بكلفة العمليات، أو حتى بالأهداف الفعلية للحرب.
تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن تدهور ظروف معيشة البحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن، التي أمضت أكثر من ثمانية أشهر في مهمتها، في وقت لا تبدو فيه إدارة البيت الأبيض مستعدة لتقديم إجابات واضحة بشأن الحرب التي اندلعت ضد طهران. وأصبحت حياة الجنود الأمريكيين المنتشرين في الشرق الأوسط منذ أشهر طويلة عملياً “خلف الأختام”، مشيرة إلى التباين الكبير مع الحرب في أوكرانيا، حيث ظهرت أعداد هائلة من المقاطع المصورة التي نشرها جنود روس، وتحدثوا فيها عن سوء المعاملة والظروف المادية الصعبة.
تمكنت وزارة الدفاع الأمريكية من فرض درجة نادرة من الانضباط الداخلي، بحيث إن حقيقة الحرب على إيران، حتى لو كانت تمثل، وفق توصيف بعض الخبراء، “كارثة استراتيجية” للولايات المتحدة، لا تصل إلى الرأي العام الأمريكي ولا إلى أعضاء الكونغرس
تمكنت وزارة الدفاع الأمريكية من فرض درجة نادرة من الانضباط الداخلي، بحيث إن حقيقة الحرب على إيران، حتى لو كانت تمثل، وفق توصيف بعض الخبراء، “كارثة استراتيجية” للولايات المتحدة، لا تصل إلى الرأي العام الأمريكي ولا إلى أعضاء الكونغرس إلا بصورة جزئية ومن خلال “شقوق” محدودة.
ظروف صعبة على متن حاملة الطائرات
نشرت قناة MS NOW في الخامس من أغسطس تقريراً استند إلى شهادات نحو عشرة من أقارب جنود على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، تحدثوا عن ظروف معيشية صعبة. وقال عدد من أقارب البحارة إن أبناءهم أو أزواجهم تحدثوا عن دورات مياه معطلة، وحمامات مغطاة بالعفن، ومغاسل ملابس بقيت معطلة لأسابيع، فضلاً عن فترات طويلة لم تتوفر خلالها مياه ساخنة للاستحمام.
قدمت صور لوجبات طعام وُصفت بأنها مثيرة للاشمئزاز لنحو خمسة آلاف شخص على متن الحاملة، كانت قد انتشرت قبل أشهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما نفى البنتاغون وجود أي مشكلة في الإمدادات. ويتعلق القلق الأكبر، على ما يبدو، بالصحة النفسية للبحارة الذين لا يرون نهاية واضحة لمهمتهم. ووفق وسائل إعلام إلكترونية متخصصة في الشؤون العسكرية، حاول عدد منهم، بعدما وصلوا إلى حالة من الإنهاك، القفز من فوق سطح السفينة.
ويتوقع أن تنهي حاملة لينكولن قريباً مهمة تتجاوز 250 يوماً، في حين وجه أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ، في مقدمتهم السيناتور ريتشارد بلومنتال عن ولاية كونيتيكت، قائمة من الأسئلة إلى وزارة الدفاع بشأن وضع الحاملة وطاقمها.
“الكذب على الأمة”
تكشف الحرب على إيران مفارقة لافتة: فالمعلومات تتدفق من كل الاتجاهات. وبفضل صور الأقمار الصناعية، أصبح بالإمكان تتبع حركة الطائرات والسفن المدنية والعسكرية، كما تتوفر خرائط متطورة ومتحركة عبر المصادر المفتوحة. وبات بعض الخبراء متخصصين في إحصاء الصواريخ التي تستخدمها الأطراف المتحاربة، وبالتالي محاولة تقدير حجم المخزونات المتبقية. وعندما تشتعل ناقلة نفط، تظهر الصور، وعندما تتعرض دولة خليجية لصواريخ أو مسيرات إيرانية، تظهر الصور أيضاً.
ومع ذلك، تبدو الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ نهاية فبراير الماضي بعيدة عن أعين الجمهور والشهود المباشرين. فقد أغلق الجانب الإيراني الإنترنت لفترات طويلة في إطار رغبة نظام قمعي يواجه أزمة في إحكام السيطرة على المجتمع في مواجهة العدو الخارجي. أما الجانب الأمريكي، فقد اعتمد على عملية واسعة من الإخفاء والإنكار وصرف الانتباه، جمعت بين الارتجال والتخطيط المسبق، تحت غطاء الأمن القومي والأمن العملياتي. ولا يوجد صحافيون مع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لتغطية العمليات ميدانياً.
ونقلت “لوموند” عن السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، خلال اجتماع عام حديث، قوله إن هناك شيئاً “استثنائياً في حقارته” في الكذب على الأمة من أجل إدخالها في حرب، والتعامل مع المواطنين وكأنهم “حمقى”، ومع الجنود الذين يخدمون تحت العلم باعتبارهم “بيادق”.
هزيمة استراتيجية وأهداف متغيرة
كما نقلت “لوموند” عن جنيفر كافاناغ، مديرة التحليل العسكري في مركز Defense Priorities، قولها إن الحرب على إيران “فريدة” من عدة نواح. وبحسب كافاناغ، فإن الولايات المتحدة وجدت نفسها للمرة الأولى في وضع تعرضت فيه، بوضوح، لـ”هزيمة استراتيجية” ستكون لها تداعيات طويلة الأمد، مضيفة أن النتائج المباشرة، ومنها تراجع القوة العسكرية الأمريكية وإغلاق مضيق هرمز، أصبحت واضحة للجميع. وأضافت أن الإدارة الأمريكية لم تحاول أساساً إقناع الرأي العام والكونغرس بجدوى الحرب قبل اندلاعها، ثم حاولت لاحقاً الحد من كمية المعلومات المتاحة.
تبدو الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ نهاية فبراير الماضي بعيدة عن أعين الجمهور والشهود المباشرين
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن ذلك يختلف جذرياً عن حرب العراق عام 2003، خصوصاً في ظل التطور الهائل في المصادر المفتوحة وبيانات الأقمار الصناعية والمعلومات المتاحة للجمهور.
وقد بدأت عملية التعتيم حتى من خلال الكلمات التي استخدمها البيت الأبيض. ففي يونيو عام 2025، أعلن ترامب أن البرنامج النووي الإيراني “دُمر” بعد الضربات التي استهدفت ثلاثة مواقع استراتيجية. أما منذ نهاية فبراير، فأصبح الرئيس الأمريكي يستخدم تعبيرات من قبيل “رحلة” أو “تحويل مسار”! بدلاً من كلمة “حرب”، كما رفض أي تشبيه بالمستنقع العسكري، مستحضراً تجارب فيتنام وأفغانستان والعراق. وحاول ترامب التقليل من شأن ارتفاع الأسعار، ولا سيما أسعار الوقود، كما كرر أسبوعاً بعد آخر أن مضيق هرمز مفتوح، رغم أن الاختناق الذي أصاب حركة ناقلات النفط أصبح واضحاً.
لكن الجانب الأكثر إثارة للانتباه هو عدم القدرة على تحديد أهداف واضحة للحرب. ففي البداية، كان الحديث يدور حول مساعدة المتظاهرين في إيران، الذين قتل منهم عشرات الآلاف على يد النظام في بداية يناير. ثم انتقل الخطاب إلى القدرات الصاروخية الإيرانية، وإلى منع طهران بصورة نهائية من الوصول إلى السلاح النووي. أما المرحلة الأخيرة، فتتمثل في طموح غير واقعي لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، مع إعادة فتح مضيق هرمز ومن دون رسوم مرور.
حرب بأهداف تتقلص
نقلت “لوموند” أيضاً عن مارك كانسيان، الخبير العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS، قوله إن الارتباك المرتبط بتغير الأهداف أمر سيئ، لكنه ليس ظاهرة غير مألوفة.
وأشار كانسيان إلى أن الولايات المتحدة انتقلت في أفغانستان، بعد هجمات 11 سبتمبر، خلال عامين، من هدف تفكيك ملاذ للإرهابيين يهدد أمريكا إلى هدف أوسع يتمثل في تحقيق الاستقرار وإقامة حكومة ديمقراطية. لكن حدث العكس مع إيران: فقد تقلصت أهداف الحرب خلال ستة أشهر فقط.
عدم الاستعداد لحرب حديثة
الأحداث تتسارع، ولا سيما فيما يتعلق باستنزاف الصواريخ والذخائر المتطورة، وهو ما يكشف، بحسب خبراء، عن عدم استعداد واشنطن لحرب حديثة من النوع الذي تشهده الجبهة الشرقية في أوكرانيا. فقد غيرت التكنولوجيا الخفيفة للطائرات المسيرة وتكلفتها المنخفضة الحسابات العسكرية، بينما ما يزال البنتاغون قائماً بدرجة كبيرة على مفهومي الحجم والقوة.
تمكنت وزارة الدفاع الأمريكية من الحفاظ على قدر كبير من الغموض بشأن حجم الأضرار التي ألحقتها القوات الإيرانية بالقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. وكان البنتاغون قد أعلن حتى 11 أغسطس أن عملية “Furious Epic” أسفرت عن 14 قتيلاً أمريكياً و417 جريحاً في العمليات. لكنه أثار جدلاً بعدما بدأ احتساباً منفصلاً اعتباراً من 7 يوليو، بالتزامن مع انهيار وقف إطلاق النار، كما لو أن حرباً جديدة بدأت في ذلك التاريخ. وبذلك يصل العدد الحقيقي إلى 18 قتيلاً و624 جريحاً.
مليارات الدولارات وأزمة الذخائر
يمتد غياب الشفافية أيضاً إلى الأضرار المادية. فمن المشروع الاحتفاظ بسرية بعض التفاصيل العملياتية، لكن أعضاء الكونغرس من الحزبين لا يفهمون سبب عدم تزويدهم بتقييم واضح للأضرار، حتى يتمكنوا من التخطيط للمرحلة المقبلة. ويرى مارك كانسيان أن إعادة بناء المنشآت المتضررة في القواعد الأمريكية إلى حالتها السابقة قد تكلف نحو 9 مليارات دولار، مشيراً إلى أن هذا التقدير أُجري مبنى بمبنى.
يرى مارك كانسيان أن إعادة بناء المنشآت المتضررة في القواعد الأمريكية إلى حالتها السابقة قد تكلف نحو 9 مليارات دولار
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث، خلال جلسة أمام لجنة في مجلس الشيوخ في 21 يوليو، عن تكلفة إجمالية للحرب تبلغ 37.5 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم لا يشمل إعادة تأهيل القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط بعد تعرضها للضربات. وتطلب إدارة ترامب من الكونغرس أكثر من 60 مليار دولار إضافية لتغطية العمليات ضد إيران، فضلاً عن طلب ميزانية دفاعية تبلغ 1.5 تريليون دولار لعام 2027، أي بزيادة تصل إلى 42%.
وفي ما يتعلق بالذخائر، قدر كانسيان بأن الولايات المتحدة استخدمت بالفعل نحو نصف مخزونها من ثلاثة أنواع من الذخائر الدفاعية، هي باتريوت وTHAAD وPrSM، ونحو ثلث المخزون من أنواع أخرى مثل JASSM وSM-2 وSM-3 وSM-6 وصواريخ توماهوك. وقد يكشف عن هشاشة استراتيجية وعن قدرة محدودة على خوض عدة حروب أو أزمات عسكرية في مسارح مختلفة في الوقت نفسه.
ترامب يهدد “المسربين”
ومضت “لوموند” موضحة أن إدارة ترامب هاجمت بشدة التقديرات التي ظهرت في وسائل الإعلام. وكتب الرئيس الأمريكي في 6 أغسطس على منصته أن “المسربين” الذين يقفون وراء هذه المعلومات التي وصفها بأنها “خيانة” تتم ملاحقتهم، وأن عقوبات بالسجن لفترات طويلة ستُطلب بحقهم. وكان ترامب يرد على تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست كشف أن الرئيس واجه بيت هيغسيث خلال اجتماع في كامب ديفيد بشأن وضع مخزونات الذخيرة.
مثل هذا التطور لا يكشف فقط عن مشكلة في الاتصال الداخلي، بل ربما يعكس أيضاً إدارة اندفاعية للحرب من جانب قائد أعلى مقتنع بأنه أكثر خبرة وقدرة استراتيجية من جميع الخبراء العسكريين، تقول الصحيفة الفرنسية.
المعلومات السرية لم تعد حكراً على الحكومة
أما بشأن تقديرات مخزونات الصواريخ وأنظمة الدفاع، فتقول الصحيفة إن هذه المعلومات لم تعد سرية بالكامل. ويقول مارك كانسيان إن سرية الأرقام الحقيقية أمر مفهوم، لكن عندما تعرضت تقديرات مؤسسته للتحليل والانتقاد، كان رده دائماً أن حجم الوثائق والمصادر المتاحة اليوم هائل. ويضيف أن الصين، بما لديها من آلاف عناصر الاستخبارات وقدرة أكبر بكثير على الوصول إلى المعلومات، تستطيع بالتأكيد الوصول إلى تقديرات مماثلة، وربما إلى أرقام أكثر دقة.
غموض قانوني مقصود
يصف البيت الأبيض إدارة ترامب بأنها “الأكثر شفافية في التاريخ”، مستنداً إلى الظهور المتكرر للرئيس أمام الصحافة.
انتقاد ترامب أصبح يُنظر إليه داخل الإدارة باعتباره نوعاً من “الخيانة”، وبالتالي لم تعد هناك حاجة إلى الشفافية
لكن ستيفن كاش، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وأحد مؤسسي تجمع The Steady State الذي يضم مئات المسؤولين السابقين والحاليين في أجهزة الاستخبارات والدبلوماسية والدفاع، يقول إن ذلك لا علاقة له بتقديم إجابات واقعية ومحاسبة حقيقية، موضحاً أن انتقاد ترامب أصبح يُنظر إليه داخل الإدارة باعتباره نوعاً من “الخيانة”، وبالتالي لم تعد هناك حاجة إلى الشفافية. ويضيف أن هناك جانباً آخر يتمثل في نشر ثقافة قتالية ذات طابع سينمائي، تقوم على “الذكورية” والقوة بدلاً من الملفات والأرقام.
مقتل مدنيين وإضعاف الرقابة القانونية
ويمثل رفض الإدارة الأمريكية الاعتراف رسمياً بمسؤوليتها عن قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران في 28 فبراير، والذي أدى إلى مقتل 175 شخصاً، مثالاً على هذا الغموض، تشير “لوموند”، مضيفة أن الهياكل داخل المؤسسة العسكرية المكلفة بمراقبة الأضرار التي تلحق بالمدنيين والحد منها تعرضت، بصورة عامة، للإضعاف والتقليص.
وترى “لوموند” أن هذا التراخي الأخلاقي والقانوني ظهر أيضاً في الضربات التي استهدفت قوارب يُفترض أنها تنقل المخدرات في منطقة الكاريبي، والتي أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص، من دون تقديم أدلة علنية على مسؤوليتهم. فالغموض القانوني في هذه الحالة ليس مجرد نتيجة جانبية، وإنما هو مقصود بهدف منح الإدارة مساحة أكبر للمناورة.
إبعاد المحامين العسكريين
وأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع بيت هيغسيث، خلال عمليات التطهير التي بدأت داخل البنتاغون في فبراير عام 2025، أقال أيضاً كبار المحامين العسكريين المعروفين باسم “المحامين العامين” في الجيش والقوات البحرية والقوات الجوية، وهم المسؤولون عن الإشراف على نظام العدالة العسكرية.
ويقول هارولد هونغجو كوه، أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة ييل ومستشار وزارة الخارجية الأمريكية سابقاً بين عامي 2009 و2013، إن ذلك يندرج ضمن فلسفة ترامب وهيغسيث القائمة على عدم إظهار أي تردد. ويضيف أن هذه الرؤية تعني عدم السعي إلى التمييز الدقيق بين الأضرار التي تلحق بالمدنيين وتلك التي تلحق بالمقاتلين، بما يتعارض مع الممارسات المسؤولة واحترام القانون والالتزام باتفاقيات جنيف.
الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف
اعتبرت “لوموند” أن أحد أبعاد الغموض الجديد يتعلق بالاستخدام غير المسبوق للذكاء الاصطناعي، ولا سيما طبيعة قواعد البيانات المستخدمة لتحديد الأهداف والمعايير المعتمدة في اتخاذ قرارات الاستهداف. وبحسب هارولد هونغجو كوه، أستاذ القانون الدولي، فإن هذه المسألة تفتح باباً على واقع عسكري جديد، إذ أصبحت الخوارزميات وقواعد البيانات والذكاء الاصطناعي جزءاً من عملية تحديد الأهداف.
فخلف التصريحات الأمريكية الاحتفالية بشأن “تحقيق الأهداف” و”النجاحات العسكرية”، تبرز، وفق الخبراء، حقيقة جديدة تماماً تتعلق بطبيعة الحرب الحديثة، وبمدى قدرة الدولة على التحكم في المعلومات، وبالدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في القرارات العسكرية، تختتم “لوموند”.
القدس العربي
لوموند: حرب ترامب على إيران.. بين حجب للمعلومات وتغير الأهداف وفن التمويه